من المكاسب الكبيرة التي حققها مجلس إدارة اتحاد الكرة الطائرة منذ انتخابه صيف العام الماضي كان التعاقد مع المدرب الصربي العالمي فيسيلين فيكوفيتش أحد الأسماء اللامعة في عالم التدريب بعد بروزه بشكل لافت مع منتخب بلاده صربيا ومونتينيغرو في نهائيات بطولة العالم للكرة الطائرة عام 2002 بالأرجنتين

وحصوله وقتها على المركز الرابع ثم تألقه اللافت في قيادة منتخب مصر الشقيق من المركز الثامن في إفريقيا إلى المركز الأول والحصول على بطولة إفريقيا 2005 ثم المركز الأول وذهبية دورة ألعاب البحر المتوسط عام 2005 في الميرا الإسبانية والوصول بعد ذلك لبطولة الست العظماء (كأس القارات) التي جرت في اليابان لتكون الإمارات محطة جديدة في حياة هذا المدرب بعد التعاقد معه مؤخراً.

وجاءت هذه الخطوة ضمن التوجيهات السديدة لسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري للاتحاد الذي طالب بالتعاقد مع مدرب على كفاءة عالمية من أجل النهوض باللعبة والمنتخبات الوطنية

خاصة وأن الإمارات مقبلة على استضافة عدد من الأحداث الكبيرة منها البطولة العاشرة لمنتخبات الشباب بدول مجلس التعاون الخليجي على كأس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله, الأمر الذي يتطلب توفير كل العناصر وكذلك المشاركة في الألعاب المصاحبة لدورة كأس الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم التي ستقام في أبوظبي العام المقبل.

وأكد نجاح الاتحاد في إتمام صفقة المدرب فيكوفيتش الطموحات العريضة للاتحاد الجديد برئاسة محمد عبدالكريم جلفار الذي بدأ في تلمس طريق النجاح من خلال تطوير المنتخبات وتنقيح اللوائح حالياً وتعديل المسابقات لتكون هذه المتغيرات مؤشراً لعهد جديد تنتظره الكرة الطائرة.

* (البيان الرياضي) التقى مدرب المنتخب الجديد ليعرف عن قرب انطباعاته وشجونه الخاصة بشؤون اللعبة والمنتخب الوطني فكان هذا الحوار المتجدد.

قلنا للمدرب: بعد وصولك وحضورك ومتابعتك للمنافسات كيف ترى مستوى اللعبة؟

ــ في الحقيقة وقبل تعاقدي ووصولي للعمل في الإمارات سمعت ان المستوى العام للعبة متدن بشكل كبير لكني وبعد متابعتي اللصيقة لجميع المنافسات زاد قلقي كثيراً فالمستوى ليس كما كنت اسمع عنه بذلك السوء والصورة التي تخيلتها بعد حديث بعض الخبراء اعتقد أن اللعبة فيها الكثير والمستوى ليس كما صوره البعض لدينا هنا خامات تحتاج للتطوير والعمل واعتقد أنني لو وجدت الجو المناسب من استقرار وتدريب مستمر فسوف أوفق في تكوين منتخب وطني قوي فيه مزيج من عناصر الشباب وأصحاب الخبرة.

* إذن كيف بدأت المهمة الجديدة بعد تلمسك الطريق؟

ــ اطلعت في البداية على نظام المسابقات وتوزيعها وهي جيدة في وجود بطولات للفئات من الرجال والشباب والناشئين والأشبال والبراعم والصغار وهذا تسلسل يؤكد حجم العمل وتابعت عن كثب المستوى واعتقد أن مهمتي مع المنتخبات الوطنية كمدير فني لن تكون سهلة لأننا نحتاج لعمل مضن وشاق يتطلب تكامل العناصر.

* وماذا عن الصورة التي رسمتها للعمل في المرحلة المقبلة؟

ــ أنا في كل الأحوال جاهز لبدء العمل وقد رأيت التريث حتى نهاية مباريات الموسم لأستطيع بعدها أن أحصل على الفرصة كاملة مع اللاعبين لكي أتعرف على إمكانياتهم وستكون البداية الحقيقية اعتباراً من 20 الجاري بانطلاقة برنامج إعداد منتخب الشباب الذي يستعد للمشاركة في البطولة العاشرة لمنتخبات الشباب بدول مجلس التعاون الخليجي

والتي تستضيفها أبوظبي اعتباراً من يوم 27 يوليو المقبل وكذلك البطولة الثانية عشرة لمنتخبات آسيا في إيران وقد أعددت برنامجاً حافلاً يشمل معسكرات وتجمعات داخلية وخارجية في دبي وأبوظبي وسلوفينيا وهولندا قبل بداية بطولة راشد الدولية التاسعة في دبي.

* وكيف سيتم اختيار عناصر الفريق في المرحلة الأولى؟

ــ فرغت مع مساعدي خالد الجسمي من إعداد القائمة الأولية والتي تشمل 24 لاعباً كما ذكرت في السابق وسيتم تقليص العدد الى 18 لاعباً قبل بطولة راشد وبعدها بطولتا الخليج وآسيا.

