التصريحات التي خرجت على مدى الأسبوع الماضي وبالتحديد منذ بدء أحداث بطولة العالم للزوارق السريعة – الفئة الأولى – في الدوحة أشارت إلى وجود خلل في أسلوب استخدام محركات ميركوري يجعل من الصعب على الفرق الاستفادة من كامل طاقتها.

بل وظهر ما يشير إلى اختلاف قوة المحركات من زورق إلى آخر طبقا لمدى توفيق كل فريق في اختيار الأفضل بين أجهزة معادل القوة المعروفة باسم (أيه يو سي)، ولكن يبدو أن هذه التصريحات تعرت من الحقائق مما أثار حفيظة وكلاء ميركوري في الشرق الأوسط للبيع والصيانة، ومركزهم دبي، الذين حرصوا على إطلاعنا على الواقع دون رتوش.

وهنا في الدوحة جمعني اللقاء مع كل من روجيه شطيني مدير شركة سكرتيم مارين الموردة للمحركات وزياد فغالي مدير الصيانة في الشرق الأوسط، وقد أوضح زياد بأن فكرة استخدام هذه المحركات في البطولة تعود لعام 2003،

والمحركات التي استخدمت العام الماضي كانت استاندر بقوة 1075 حصانا لكن الاتحاد الدولي طلب تخفيض قوتها إلى 930 حصانا اعتبارا من البطولة الحالية لتعادل محركات لامبرجيني، ورغم إعدادنا محركات بقوة 940 و980 حصانا إلا أننا فضلنا البدء بقوة900 حصان فقط.

لأنه كان يجب أن يكون 927 حصانا ولو حدث أن أرتفع حصانا واحدا سيجعل الزورق مخالفا وسوف تلغى نتيجته، وتم الاتفاق على أنه إذا تطلب الأمر زيادة القوة مستقبلا سوف نسحب المحركات لتعديلها.

المساواة في القوة

وأضاف: وتم تسليم الفرق محركات متساوية القوة ولا أساس لوجود فوارق في القوة والقول باختلاف الأجهزة المعادلة من محرك لآخر غير صحيح، والخلل الذي كان يحدث في أداء الزوارق كان لأسباب أخرى وتم تغيير (السوفت وير) وإصلاح الخلل الذي لا علاقة له بقوة المحركات على الإطلاق. لأن مبدأ الميركوري في ذلك هو مساواة جميع الفرق بدليل أن جوتون طلب استخدام أجهزة العام الماضي ورفضنا.

مسؤولية الفرق

وردا على سؤال حول جهاز التحكم الإلكتروني الذي بات مصدر شكوى دائمة من الغالبية وخاصة الفريق القطري لتسببه في توقف المحركات عن العمل أثناء السباقات قال زياد: هذه المحركات صنعت أساسا ليخوت النزهة والجهاز هدفه حمايتها من المشاكل الطارئة مثل زيادة درجة حرارتها أو ارتفاع ضغط الزيت وغيرها من المشاكل التي لو استمر عمل المحرك معها سوف يتعرض للكسر،

وبناء على طلب الفرق وموافقة الاتحاد الدولي قمنا بإيقاف المحرك عن العمل وأبقينا على جرس الإنذار بحيث يبقى كل فريق حرا في إيقاف المحرك أو مواصلة السير وتحمل مخاطر تعرضه للكسر وفقدان أهم ميزة وهي قوة التحمل العالية التي كانت الأساس في اختياره.

سياسة ميركوري

وأكد روجيه أن موافقة الجميع على أي إجراء يبقى شرطهم لإجراء أي تعديل دعما لسياستهم القائمة على المساواة في المميزات وعدم التمييز. كما أكد على أنه ليس من صالح ميركوري المفاضلة بين الفرق حتى لا تضر بسمعتها حول العالم خاصة والمحركات المباعة للفرق لا تمثل رقما بل والأسعار التي يحصلون عليها اقل من الأسعار التي تباع بها للمحركات للعامة.

وأشار إلى أنهم المسؤولون عن تزويد الزوارق والفرق بالمحركات في أي مكان بالعالم ولهذا فهم يرافقون البطولة بشكل دائم طبقا للاتفاقية المبرمة مع الاتحاد الدولي والتي اشترطوا فيها ألا يقل عدد الزوارق المستخدمة للمحركات عن أربعة.

الدوحة ـ رفعت بحيري