تنتظر المريخ مهمة شبه مستحيلة في التاسعة من مساء اليوم بتوقيت الإمارات وهو يستضيف منافسه المالي فريق اي اس باماكو في إياب دور الدور الثاني لمسابقة كأس الاتحاد الإفريقي حيث انه يحتاج للفوز 3/صفر على اقل تقدير لتعويض خسارته في الذهاب قبل أسبوعين ومن بعد ذلك التفكير في الحسم بركلات الترجيح أو الفوز بأكثر من ثلاثة أهداف.

الشيء الذي يعتبره المراقبون أمراً صعباً خاصة وان المريخ يمر بظروف معقدة لبعض عناصره الأساسيين خاصة في خطي الهجوم والدفاع، ففي الوقت الذي يفقد فيه المدافع محمد سفاري بداعي الإيقاف إفريقياً بعد نيله الإنذار الثاني في باماكو تعرض مدرب الفريق الكابتن محمد عمر لضربة جديدة بعد استبعاد المدافع الثاني حسبو من اختيارات التشكيلة لظروف عائلية بعد وفاة والدته أول من أمس.

وكان عمر قد بشر جمهور النادي قبل يومين بإمكانية مشاركة حسبو بعد تعافيه من الإصابة وحل مشكلة غياب سفاري وترتب على هذا الوضع نقص واضح في المدافعين أدى في النهاية إلى إجبار المدرب علي توليف لاعب الوسط علاء يوسف خلال 48 ساعة ليكون البديل المناسب في خانة (الليبرو) ويلعب أمامه المدافعان أمير دامر وأيمن الكأس ومن خلفهم الحارس بهاء عبدالله على ان يلعب في الوسط كل من احمد يكيني وبدرالدين قلق وصلاح الأمير.

وهناك احتمال لإشراك عنتر في حالة الإبقاء على الامير احتياطياً وفي الأطراف يلعب كل من جندي نميري ومأمون زولو، وفي الهجوم لا خيار أمام المدرب سوى الدفع بقائد الفريق ولاعب الوسط فيصل العجب ليكون مهاجماً صريحاً مع عبدالحميد السعودي وبذلك يكون لاعبو الوسط قد حلوا أزمة الوسط والهجوم.

وتكون التشكيلة قد ضمت سبعة من لاعبي الوسط في خطوط الفريق الثلاثة وهو أمر نظر له الفنيون كسلاح ذي حدين قد ينجح، وقد يدفع المريخ ثمنه غالياً خاصة وان الفريق كان يحتاج كثيراً للمهاجمين الصريحين في مباراة لا يكفي فيها الفوز فقط للتأهل بل تحتاج لتسجيل أهداف وفيرة.

ولم يجد المصري محمد عمر مدرب المريخ ما يبرر به هذه الظروف الصعبة التي وضعته امام خيارات غاية في الصعوبة واكتفى بمطالبة جمهور النادي بالدعاء لأجل تخطي الفريق المالي وقد اضطر المريخ لإجراء تمرينه الأساسي للمباراة مساء الخميس بملعب نده الهلال لعدم صلاحية ملعبه بعد هطول الأمطار.

ونفس الشيء فعله الفريق الضيف الذي تدرب بأحد الملاعب الفرعية بضاحية اركويت شرق العاصمة ليتمكن المسؤولون من تهيئة الاستاد وتجهيزه لمباراة اليوم، وقد أطلق أعضاء وفد الفريق المالي تصريحات طمأنت الجمهور المريخي الذي يتوقع زحفه بكثافة لمشاهدة المباراة بعد تأكيدات عدم نقلها تلفزيونياً حيث حصر أعضاء الوفد أحاديثهم في عدم الاطمئنان من فوزهم الكبير في الذهاب وأكدوا عدم وجود مستحيل في كرة القدم.

من جهة أخرى فإن القطب الآخر فريق الهلال واصل تدريباته مع ضيفه الجنوب إفريقي فريق اورلاندو وسوف يختتمان استعداداتهما اليوم السبت لمباراة الحسم التي تجرى غداً في مهمة لا تقل خطورة بالنسبة للهلال عن مهمة المريخ اليوم رغم خسارة الهلال المعقولة نوعاً ما (صفر / 2) في الذهاب قياساً بقوة المنافس فريق اورلاندو.

الخرطوم ــ ياسر قاسم: