عندما سئل بيون يلسين قائد زورق روح النرويج عن انطباعاته عن السباق في ضوء ما تضمنه من أحداث قال والحزن يكتسيه ويسيطر على كلماته وملامح وجهه: كان الزورق يسير بشكل جيد رغم الانطلاقة المفاجئة وغير المتوقعة من الزورقين رقم 50 ورقم 95،

ورغم وجودنا في المركز الثاني كانت لدينا خططنا لمحاولة احتلال المركز الأول لكننا تعرضنا لمشكلة لم أتوقعها أيضا تمثلت في كسر بأحد المراوح الجديدة التي تسلمتها ليلة السباق فتعطل المحرك وأجبرنا على عدم تكملة السباق لتضيع فرصتنا في تحقيق الفوز الثاني ودعم أهدافنا في الفوز باللقب.

لكن بيون لم يبد أي إشارات حول ما المح به في حديثه مع بعض المتسابقين عقب انتهاء السباق إلى ما بداخله من غضب على سوء الانطلاقة وما تضمنته من أخطاء لا تغتفر لكنها لم تجد من يعاقب ويردع المتسبب فيها، والحقيقة أن الغضب لم يصيب بيون وحده

فقد أصاب الكثير من المتسابقين وخاصة قائدي الزوارق التي احتلت المراكز الأولى في سباق كسر الكيلو قبل يوم والتزموا بالتعليمات الخاصة بالانطلاقة اعتقادا منهم بأن المسؤول عن السباق ومنسق الاتحاد الدولي لن يقبلا بالخطأ وسف يعاقبان المخطئ، لكن ما حدث استمرار للفوضى التي وجدت طريقها إلى البطولة في غياب سعيد حارب.

إنها الحسرة التي لا تصيب إلا الكبار الأقوياء عندما تواجههم ظروف أقوى منهم ويتعرضون لهزيمة لا يد لهم فيها. فقد كان قائدا روح النرويج مثل قائدي الفيكتوري 77 يمنيان نفسيهما بنصر مؤزر في حدود معرفتهم بإمكانيات وقدرات الزورقين. لكنها الرياح التي كثيرا ما تأتي عكس ما يشتهي نجوم الزوارق السريعة.