لم يشفع فوز الوحدة الكبير أول من أمس على الكرامة السوري بأربعة أهداف مقابل هدفين في الجولة الخامسة وقبل الأخيرة من الدور الأول لدوري الأبطال الآسيوي لكرة القدم له في الاستمرار منافساً على بطاقة التأهل عن المجموعة،
وخرج من البطولة الآسيوية، بعد احتلاله المركز الثالث للمجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، واحتلال سابا الإيراني الصدارة للمرة الأولى برصيد 10 نقاط، إثر فوزه على الغرافة القطري بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، واحتلال الكرامة السوري المركز الثاني برصيد 9 نقاط، وانحصار المنافسة بينهما على ورقة التأهل في المباراة الأخيرة التي ستقام بينهما بسوريا يوم 17 مايو الجاري.
الوحدة خرج رسمياً من البطولة، لأن رصيده لن يصل إلى أكثر من عشر نقاط في حالة فوزه على الغرافة القطري بالدوحة، بالإضافة إلى أن أية نتيجة في المباراة الأخرى بين سابا والكرامة سترفع رصيد أحد الفريقين أكثر من رصيد الوحدة، فالكرامة في حالة فوزه سيصل إلى 12 نقطة،
وسابا في حالة فوزه أو انتهاء المباراة بالتعادل سيصل رصيده إلى 13 نقطة أو 11 نقطة وهو ما لم يستطع الوحدة الوصول إليه، وأصبح التعادل بين سابا والكرامة في المباراة الأخيرة بينهما في صالح سابا ويكفيه للتأهل إلى دور الثمانية.
وعن المباراة فقد لعبها الوحدة بالصف الثاني بعد قرار الجهاز الفني بمنح اللاعبين الأساسيين راحة قبل مباراة دبا الحصن المهمة في الدوري العام يوم بعد غد الأحد في الأسبوع العشرين للمسابقة، وهي البطولة الباقية للفريق هذا الموسم.
بدلاء الوحدة نجحوا بامتياز في هذا الاختبار الصعب وأدوا مباراة كبيرة نالت إعجاب وتقدير الجماهير الوحداوية التي شجعتهم بحرارة طوال المباراة، وكان لتشجيعهم الحماسي أثره الكبير في رفع معنويات اللاعبين الذين استغلوا الفرص أفضل استغلال وكانوا عند حسن الظن بهم، وحققوا فوزاً كبيراً ردوا به الاعتبار لخسارة لقاء الذهاب بسوريا 1/2، واستردوا ثقة جماهيرهم في فريقهم، وأعادوا الهيبة سريعاً لناديهم.
ويمكن القول إن الوحدة خرج من البطولة الآسيوية، لكنه كسب فريقاً واعداً، سيكون له مستقبل كبير خلال عامين أو ثلاثة على الأكثر، وتألق أغلبهم في مباراة صعبة وأثبتوا وجودهم أمام الجهاز الفني، الذي أصبح في حيرة بالفعل هل سيستمر في الدفع بهم أم سيدخرهم لحين الحاجة إليهم؟
وهذا التألق للاعبين البدلاء دفع بالجهاز الفني للوحدة إلى اتخاذ قرار جريء آخر باللعب بالبدلاء في مباراة الغرافة القطري يوم 17 مايو الجاري خاصة وأن الفريق أمامه مباراة غاية في الأهمية مع الشارقة في الأسبوع الأخير لمسابقة الدوري والذي سيقام يوم 22 من الشهر نفسه.
واستفاد الوحدة أيضاً من استرداد ثقته بنفسه قبل استئناف مسابقة الدوري العام، بعد الهزة النفسية التي أعقبت الخسارة 2/4 أمام سابا الإيراني والخروج من البطولة الآسيوية، وأصبح تركيز الفريق ينصب الآن في كيفية إحراز الفوز على دبا الحصن والتعادل على الأقل مع العين ثم الفوز على الشارقة وهي النتائج التي ستؤهل الفريق بطلاً للدوري العام الثاني على التوالي.
وفي المقابل لم يقدم الكرامة السوري العرض المنتظر ولم يستثمر الفرصة الذهبية التي واتته عندما شارك الوحدة بالصف الثاني وكانت حسابات مدربه خاطئة عندما لعب للتعادل فنال الخسارة التي وضعته في خيار صعب وهو ضرورة الفوز على سابا الإيراني في المباراة الأخيرة، حتى يتأهل للدور الثاني، وهو الخيار الوحيد أمام الفريق، وسيلعب بفرصة واحدة من فرصتين.
وكان في استطاعة الفريق الاحتفاظ بالتعادل 2/2 بعد أن سجل هدفيه في الشوط الأول، لكنه لجأ للدفاع في الثاني، ولم يتقدم للهجوم إلا بعد دخول الهدف الثالث في مرماه، وفشل في إدراك التعادل بعد أن استيقظ متأخراً.
إبراهيم الديب
