الفوز الثمين والمستحق الذي خرج به الجزيرة من ملعب الوصل بهدفين نظيفين في الجولة العشرين وأبقى على آماله في المنافسة على دوري اتصالات واستمر معه مطاردا لثنائي القمة الوحدة والأهلي..
لعب فيه الحظ دورا كبيرا بينما في المقابل أدار ظهره لأصحاب الأرض والدليل أن الفرصة لاحت للفهود بان يخترقوا شباك العنكبوت ويدركوا التعادل بعد أن أنهى ضيفه الشوط الأول متقدما بهدف وذلك عندما احتسب حكم المباراة الدولي خالد الدوخي ضربة جزاء صحيحة للفريق الأصفر عند الدقيقة 12 من الشوط الثاني لكن القائم الأيسر تعاطف مع الجزراوية ووقف حائلا أمام تسديدة عيسى علي الذي انبرى لتنفيذ الركلة.
وجاءت الرياح عكس ما يشتهي وتشتهي جماهير زعبيل وتلك كانت علامة فارقة في أن اليوم ليس يوم الوصلاوية لأنه قبل ضياع الركلة كانت هناك لعبة بالشوط الأول وتحديدا في الدقيقة 33 بعد ثماني دقائق من تسجيل الجزرواية الهدف الأول ثار حولها جدل واسع وذلك عندما مرر خالد درويش كرة عرضية أرضية من اليمين على حدود الست ياردات إلى النيجيري انوكاشي استلمها وظهره للمرمى حاول أن يلعبها بكعبه اصطدمت بالدفاع المتكتل ووصلت إلى البرازيلي اوليفيرا الذي أرسلها باتجاه المرمي أبعدها الدفاع لكن أصحاب الأرض اعترضوا على عدم احتساب هدف على اعتبار أن الكرة تخطت بكاملها خط المرمي ولهم الحق في ذلك لان الهدف صحيح إلا أن الحكم الدوخي ومساعده صالح المرزوقي كان لهما رأي آخر.
هاتان الواقعتان دليل دامغ على أن الحظ ابتسم للعنكبوت وأدار ظهره للفهود وبخلاف هذا كانت هناك فرص محققة للتهديف تهيأت لم يحسن الفريق الأصفر ترجمتها لغياب الهداف خاصة الكرة التي مررها طارق حسن طويلة من اليمين إلى اوليفيرا الذي انطلق كالسهم.
ومر من المدافع عادل نصيب المصاب بشد عضلى وتوغل البرازيلي داخل منطقة جزاء العنكبوت وأصبح منفردا تماما بالحارس علي خصيف وبدلا من أن يضعها في المرمى لعبها بجوار القائم الأيمن مباشرة وهذه اللعبة كانت أيضا كفيلة بادراك التعادل هدفا لهدف وجاءت بعد ضربة الجزاء الضائعة قبل أن يقضي " ابن الوصل " محمد عمر على آمال عائلته ويعمق الجراح بالهدف الثاني الذي أحرزه بكرة لولبية سكنت سقف الشباك قبل النهاية بعشر دقائق وكان عمر هداف الفهود السابق هو أيضا صاحب الهدف الأول في الدقيقة 25 بالشوط الأول لتأتي خسارة الفريق الأصفر بـ(أقدام صديقة).
لكنه علم الاحتراف الذي لايعرف العواطف وكان بحق محمد عمر هو رجل المباراة الأول والورقة الرابحة للعنكبوت وانتزاع ثلاث نقاط مهمة من ملعب زعبيل وكشف عن واقع المحترفين الذين تصرف عليهم الآلاف والملايين ثم يظهرون على حقيقتهم.
وخلاصة القول ان الدافع لدى لاعبي الجزيرة كان أكبر بحكم تواجدهم في المنافسة والتمسك بالأمل حتى الرمق الأخير بينما الفريق الأصفر يلعب حاليا مبارياته الأخيرة مجرد تأدية واجب وبدون حافز كونهم خارج المنافسة وابتعدوا تماما عن شبح الهبوط الذي كان يتهددهم في مرحلة سابقة .
رأي
النابودة :الأصفر لا يستحق الهزيمة
أشاد سويدان النابودة عضو مجلس إدارة نادي الوصل المشرف على الكرة بأداء فريقه أمام الجزيرة بغض النظر عن الخسارة وقال ان الوصل غاب عنه الهداف في هذه المباراة مع اهدار العديد من الفرص ومنها السهلة على مدار شوطي اللقاء خاصة ركلة الجزاء التي أهدرها عيسى علي في الشوط الثاني وكان ذلك كفيلا بان يخرج فريقه متعادلا على أقل تقدير.
وأضاف النابودة قائلا : لم نكن سيئين بل امتلكنا الكرة أغلب الوقت وكنا الأكثر وصولا للمرمي لكن للأسف الشديد لم يكن هناك الهداف الذي يترجم هذه السيطرة الميدانية , كما أن الحكم حرم الوصل من هدف صحيح بعد دقائق قليلة من هدف الجزيرة الأول لكن بشكل عام كانت هناك أخطاء أدت للخسارة وقد يرجع ذلك إلى أن المدرب التشيكي ايفان هيسك لعب بتكتيك جديد بوجود ثلاثة فقط في الخلف هم إسماعيل راشد وسامي ربيع وخلف إسماعيل
اعتراف
فيرسلاين : الجزيرة محظوظ بالفوز ومحمد عمر رجل المباراة
اعترف الهولندي يان فيرسلاين مدرب الجزيرة بان فريقه كان محظوظا لدرجة كبيرة في الفوز على الوصل وأنه واجه منافسا قويا وعنيدا لعب بطريقة منظمة وأدى مباراة قوية ولم يحالفه التوفيق بينما ابتسم الحظ لفريقه خاصة في ضربة الجزاء الضائعة من أصحاب الأرض وقال فيرسلاين : كانت أصعب مواجهة لنا في الجولات الأخيرة.
وأضاف مدرب الجزيرة : لعبنا بأسلوب تكتيكي أردنا منه مباغتة المنافس الذي نلعب على أرضه وبين جماهيره بهدف نربك به حساباته وبالفعل تقدمنا في الشوط الأول بهدف وحاولنا في الشوط الثاني أن نفرض أسلوبنا ونحافظ على تفوقنا لكن الوصل كثف من ضغطه علينا لادراك التعادل وكاد يتحقق له ذلك عندما احتسب له الحكم ضربة جزاء لكنها ضاعت وعندها أيقنت أن الحظ معنا.
محمد عبد الحميد