طغت الألوان الحارة تحديدا اللون الأحمر على لوحات الفنانين « سيرجي وليودميلا ميلوكوموفا»، واللوحات شكلت المعرض المقام في قاعة ابن ظاهر في المجمع الثقافي في أبوظبي، والذي افتتحه مساء أول من أمس الفنان عبدالله العامري الوكيل المساعد لمؤسسة الثقافة والفنون بالإنابة بحضور السفير الأوكراني لدى الدولة.
والأعمال تميزت بأنها تحمل تجربة فنان وفنانة جمعهما الزواج والفن، وأصبح متاحا العمل على لوحة واحدة، تتمثل تجربتهما المتشابهة للغاية، بالجمع بين التجريد المدروس والواقعي أحيانا، فالألوان التي تتحرك بحرية على سطوح القماش تمتزج مع بعضها لتترك وراءها درجات مختلفة، فما بين الأصفر والأحمر يتلون البرتقالي وهكذا.
وإن شعر الفنان بالحاجة إلى بعض اللمسات والتفاصيل وضعها من وحي ما تثيره الأشكال التي تضج بالحركة، فاللوحة الموجودة تضج بالحركة من خلال زواياها الأربع، وتتميز بأن اللون لا يملأ المساحة فقط إنما يساهم بمنح العمل المزيد من الحركة، خاصة وان الألوان وضعت بسماكات متفاوتة.
هذه الألوان تمنح الأزهار والأمواج والأصداف وغيرها من موجودات اللوحة رؤية جديدة، تدل على حرية الفنان في تقديم الموضوع برؤيته الخاصة، الرؤية التي جمعت ليودميلا وسيرجي في تجربة قلما تنفصل وإن اختلفت تفاصيل تجربتهما فالفنان سيرجي مكرم في أوكرانيا حيث إنه حصل على جائزة من الرئيس الأوكراني في مايو 2002 وذلك لمساهمته في التصميم والفن في أوكرانيا.
شارك سيرجي منذ العام 1972 في العديد من المعارض الجماعية واقام منذ العام 1990 الكثير من المعارض الفردية في أنحاء متفرقة من العالم، تخصص الفنان في الرسم الزيتي، والألوان المائية ،والجرافيك ورسوم كتب الأطفال التوضيحية. وتعد لودميلا فنانة ومصممة ومتخصصة في الرسم ،والألوان المائية والجرافيك.
قرب التجربة الفنية جعل من الفنانين اتجاها واحدا يصعب تفريقه، عندما قدم إحداهما لوحة منفصلاً عن الآخر، فالأسلوب متقارب وطريقة الرصد واحدة ولوحة شاطئ أوكرانيا التي أهداها الفنان للمجمع الثقافي تحكي قصة التقارب فالألوان السميكة وتدرجات الألوان الحارة على الشاطئ تختزل التعامل اللوني والبصري مع الفن.
أبوظبي ـ عبير يونس: