دوري اتصالات 2006 بدأ يكتب صفحاته الأخيرة لتحديد بطل درع الدوري حيث لم يتبق سوى جولتين فقط ينطلقان يومي 11 و21 مايو الجاري ويمكن القول ان الـ180 دقيقة المتبقية من زمن المسابقة ستكون مليئة بالإثارة والندية لأن كل الاحتمالات واردة في ظل الصراع الثلاثي القائم حالياً بين الوحدة، حامل اللقب، والأهلي والجزيرة لخطف لقب الدوري او في الصراع الثنائي القائم حالياً بين الإمارات وبني ياس من أجل البقاء في دوري الأضواء والشهرة فمجهود موسم كامل سوف تحدده الجولتان المقبلتان في ختام أقوى مسابقة محلية.
الجولة الـ20 للبطولة والتي اختتمت منافساتها مساء أول من أمس ابقت الوضع على ما هو عليه بالنسبة لثلاثي المقدمة عقب فوز الوحدة المستحق على دبا الحصن وعودة الأهلي من الشارقة بأغلى انتصار ومواصلة الجزيرة انتصاراته بعد تغلبه على الوصل في عقر داره بهدفين نظيفين فالفارق في النقاط اصبح كما هو عليه وتم احالة اوراق ثلاثي المقدمة الى الجولة المقبلة بعد ان واصل حامل اللقب تربعه على الصدارة برصيد 44 نقطة بفارق 3 نقاط كاملة عن الأهلي صاحب المركز الثاني و5 نقاط عن الجزيرة الذي يحتل حالياً المركز الثالث.
واهم ملامح تلك الجولة المثيرة هي هبوط دبا الحصن رسمياً الى دوري الدرجة الثانية بعد ان تجمد رصيده عند 8 نقاط وايضاً خروج العين بشكل رسمي هو الآخر من المنافسة ليس لتعادله امام الشعب بدون أهداف ولكن بسبب فوز الوحدة بتلك السداسية.
حيث كان مصير البنفسج في المنافسة حتى الرمق الأخير او الخروج من السباق شاء أن يكون بيد الوحدة وبالتحديد باستاد آل نهيان بعد ان أصبح الفارق بينهما الآن 9 نقاط كاملة وستكون الجولتان المقبلتان للعين مجرد تحصيل حاصل ولكن ايضاً يمكن القول إن القطارة سوف ترسم ملامح بطل دوري 2006 .. وسنعود بالتفصيل فيما بعد لشرح تلك النقطة المهمة.
صراع البقاء في الشهرة والأضواء انحصر بين الإمارات (16 نقطة) وبني ياس (13 نقطة) فالأول عاد بنقطة قد تكون بطعم الفوز امام فريق كبير وهو الشباب والثاني خسر على ارضه ووسط جماهيره امام النصر فدخل السماوي في النفق المظلم بأقدام لاعبيه لتخيم »سحابة سوداء« على الوافد الثاني لدوري الدرجة الأولى بعد ان سبقه الوافد الأول وهو دبا الحصن ويعلن هبوطه رسمياً الى دوري الدرجة الثانية.
وتشاء الظروف ايضاً أن الجولة المقبلة التي تنطلق يوم الخميس المقبل سوف تحدد ايضاً الطرف الثاني في الهبوط ولغة الأرقام لا تكذب ولا تتجمل فخسارتهما معاً في الجولة المقبلة سوف تعلن رسمياً بقاء الإمارات بالأضواء وهبوط بني ياس الى المظاليم ان جاز التعبير لأن في تلك الحالة سيكون الفارق كما هو 4 نقاط لصالح الأخضر.
الصراع الثلاثي
احقاقاً للحق أن ما حققه الوحدة ـ حامل اللقب ـ حتى الآن بتربعه على قمة الدوري منذ ان انطلقت المسابقة يوم 31 أغسطس من العام الماضي 2005 الى منذ ما يقرب من ثمانية أشهر و8 أيام هو انتصار في حد ذاته للعنابي رغم الظروف الصعبة التي مرت بالفريق بإقالة الألماني هولمان ثم الفرنسي جودار حيث لم يتنازل الفريق عن تلك الصدارة بلون العنابي..
