فعلا .. غريب وعجيب امر فريق الشباب الاول لكرة القدم في دوري ( اتصالات ) ، ففيما كر الجوارح على معظم كبار المسابقة كالوحدة والعين والجزيرة والنصر والوصل والشارقة ، تراهم يفرون امام صغار البطولة وهي الفرق التي تقل شأنا من الناحية الفنية عن الشباب ، كدبا الحصن والامارات وبني ياس، المثلث المهدد اثنان من اضلاعه بالهبوط الى دوري المظاليم.
آخر غرائب الفريق الاخضر حدثت اول من امس على ارضه وبين جماهيره وبالتحديد في الجولة الـ 20 من المسابقة ، حينما قدم (نجومه) امام (مقاتلي) الامارات، وجبة دسمة جدا من الاداء الباهت الذي افضى الى التعادل السلبي في مباراة يصعب تصنيفها من الدرجة الاولى خاصة لجهة فريق الشباب.
حيث لم تشهد الدقائق التسعون وحتى الوقت الاضافي ، اية لمحة فنية للاعبيه الذين فشلوا تماما في فك (طلسم) الامارات المتمكن ومنذ البداية من تعطيل كل مفاتيح الخطورة لدى مستضيفه خصوصا تلك المتمثلة بالايرانيين اولادي ومبعلي ثم عزل النجم سالم سعد وحيدا وتجريده من فاعليته المعروفة مضافا الى كل ذلك تضييق المسافات امام وسط الجوارح عبر ملازمة مكثفة وسد الطرق المؤدية الى المرمى الاماراتي.
وفي ظل هذه الصورة ومع تواصل وقت المباراة ، ترتفع وتيرة (العك) الكروي من جانب الشباب يقابله اداء (على قد الحال) من جهة الامارات الذي (تسبب) مرتين بادخال الحزن الى اوساط القلعة الخضراء ، الاولى فوزه بهدف وحيد في مرحلة الذهاب ، والثانية عودته الى رأس الخيمة اول من امس بنقطة ثمينة كانت سببا في فقدان الجوارح فرصة استعادة المركز الثالث في لائحة الترتيب العام وهذا يعني ، تبخر آخر احلام الشباب هذا الموسم!
اللعب المفتوح
وهنا يؤكد البرازيلي رينيه ويبر مدرب الشباب على ان فريقه خسر 7 نقاط حاسمة على ملعبه وبين جماهيره خلال مبارياته امام الوحدة والشعب والامارات.
ويوضح ويبر قائلا : تعادلنا مع الامارات ومن قبله الخسارة امام الشعب، اثبتت ان فريق الشباب يجيد الاداء في المباريات ذات اللعب المفتوح كما حدث في مباراتنا السابقة مع العين وهذا الاسلوب لا يمكن ان تجيده او تطبقه الفرق الاقل مستوى من الشباب خاصة الباحثة عن الخروج بنتيجة مقنعة لها كالتعادل كما هو الحال بالنسبة للامارات الباحث عن اي نقطة تساعده على البقاء في دوري الاولى.
ويضيف مدرب الشباب : فريقنا حاول ايجاد حلول لمشكلة الرقابة وغلق المساحات التي طبقها فريق الامارات ومنذ البداية وحتى نهاية اللقاء .
وابدى ويبر رضاه عن اداء فريقه رغم التعادل الذي وصفه بالنتيجة غير المقنعة.
سلاح التركيز
وفي الطرف الآخر ، وصف رينهارد مدرب الامارات ، لاعبي فريقه بـ ( المقاتلين ) موضحا ذلك بقوله : لعبنا بصورة جيدة ولاعبونا كانوا ( مقاتلين ) داخل الملعب وتمكنوا من تنفيذ ما هو مطلوب منهم خاصة ما يتعلق بالامساك بمفاتيح خطورة فريق الشباب والمتمثلة بمحترفيه الايرانيين ولاعبه الدولي سالم سعد مع التركيز على تضييق المساحات امام لاعبي وسط الشباب عندما تكون الكرة بحوزتهم ومحاولة انهاء الخطورة قبل وصولهم الى مرمانا.
واضاف مدرب الامارات : معنوياتنا الآن اصبحت افضل وعلينا استغلال الاثر الايجابي للنتيجة امام الشباب , في مباراتينا المقبلتين مشددا على ان التركيز هو العامل الحاسم في مثل تلك المباريات.
أحمد القاسمي: الامارات خدم نفسه بنفسه
أكد الشيخ احمد بن صقر القاسمي رئيس نادي الامارات على ان فريق النادي الاول لكرة القدم ، حقق نتيجة طيبة بتعادله سلبيا اول من امس مع الشباب في الجولة الـ 20 لبطولة دوري ( اتصالات ).
وقال الشيخ القاسمي عقب المباراة : لاشك انها نتيجة طيبة على ملعب فريق الشباب الذي سبق له الفوز على الزعيم العيناوي في الجولة الماضية فيما فريقنا يصارع من اجل البقاء في دوري الاضواء لذلك فالعودة بنقطة ثمينة تمثل دافعا قويا ليواصل فريقنا مشواره بنجاح في مباراتيه المقبلتين لضمان بقائه في دوري الاضواء.
واضاف رئيس نادي الامارات : بحصوله على نقطة مهمة ، فان فريقنا خدم نفسه بنفسه ودون النظرالى نتائج الفرق الاخرى التي تجاهد من اجل ضمان الاستمرار في دوري الاولى ، لكن تعادلنا مع الشباب لايعني اننا اصبحنا في مأمن حتى مع خسارة دبا الحصن وبني ياس.
واوضح الشيخ القاسمي قائلا : يمكن القول ان وضعنا اصبح افضل ولكن ليس الى حد الامان ولهذا فان المطلوب من لاعبي فريقنا ان يقاتلوا في المباراتين المقبلتين بذات المستوى الذي ظهروا فيه امام الشباب خاصة مع امكانية اكتمال صفوف الفريق بعودة المصابين والموقوفين.
علي شدهان
