أرسنال يودع ملعب الهايبري بعد 93 عاماً من التاريخ - البيان

أرسنال يودع ملعب الهايبري بعد 93 عاماً من التاريخ

أرسنال يودع ملعب الهايبري بعد 93 عاماً من التاريخ

صورة

بانتهاء آخر مباريات نادي أرسنال في مسابقة الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم أمام ويجان أثليتيك مساء الأحد بفوزه 4/2، ودع النادي الانجليزي 93 عاما من تاريخه الطويل لان المباراة كانت الاخيرة له أيضا على استاده الشهير »هايبري« الذي يقع شمال العاصمة البريطانية لندن.

وبداية من الموسم المقبل سيخوض أرسنال بقيادة مدربه الفرنسي آرسين فينجر مبارياته على »استاد الامارات« المجاور الذي يسع 60 ألف متفرج.

ولكن الرحيل عن استاد هايبري الذي شهد العديد من ذكريات مشجعي أرسنال خاصة ومشجعي كرة القدم بصفة عامة لسنوات مديدة سيكون قاسيا على اللاعبين والجماهير على حد سواء.

ويقول فينجر »عشنا الكثير من اللحظات الرائعة هناك، اللقب الأول ربما على ملعبنا أمام إيفرتون (عام 1998)، كنت نشعر أن الجماهير واللاعبين كانوا يستمتعون بالامر سويا. إنها لحظات ساحرة لا يمكن نسيانها أبدا«.

وأضاف »عندما نرحل عن هذا الاستاد نعرف أننا لن نعود إليه لانه سيهدم. وهذا ما يزيد من صعوبة الامر لانك تعرف أنه برحيلك عن هذا الاستاد سينتهي الامر«.

وتأسس نادي أرسنال عام 1886 على يد العاملين في مصنع وولويتش للصناعات الحربية بجنوب لندن تحت اسم »ديال سكوير«. وسرعان ما تغير اسم النادي إلى »رويال أرسنال«. وفي عام 1891 دخل النادي عالم الاحتراف وأصبح اسمه »وولويتش أرسنال«. وانضم إلى دوري كرة القدم المحلي عام 1893 وفي عام 1913 انتقل إلى استاد هايبري.

ولن تشمل التغييرات الحائط الشرقي لاستاد هايبري »إيست ستاند« بلونيه الاحمر والابيض باعتباره مبنى مسجلا يحميه القانون من إجراء أي تبديلات أو تعديلات عليه. أما الاروقة الرخامية الموجودة داخل الاستاد فيعود تاريخها لبدايات القرن العشرين. وبشكل عام سيستخدم الاستاد في أغراض أخرى بعد رحيل أرسنال.

وقد لعبت إنجلترا العديد من مبارياتها الدولية على هذا الملعب.ومثل العديد من استادات كرة القدم الاخرى بالبلاد فقد تم تحويله إلى مركز للمساعدات الأولية خلال الحرب العالمية الثانية.

كما أجري النزال الشهير على لقب بطولة العالم في الملاكمة عام 1966 بين الاميركي محمد علي كلاي والبريطاني هنري كوبر باستاد هايبري أيضا. وستحول مقصورات الاستاد الآن بعناية بالغة إلى شقق أكثر من فاخرة في حين سيتحول الملعب إلى أكبر متنزه خاص في المدينة.

وبالنسبة للاعبي الأمس واليوم سيكون الرحيل عن استاد هايبري يوما حزينا.

وصرح ليام برادي نجم خط وسط أرسنال في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) »لا أعتقد أن أحدا بالنادي سعيد بالانتقال لأن الجماهير والجهاز الفني والاداري واللاعبين شبوا على حب المكان – إنه استاد مميز للغاية وسأفتقده كثيرا«.

وأضاف برادي »إنه مكان جميل واستاد رائع للعب. فعلاقتك بالجماهير تكون قوية للغاية لانهم يجلسون بقرب شديد من أرض الملعب. إنه ملعب مدرسة قديمة حقيقي مملوء بالتاريخ والاعراف، ولكننا نتفهم جميعا سبب قرار الانتقال منه. فقد كان هذا الامر ضروريا إذا ما أردنا الاستمرار في المنافسة على المستوى الذي ننافس فيه الآن«.

وأكد تشارلي جورج الذي كان لاعبا بصفوف فريق أرسنال الفائز بثنائية الدوري والكأس المحليين عام 1971 أن الجميع سيفتقد استاد هايبري. وقال جورج »سيظل هايبري دائم الوجود، لدينا ذكريات رائعة فيه سنأخذها معنا. ولكنك يجب أن تواصل حياتك فهذا هو الطريق للمضي قدما«.

ولكن جورج أشار أيضا إلى ضرورة الانتقال إلى هايبري موضحا أن أرسنال يحتاج الآن لمكان يسع المزيد من الجماهير لان الكثيرين منهم لا يستطيعون حضور مباريات الفريق لضيق مساحة هايبري بالإضافة إلى أهمية زيادة دخل النادي حتى يتمكن من ضم أفضل اللاعبين لصفوفه مما سيتيح للمدرب كل ما يحتاج إليه من إمكانيات.

وأضاف جورج »تفقدت الاستاد الجديد منذ أسبوع تقريبا وهو رائع بحق. وربما سيكون أفضل استاد على مستوى الأندية في أوروبا إن لم يكن في العالم«.

ولكن تيري نيل الذي لعب في أرسنال ودربه أيضا أكد أن هايبري مختلف عن أي استاد كرة قدم آخر مشيرا إلى الإمكانيات الخاصة التي كان يتمتع بها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات