* واقع دورينا في مراحله الأخيرة وجولاته الثلاث يعكس التباين الواضح في الطموحات والتطلعات والأهداف، فبعض الفرق هدفها الدوري، وأخرى هدفها البقاء في الأضواء، وهناك من يفكر في البطولة الآسيوية بعد أن فقد الأمل في آخر البطولات المحلية، بينما هناك من يتمسك بكل ما أوتي من قوة بأمل الفوز في الدوري لأنه الأمل الأخير والفرصة الأخيرة،
ولا يجب أن ننسى من لم يتذوق لقب الدوري منذ سنوات ويتمنى بل ويحلم به، إلى جانب من ينتظر المعجزة حتى يتحقق له حلم البطولة. ووسط ذلك الكم الرهيب من التباين في الآمال والطموحات، تأتي تلك الفرق التي لا يهمها فيما تبقى من الدوري سوى أداء الواجب بعد أن أصبحت مهمتها أشبه بالسياحة في الوطن.
* هكذا هو حال فرقنا التي تستعد لخوض منافسات الجولة العشرين من مسابقة الدوري، إن صح التعبير، والجولة التي تنطلق اليوم بعد توقف دام لأسبوعين وهو على فكرة التوقف الأخير للدوري الذي عانى الأمرّين من كثرة التوقفات..
يحمل في طياته ومضمونه مواجهات بمختلف الألوان والأنواع، منها ما هو مرتبط بالصدارة والقمة والبطولة والتي يتصارع عليها الوحدة والأهلي والجزيرة فقط، ومنها ما له علاقة مباشرة بصراع القاع والهبوط الذي يحوم حول فريقي بني ياس والإمارات بعد أن حسم أمر الحصن مبكراً،
وإضافة إلى تلك اللقاءات التي ستحمل شعار المتعة والاستمتاع، كما يفترض، والتي ستكون بين من لا علاقة لهم بصراع القمة والقاع. ومع ذلك فإن كل تلك المواجهات ستلعب دوراً أساسياً ومهماً لتشكيل الملامح النهائية والأخيرة لدوري 2006.
* من جملة المباريات الست التي ستقام جميعها دفعة واحدة اليوم، تفرض مباراة الشارقة والأهلي نفسها على أنها الأصعب لأسباب عديدة، تأتي في مقدمتها أنها لا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة للأهلاوية، فالفوز وحده يبقي على أمل البطولة في الجولتين الأخيرتين،
وأي نتيجة مخالفة لذلك من شأنها أن تعجل الأفراح الوحداوية الذين بدورهم لن يجدوا صعوبة كبيرة في مواجهتهم مع الحصن في أبوظبي. وبدوره الجزيرة ليس أمامه سوى الفوز علّ وعسى أن تخدمه الظروف، طالما أن كرة القدم عوّدتنا على اللامستحيل.
وفيما يتعلق بالصراع الآخر والمتعلق بالبطاقة المتبقية للبقاء في الأضواء، فإن الصراع فيها وصل إلى مرحلة الغليان، وإذا كان الإمارات قد حقق أهم خطوة له من أجل البقاء بفوزه على غريمه بني ياس في الجولة الماضية،
فإن الأهم القادم أصبح في مسألة تدعيم موقفه في الأمان، في الوقت الذي أصبحت نقاط مباراة اليوم لبني ياس أمام النصر، أشبه بحبل النجاة الأخير للسماوي إذا ما أراد البقاء في دوري الأضواء والشهرة.
كلمة أخيرة
* لكل من اشتكى وتذمر وعانى من توقفات الدوري.. لكل أولئك عليهم أن يتنفسوا الصعداء، لأن الدوري لن يتوقف بعد اليوم وحتى آخر لحظة من عمر المسابقة التي لم يتبق منها سوى أيام قليلة!
* قبل صافرة بداية جولة اليوم.. عليكم بإلقاء نظرة سريعة على جدول الترتيب.. مَنْ منكم يتوقع تغيراً في الملامح؟!