* هذا عن منتخب الشباب ماذا عن منتخب الرجال؟

ــ انتظر إيضاح موضوع المشاركات الخارجية للمنتخب الأول وهو أمر يخص الجانب الإداري فعلى ضوء تحديد أمر مشاركتنا في دورة الألعاب الآسيوية والألعاب المصاحبة لدورة كأس الخليج الثامنة عشرة سيتم إعلان البرنامج العام للإعداد ورغم عدم اتضاح الرؤية

إلا أننا تحوطنا لذلك بوضع برامج وبدائل لها ومبدئياً سيتم دعوة 24 لاعباً للتجمع مع المنتخب الوطني الأول خلال شهر يونيو المقبل وسيتم اختيار 18 لاعباً لخوض بطولة راشد الدولية التاسعة التي ستقام خلال الفترة من 12 ــ 19 يوليو المقبل.

* قلنا للمدرب: كيف تركز جهودك في العمل مع أكثر من فريق؟

ــ لا أجد الأمر مقلقاً للحد الكبير فأنا أعمل مع المنتخب الأول والشباب والناشئين ومعي مساعدون على درجة من الكفاءة وقد عملت مع خالد الجسمي وهو كفاءة جيدة.

* ذكرت في وقت سابق ان هدفك الكبير سيكون الفوز بلقب الخليج؟

ــ نعم أكدت ذلك فأنا مدرب طموح وقد سبق تحقيق الكثير مع منتخب صربيا ومونتنيغرو وكذلك منتخب مصر لكنني أطمح ومن خلال فترة عقدي مع اتحاد الإمارات والتي تمتد لعامين أن نصنع منتخبا منافساً خلال الأربع سنوات المقبلة وأؤكد أن الخامات موجودة والأمر يحتاج للمجهود والعمل المستمر بتطوير النواحي التكتيكية والفنية وهو أمر شاق.

* قلنا للمدرب كيف يتم التنسيق بينك وبين ومدربي الأندية؟

ــ أولاً علاقتي جيدة مع معظم المدربين لأن عملنا مشترك وهنالك قنوات اتصال دائمة معهم وبصفة يومية وقد سعدت لوجود مدربين كبار نعرفهم في بلادنا مثل يوغدان مدرب الشباب ودراغان مدرب الوصل كما أن علاقتي طيبة بالمدربين العرب أمثال المنصف بالعايبة »الأهلي« ومحمد اللقاني »بني ياس«.

* كيف سيتم إعلان قوائم اللاعبين للتجمعات القادمة؟

ــ لا أستطيع حالياً الحديث عن ذلك لكنني وضعت فكرتي كاملة عن مستويات اللاعبين فعلى مستوى منتخب الرجال هناك أكثر من 30 لاعباً شاهدتهم في مباريات الدوري ونفس الشيء مع منتخب الشباب لكنني لم أتحدث الى أي مدرب في الأندية بشأن لاعب أو آخر

وسيتم اختيار القائمة الأولى من 24 لاعباً سيتم تقليصهم إلى 18 لاعباً في القائمة الرئيسية ثم سيشارك »6« لاعبين هم الأفضل بالميدان وفي النهاية الباب مفتوح لاختيار أي لاعب.

* إذن ما هي الظروف التي يمكن أن تتوفر لإنجاح البرامج؟

ــ لابد من توفر »3« عوامل أساسية هو وجود حلقات متكاملة بين إدارة وجهاز تدريبي ولاعبين للتمهيد لإنجاح أي عمل ومن خلال التدريب المستمر والمباريات يمكن الوصول إلى نتائج جيدة ومذهلة.

* شاهدت مسابقات الموسم وآخرها بطولة السوبر ما رأيك في الفرق؟

ــ مسابقة السوبر جاءت جيدة لأنها أقيمت مباشرة من الدوري حيث كان اللاعبون في قمة مستواهم الأمر الذي أدى إلى إخراج المباريات بهذا المستوى الجيد الذي ظهر في التنافس الحامي والقوي الذي أسفر عن تتويج فريق بني ياس.

* بالتأكيد هنالك اختلاف بين تجربتك في مصر أمس ومع الإمارات اليوم؟

ــ نعم بالتأكيد فمصر بلد كبير فيه نشاط واسع وقد استطعت وفي عامين فقط تكوين منتخب قوي ومنافس بفضل توفر العناصر حيث صعدنا بالفريق من المركز الثامن في القارة السمراء إلى الصدارة والمشاركة في بطولات العالم واحتلال المركز رقم 16 في التصنيف العالمي وقد كان سلاح النجاح في هذه المرحلة هو عمل المجموعة والإيمان بالهدف.

* كيف تقيم فرق بطولة راشد قبل انطلاقتها في الشمعة التاسعة؟

ــ أعتقد أن بطولة راشد الدولية مناسبة رائعة ومحطة مهمة لإعداد وصقل منتخبي الشباب والرجال وقد وضعنا معايير محددة لمشاركة الفرق حين تتواجد منتخبات فرنسا وإيران والهند وباكستان وهي تعتبر معروفة للجمهور ولها مكان متميز في التصنيف العالمي

لكن مشاركة سلوفينيا ومنتخب سلطنة عمان ستكون مقيدة لمنتخب الشباب باعتبارهما نفس الفئة لذلك رأينا ضرورة إحداث التنوع وإفادة منتخب الشباب الذي سيلعب ويخوض بطولة في الخليج وآسيا.

حوار ــ وليد الجابري