جمع معرض «ملامح أكاديمون» تجربة ستة فنانين، مما أثار التنوع على جدران قاعة النخيل في المجمع الثقافي في أبوظبي.والمعرض افتتحه مساء أمس الأول محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
مستعرضاً أعمال الفنانين بدءاً من تجربة الفنان الإماراتي عبد الله العامري الوكيل المساعد لمؤسسة الثقافة والفنون بالإنابة، الذي قدم مجموعة من الوجوه المرسومة بألوان الباستيل أو المائي وهي شخصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ جابر.
وسلطان العويس، ووجوه لنساء من الإمارات، بجانب لوحات الخيول التي اشتهر العامري برسمها وقدم في هذا المجال وجوهاً لخيول، أو خيول بحركات مختلفة ويجمع اللوحات رغم اختلاف مواضيعها أسلوب العامري الواقعي الذي حافظ عليه حتى وإن اختلفت الألوان التي يستخدمها، فالأعمال المقدمة تسرد حكاية الفنان عبد الله مع الرسم .
حيث شارك في عدة معارض جماعية في المجمع الثقافي في أبوظبي منذ العام 1993، كما شارك في معارض وبيناليات أقيمت في القاهرة والشارقة والكويت وغيرها، بجانب عدد من المعارض الشخصية، تجربته أهلته للحصول على الجائزة اللونية لمعرض الشباب، وجائزة أفضل عمل فني في دولة الإمارات «جائزة العويس للثقافة والفنون» للعام 1969.
أما الفنان الثاني في المعرض فهو علي المعمار الذي درس في بغداد وحصل على ميدالية فائق حسن الذهبية للرسم في مهرجان الشباب عام 1985 أقام الكثير من المعارض الفردية،وأسس في العام 2000 أول مرسم جامعي للطلبة في جامعة الشارقة، له مقتنيات لدى العديد من الشخصيات والمؤسسات «في أميركا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، سويسرا، قطر، السعودية مصر، الأردن».
والمعمار اشتغل على فكرة الخيول مع حفاظه على خصوصية كل لوحة من اللوحات التي تناول فيها خيلا من الخيول من الرسم الجداري إلى لوحات عادية الحجم، ومن استخدامه الألوان الكثيرة التي تجسد حركة الخيول إما واقفة، أو راكضة، إلى اعتماده على لونين وما بينهما من تدرجات، ومن الإخلاص للواقعية إلى التمرد بالتجريد الذي نرى وراءه حركات لخيول وكأنها في معارك طاحنة.
والخيول لم تكن موضوع المعمار الوحيد بل شدته وجوه بغداد المتعبة، وصرخة نسائها التي تجسد آلام الحرب بألوان تشربت وقائع الفاجعة.
وتتوالى اللوحات التي تعبر عن تجربة الفنان السوري جهاد موسى الذي درس الفن في بطرسبورغ في العام 1993 وقدم مجموعة من الأعمال التجريدية، وعمل الفنان بسيم الريس على فكرة البعدين في اللوحة بملمس قريب من الجدران والصخور عمقت فكرتها الألوان الترابية التي استخدمها الفنان.
وقدمت الفنانة ناتاليا ستاريكوفا خريجة أكاديمية كاراكوف للفنون الجميلة أوكرانيا 1996 قدمت مجموعة من الأعمال المستوحاة من الحكايا القديمة بألوان طغت عليها البهجة والوضوح، خاصة وإن الفنانة تميل في مجال الرسوم التوضيحية لكتب الأطفال والمجلات.
أما الفنان الأخير في هذه المجموعة فهو محمود فهمي عبود خريج أكاديمية كاركوف للفنون الجميلة أوكرانيا 1997 الذي جمعت لوحاته الأسلوب الانطباعي مع مواضيعه التي تنوعت ما بين الشخصيات الإنسانية والمناظر الطبيعية التي جسدت الطبيعة في أماكن مختلفة.
أبوظبي ـ عبير يونس:
