* مديرو الفرق الكروية لأنديتنا الرياضية وبخاصة بالدرجة الأولى ليسوا سواسية من ناحية تحمّل المسؤولية ومواجهة الصعاب، وكيفية التعامل مع اللاعبين ومع الحكام ومع وسائل الإعلام وبخاصة الصحافة والتلفزيون.

* والأهم من كل ذلك قوة الشخصية التي هي السمة المفترض أن يتمتع بها الجميع لأن بعض اللاعبين لا يهابون إلا القوي.. الصارم القسمات.

* ليس لأنه يحمل عصا.. وإنما يخاطب فيهم روح المسؤولية ويستثير فيهم غريزة التفوق ويحذرهم من التفريط.. واللامبالاة.

* وتتفاوت بين مديري الكرة الثقافات والمفاهيم.. ومن كان لاعباً سابقاً، دولياً أو درجة أولى، فهذا بالطبع أفيد وأنفع.. وأفضل من لم تلامس قدماه كرة القدم من قبل.. على الأقل إنه.. يستطيع التصرّف مما اكتسبه من خبرة في الملاعب مع لاعبي فريقه خاصة في الظروف التي يحتاجون فيها إلى توجيهات حازمة هي في الأصل رسالة من القيادة العليا للنادي مطلوب منه توصيلها اليوم.

* من هؤلاء المديرين على قِلتهم يقف عبدالله صالح مدير فريق الوحدة الميداني، ليس لأنه يتمتع بتلك الصفات فقط.. بل بجانب قوة شخصيته فهو لا يبخس الناس أشياءهم. ولا يغار من نجومية أميز لاعبيه.. ولا يحط من قدر منافسيه أو ينظر إليهم من علياء.

* ولقد أعجبتني تصريحاته الصادرة صباح أمس قبل مباراة فريقه مع فريق دبا الحصن، فعلى الرغم من الفارق الشاسع في المستوى وفي تباعد المركزين.. بين الوحدة في الصدارة وضيفه في المؤخرة إلا أنه لم يستسهل للاعبيه الأمر.

* بل قال لهم إن دبا الحصن لن يكون صيداً سهلاً، مشيراً إلى أنه من الفرق التي تمتلك لاعبين جيدين، وأن فرصته في حالة فوزه في البقاء ستظل قائمة.. وطالبهم بالحذر واليقظة وعدم الإفراط في الثقة، رافضاً أن يسمحوا بأي مفاجأة موازية للفوز ـ أي الخسارة ـ لأن في حدوث ذلك ضياع كل الجهود.

* ولعل الجميع قد لاحظوا كيف لعب الفريق أمس وماذا كانوا يريدون من المباراة؟

كلمات لها إيقاع

* إن عبدالله صالح يستحق لقب إداري الموسم لأن أداءه كمدير لفريق الوحدة هو الذي أوصله إلى الصدارة ووضعه على الطريق الصحيح للمحافظة على لقبه.

* إنه لم يكن يمثل نفسه لتحقيق كل هذه الشهرة، وإنما ظل يتحدث بلسان إدارته التي التزم بنهجها فأحسن التمثيل.

kamaltaha@albayan.ae