ولهذا فإن الحفاظ على لقبه بين اقدام اللاعبين فقط في الجولتين المقبلتين امام العين بالقطارة ثم الشارقة في الإمارة الباسمة ومما لا شك بأنهما أصعب مواجهتين لحامل اللقب خاصة في اللقاء المقبل بقمة لقاءات المجموعة أمام غريمه التقليدي العين الذي يدخل المباراة بدون أي ضغوط نفسية بعد ان خرج رسمياً من المسابقة.
ولهذا يمكن القول إن القطارة سوف ترسم ملامح بطل 2006 فالأهلي يتمنى ان يوفق العين زحف الوحدة الى ملامسة اللقب فالخسارة امام البنفسج وفوز الأهلي على الوصل في ديربي دبي سوف يجعل الفريقين متساويين في عدد النقاط وفي الوقت نفسه يعطي املاً في ان يواصل الجزيرة مواصلة امله خاصة وانه يلعب على أرضه ووسط جماهيره امام بني ياس لأن الفارق في تلك الحالة يصبح نقطتين فقط بين الجزيرة والأهلي والوحدة، ولهذا فإن اللقاء المقبل بين الفريقين الكبيرين يحدد بشكل كبير تلك الملامح.
فالاحتمال والسيناريوهات كلها مازالت قائمة فالوحدة يحتاج لـ4 نقاط فقط ليتوج بطلاً رسمياً بغض النظر عن نتائج الأهلي والجزيرة ولكن من واقع لغة الأرقام التي لا تكذب فإن »الفاصلة« هي الأقرب لتتويج بطل دوري 2004.
اذن السؤال الذي يطرح نفسه الآن وبقوة كيف يحسم (اللقب بالفاصلة) وللإجابة على هذا السؤال نجد النقاط التالية:
الفاصلة لتحديد بطل الدوري من الممكن ان تقام بين الوحدة والأهلي فقط في حال خسارة حامل اللقب من العين وفوزه في اللقاء الأخير على الشارقة وبشترط ان يفوز الأهلي في المباراتين المقبلتين امام الوصل ثم بني ياس.
الجزيرة من الممكن جداً ان يكون طرفاً في الفاصلة بشرط تعادل الوحدة وخسارته مباراة وايضاً خسارة الأهلي اياً من المباراتين المقبلتين لأن في تلك الحالة عقب فوز الجزيرة بالمباراتين يتساوى جميع فرق المقدمة برصيد النقاط.
فالاحتمالات واردة ومن الممكن ايضاً ان يخدم الحظ الجزيرة ويدخل التاريخ من أوسع أبوابه ويتوج بطلاً للدوري.. وقد يتساءل البعض كيف؟ ونقول ان خسارة الوحدة في المباراتين المقبلتين وتعادل الأهلي وخسارته وبشرط ان يفوز الجزيرة في الجولتين فالاحتمالات كلها قائمة وبقوة لأن الكرة لا تعرف المستحيل فاللقب والحفاظ عليه بين اقدام لاعبي الوحدة.
صراع البقاء
الإمارات وبني ياس مازال الصراع بينهما قائماً للبقاء في دوري الأضواء والشهرة ويمكن القول إن الإمارات قد ثبت قدماً وتبقى القدم الثانية عقب النقطة الثمينة التي عاد بها من الشباب واذا حدث وهبط السماوي سيكون السبب الرئيسي الخسارة امام النصر.
حيث اصبح الفارق بينهما الآن 4 نقاط كاملة فالإمارات في حال فوزه على الشعب سيبقى في الاضواء بغض النظر عن اية نتيجة للسماوي فالفرص بالنسبة للأخضر هي الأقوى والأكبر ببقائه حتى في حال خسارتهما معاً في الجولة الـ21 سيبقى الإمارات رسمياً ويهبط بني ياس.
ويحتفل ابناء رأس الخيمة حيث يحتاج السماوي الى معجزة بأن يخسر غريمه في الجولتين المقبلتين بشرط ان يفوز بني ياس امام الجزيرة والأهلي وهما يبحثان عن هدف اقوى وهو درع الدوري خاصة واننا في زمن ندرت فيه المعجزات.
ولكنها قد تكون قائمة لأن »المجنونة« لا تعترف الا بالعطاء داخل المستطيل الأخضر.
خالد عز الدين
