للمرة الثانية على التوالي، وخلال أقل من عام، تأتي مشاركة مجلس دبي الثقافي ودعمه لتواجد الفنانين الإماراتيين في معرض «لغات الصحراء لفناني الخليج» في باريس، بعد معرض «متحف بون»، كواحد من الأهداف الأساسية التي يسعى المجلس إلى تحقيقها والعمل على تثبيتها في جدول أعماله السنوي من خلال دعمه المتواصل للمواهب الفنية والإبداعية كافة.
وافتتح «جيل دو روبيان» وزير التربية والتعليم العالي والبحث الفرنسي، معرض «لغات الصحراء» الذي يستمر شهرين من 3 مايو ولغاية 9 يوليو، بحضور «إيف غينا» رئيس معهد العالم العربي بباريس ومديره العام «مختار طالب بن دياب»، وأعضاء السلك الخليجي والعربي، وبمشاركة وفد الفنانين التشكيليين الإماراتيين برئاسة د.صلاح القاسم الأمين العام لمجلس دبي الثقافي.
والذي يضم الفنانين: عبد الرحيم سالم، محمد يوسف، خليل عبد الواحد، محمد أحمد إبراهيم، عبد الله السعدي، ابتسام عبد العزيز، محمد كاظم، حسن شريف، كريمة الشوملي، إلى جانب مشاركة أربعة فنانين من قطر، واثنين من سلطنة عمان والسعودية.
وفنان من كل من البحرين والكويت، حيث تميزت المشاركة الإماراتية بتنوع تجربتها ومدارسها الفنية، إلى جانب الحرص على حضور الفنانين المشاركين، وقد بدا واضحاً اهتمام الجمهور العربي والغربي على حد سواء، في الاطلاع على التجربة الفنية الإماراتية.
من جهته اعتبر «محمد المر» رئيس مجلس دبي الثقافي أن الفن الحديث في دولة الإمارات يتجه مثل أغلب الدول، إلى التعبير عن الفنون الشعبية والتمثيلية، مع وجود عدد من التجارب الفنية الحديثة التي تحمس لها الشباب كثيراً، في الوقت الذي ساهمت هذه الفنون المستحدثة في إعطاء الفنانين المحليين، رؤية جديدة ساعدتهم على استيعاب المتغيرات الحديثة التي تسير بخطى سريعة حولهم.
كما ساهمت التغييرات العالمية نفسها في خلق جو صحي لفتح علاقات ثقافية عالمية تميل إلى التحاور بدلاً من صراع الحضارات وصدامها مع بعضها البعض، بالإضافة إلى مساهمة الفن الحديث جزئياً في ردم الهوة وتجاوز المسافات بين الثقافات المختلفة في العالم.
في حين أعرب د.صلاح القاسم أمين عام مجلس دبي الثقافي عن أمله في أن يشكل هذا المعرض خطوة جديدة في فتح محطات جديدة على صعيد دعم الفن والفنانين في الدولة، وفتح منفذ خارجي جديد، مؤكداً على أهمية تواجد الفنان والمبدع الإماراتي.
وحمله لرسالة الإبداع والإشعاع الحضاري والتي توازي في أهميتها، العمل على تنسيق وتنظيم ودعم الأنشطة الثقافية في أشكالها كافة، من معارض فنون تشكيلية وليال شعرية وموسيقية ومحاضرات وورش عمل، خاصة بعد أن حقق المعرض في دورته الأولى في متحف بون، النجاح والاستقطاب الجماهيري الكبير، مشيراً إلى النية في تطوير هذه التجارب في كافة مجالات الفنون بالتنسيق مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ودعم سفارات الدولة المنتشرة في كافة أنحاء العالم.
وقد أهدى المجلس كتاب «رؤيتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى وزير التعليم الفرنسي ومعهد العالم العربي، في خطوة لتوزيعه على المؤسسات الثقافية العربية والعالمية في الخارج.
أنس الأموي
