يبدو ان انجلترا هذه الأيام على موعد مع العديد من الأخبار التي تجعلها في صدارة الاهتمام الرياضي العالمي في الفترة التي تسبق انطلاقة المونديال في ألمانيا سواء أخبار إصابة روني واحتمال غيابه عن كل أو جزء من المونديال مرورا بتعيين ستيف مكلارين مدربا للمنتخب الإنجليزي اعتبارا من المرحلة التي ستلي خروج إنجلترا من المونديال (بشرف) أو (بإذلال ) وهو ما ستجيب عنه الأيام.
وتساءلت صحيفة »الصن« البريطانية: هل تعتقدون أن المدير الفني لفريق ميدلزبرة قادر على تحمل مسؤولية قيادة منتخب إنجلترا خلال المرحلة المقبلة؟، وهل قيامه بمهمة مساعدة سفين غوران اريكسون خلال الفترة الماضية تجعله مؤهلا للقيام بتلك المهمة وعلى أعتاب أمم أوروبا 2008 ..
هذه التساؤلات طرحتها الصحيفة تاركة للإنجليز مهمة الإجابة عنها في المرحلة المقبلة، غير أن الأكيد الآن أن مكلارين هو مدرب إنجلترا وهو المدرب المتفرغ الحادي عشر لقيادة واحد من أهم منتخبات العالم في ارض تعتبر مهد كرة القدم الحديثة على الرغم من أن استفتاء أجرته البي بي سي يوم الخميس أظهر أن 75% من الإنجليز المشاركين فيه ضد قيادة مكلارين لإنجلترا ولكن يصح قول الصن (ان مكلارين لا يهمه ان يكون تسلسله الخمسين في قيادة انجلترا
ولكن ما يهمه انه قد تم اختياره رجل إنجلترا الجديد) وهو ما قاله مكلارين بالفعل (لا أمانع إن لم اكن الخيار الأول لان هذا بالنسبة لي ليس قضية، في بعض المرات في التجارة التي تسمى رياضة ليس أمراً مهما ان تكون في الصدارة أو الوصافة ولكن ما يهم انني مدرب انجلترا الأول الآن، فالعقل وصل إلى استنتاج بأنني سأقفز على الجميع وأكون في المركز الأول).
أول امتحان لمكلارين سيكون في السادس عشر من أغسطس المقبل حينما تلتقي إنجلترا في الاولد ترافورد مع منتخب اليونان في أولى مباريات التصفيات الخاصة بالتأهل إلى أمم أوروبا 2008 وقبل ذلك سيكون عليه العمل تحت إمرة السويدي سفين غوران اريكسون في حملة إنجلترا للفوز بكأس العالم في ألمانيا الشهر المقبل ومبدئيا
سيكون عليه إثبات نفسه في مباراة نهائي كأس الاتحاد الأوروبي المقبلة في العاشر من مايو أمام اشبيلية الإسباني في ملعب فيلبس بايندهوفن حيث سيقود ميدلزبرة فريقه الحالي إلى أول لقب أوروبي في تاريخه على الأقل لتهدئة المخاوف المحلية من تعينه ولكي يدعه الجمهور البريطاني يقود المنتخب الإنجليزي باعتبارها (فرصة يجب ان يثبت من خلالها نفسه)
وهي الفرصة التي يعرف قيمتها مكلارين قبل الجميع فها هو يقول ( لدي أهم مباراة في تاريخ مدلزبره تلوح في الأفق، بعدها سأدعم سفين وأتوقع حملة انجليزية جيدة جدا في كأس العالم) ولطمأنة المخاف نجده يقول (لقد كنت جزءا في تدريب انجلترا لخمسة أعوام وقد تعلمت الكثير،
وعرفت الضغط الذي نعانيه مهما كانت المهمة التي يجب ان نتحمل مسؤوليتها وقد أديت ما عليه بصورة طيبة ) ولا يخفي مكلارين ثقته بنفسه قائلا ان لديه سجلا يتحدث عنه.
