ربما يحين الوقت هذا الصيف ان تشعر اسبانيا بأكملها بالامتنان للمواطن لخوسيه مانويل فيلا والد الشاب ديفيد مهاجم فريق فالنسيا وهو الذي احرز ثلاثية »هاتريك« في مرمى فريق اتلتيكو بلباو في الثالث والعشرين من ابريل المنصرم وحققها في اقل من ست دقائق ولعلها الثلاثية الاسرع منذ ان احرز بيبيتو رباعية في ست دقائق لفريقه ديبورتيفو لاكرونا في مرمى الباسيت موسم 95/96.
هداف البطولات
وثلاثية ديفيد جاءت بمثابة الزينة عن الكيلة بعد اداء رائع هذا الموسم من المهاجم الذي ترك فريق سرقسطة مقابل 12 مليون يورو والذي ثمنه مدرب ليفربول رافائيل بنيتيز تثمينا عاليا.
واليوم يعتبر ديفيد في حالة استعداد ليقدم افضل ما عنده خلال مونديال المانيا 2006 ويتوقع منه ان يعيد اسطورة كل من ابولو روسي وتوتو شيكلازي وجاري لينكر وجيرد مولد ورونالدو عندما تألق كل منهم مع فريقه من قبل ثم انفجر كموهبة عارمة عند المشاركة في المونديال مع منتخب بلاده.
واذا حصل اراجونيس مدرب الجانب الاسباني عن شريك متألق في الهجوم مع الشاب الاخر فرناندو توريس في كأس العالم فستصبح اسبانيا باسرها مدينة لخوسيه مانويل والد ديفيد.
واذاعرفنا سبب هذا التمجيد للمهاجم الشاب علينا نسيسان فوزه بميدالية كأس الملك الاسباني بعد هدفه الذي احرزه لفريقه سرقسطة في مرمى ريال مدريد منذ عامين وكذلك يجب ان نمحو من الذاكرة اهدافه الاربعة التي احرزها في مرمى برشلونة وهدفين اخرين في مرمى ريال مدريد خلال الموسمين الماضيين ليصبح بذلك على بعد هدفين فقط لنسخ رقم الارجنتيني ماريو كيمبس الذي حققه مع فالنسيا موسم 76/77 (24) هدفا.
واذا تناسينا هذا السجل نعود الى الوقت الذي كان ديفيد فيلا في الرابعة عشرة الذي عشق الكرة مبكرا ورفض العمل في مهنة والده عامل المناجم يقول ديفيد عن ذلك: الحياة رائعة حاليا بالنسبة لي بعد ان رفضت مهنةوالدي واحترفت الكرة وانا في الرابعة عشرة
وعندما اوشكت على الاستسلام وقتها كنت شابا مجهولا ومعدما لااحصل على (مليم) واحد والان العب مع فريق عظيم بفضل الاصرار والعزيمة وتشجيع الوالد الذي اعترف بموهبتي وشجعني على الدوام.
بعد ذلك تحول ديفيد فيلا الى مهاجم عصري مخيف يبرع في انهاء الهجمات اليسرى واليمنى وكذلك الرأس ومع كل ذلك يتمتع بعقلية كروية رائعة تمكنه من تجاوز اي عدد من المدافعين مهما كانت مكانتهم.
واليوم يقف ديفيد على قدم المساواة مع كبار المهاجمين في اسبانيا امثال صامويل ايتو ورونالدوينيو ويبلغ ثمنه 60 مليون يورو مقارنة بالاثنين المذكورين وسعر شراء عقد كل منهما 120 مليون يورو وعن ذلك يقول فيلا: كرة القدم تعاني حاليا من جنون اسعار النجوم الكبار
ومع ذلك سأعمل على مضاعفة سعر شراء ما تبقى من عقدي بالسعي للفوز بالدوري الاسباني مع فالنسيا مستقبلا، وينتظر الشعب الاسباني بفارغ الصبر انطلاق المونديال ومتابعة تألق الشاب فيلا هناك.
محمد سيف النصر