وقد كانت صحيفة »الصن« البريطانية قد نشرت في وقت سابق خبرا عن علاقة مكلارين بسكرتيرته وهو الأمر الذي قال عنه مكلارين ( لم يجعلني الأمر انشغل بالسعي لهذا المنصب).
ولد مكلارين في فيلفورد بيورك و كانت بدايته مع مدرسة (نونثورب غرامر) وهي مدرسة انضم إليها في صباه وكانت تشجع كثيرا طلابها على ممارسة الرياضة وكان الشاب الصغير مستعدا لذلك بدنيا ونفسيا حيث كان ينتقل بالدراجة الهوائية لمسافة 16 كيلومترا قاصدا مدرسته وكان يهوى الاسكواش تأثرا بوالده والذي كان يعرف عنه موهبته في هذه اللعبة كما مارس التنس والرجبي
لكن يبدو ان قلبه خفق في النهائية لكرة القدم ليمثل فريق يورك شارير قبل ان ينتقل للنادي الممثل لهذه المنطقة والذي كان يعرف باسم (هال سيتي ) وكان في وقتها لم يتجاوز السادسة عشرة من العمر أي تقريبا في عام 1977 .
انتقل مكلارين في سنوات احترافه في العديد من النوادي التي كانت تلعب ضمن الدرجات الدنيا بمنافسات الكرة الانجليزية حيث ترك هال سيتي عام 1985 لينتقل الى ديربي كاونتي لمدة ثلاث سنوات منها فترة اعارة لنادي لينكولين سيتي قبل ان ينتقل الى برستول سيتي في عام 1988 لموسم واحد انتقل بعدها الى اوكسفورد سيتي عام 1989 حتى اعتزل عام 1992 .
وبعد فترة قصيرة من مغادرة الملعب لاعبا عاد لينخرط في سلك التدريب حيث تولى مساعدة المدير الفني لفريق اوكسفورد سيتي وهو جيم سميث حتى تولى هو بنفسه مسؤولية التدريب عام 1995 ثم التحق بسميث في فريق ديربي كاونتي
حيث عاد الى دوره باعتباره مساعدا للمدرب، وفي عام 1998 أصبح مساعدا للسير اليكس فيرغسون في فريق مانشستر يونايتد بديلا لبرايان كيد حيث كان أول ظهور له مع يونايتد مدويا
حيث لم يخسر الفريق اي مباراة في مرحلة الذهاب من ذلك الموسم وكانت فرصة كبيرة لمكلارين التعلم من فيرغسون حتى تم في صيف عام 2001 منحه فرصة تدريب فريق ميدلزبرة بواسطة رئيس النادي آنذاك ستيف غيبسون،
وقد تولى مكلارين المهمة بنجاح حيث استطاع الوصول إلى الدور نصف النهائي من كأس إنجلترا في أول موسم له مع الفريق وخرج على يد الارسنال وقد ساهم مكلارين في فوز ميدلزبرة بأول لقب في تاريخه الطويل وكان لقب (كأس رابطة الدوري الإنجليزي) عام 2004 على حساب بولتون وندرز
حيث تاهل الفريق لاول مرة في تاريخه إلى المنافسات الأوروبية وبالتحديد كأس الاتحاد الاوربي بكرة القدم وقد ساهم في إدخال (البعد العالمي ) لانتقالات الفريق جالبا العديد من اللاعبين من خارج إنجلترا وقد تطور وضع الفريق الذي حقق في موسم 2004/2005 افضل نتيجة له في الدور الممتاز الإنجليزي حيث حقق ميدلزبرة المركز السابع آنذاك
ويبدو أن الانشغال بالحملة الأوروبية هذا الموسم ساهم في تراجع الفريق على صعيد الدوري الإنجليزي إلا انه يحسب له انه أوصل الفريق إلى أول نهائي أوروبي في تاريخه وهو لم يزل في سنته الثانية أوروبيا.
زيد بنيامين
