ودع الفرنسي دومينيك منتخبنا الوطني كمدير فني بالفوز على نظيره السوري بهدفين مقابل هدف في اللقاء الودي الذي أقيم بينهما مساء أول من أمس على استاد آل مكتوم بنادي الشباب بدبي في إطار استعدادات الفريقين لتصفيات كأس آسيا المؤهلة للنهائيات بعد ما قضى مع الفريق فترة جيدة من النتائج والأداء الطيب سواء وديا أو رسميا رغم انه عمل بشكل مؤقت مع الفريق ولكن جاء عمله مخلصا وجيدا وأحسن التعامل مع اللاعبين..
التجربة السورية التي جاءت بدون لاعبي العين والوحدة جاءت مفيدة بكل المقاييس حيث أشرك المدرب مجموعة من العناصر الشابة سواء العائدة لصفوف الفريق مثل يوسف عبد العزيز وعادل عبد العزيز أو التي تشارك لأول مرة مثل ماجد ناصر حارس المرمى ودرويش احمد وبدر ياقوت ومحمد علي راشد ويعتبر هؤلاء احد أهم مكاسب المباراة والتي ستكون احتياطيا استراتيجيا للفريق خلال المرحلة المهمة المقبلة.
رغم أن منتخبنا فوجئ بهدف مبكر للفريق السوري جاء بعد دقيقتين فقط حينما رفع محمود عبد الوهاب كرة من ركنية حاول الدفاع إبعادها إلا أنها تهيأت أمام زياد شعبو فسددها داخل المرمي وهنا بدأ الفريق السوري الحفاظ على هدفه من خلال الاحتفاظ بالكرة بوسط الملعب واللعب البطيء والتكتل الدفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة وسعى فريقنا للهجوم من اجل تعويض الهدف ولكن بدا الأداء غير متجانس.
وهذا وضع طبيعي للاعبين يشاركون سويا لأول مرة ولكن مع مرور الوقت اكتسبوا الثقة ولعب نواف مباراة جيدا وتحرك كثيرا ولكن أداءه جاء بطيئا وشابه نوع من الاستعجال ومع ذلك ظلت تحركاته الأبرز.. فيما جاءت حركة سالم سعد رغم قلتها مؤثرة حيث أرهق الدفاع السوري بقوته وحسن توقعه للكرة وقد ظهر الصاعدان محمد علي راشد وبدر ياقوت بمستوى مميز ويعتبر مكسبا بكل المقاييس.
ركلة وهدف
شهدت الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول هجوما مكثفا لمنتخبنا حيث تقدم سالم سعد بكرة ويعرقله صفوان داخل المنطقة ولم يحتسب الدولي الكويتي سعد كميل ضربة جزاء بل احتسب ضربة حرة غير مباشرة ويرضخ اللاعبون للقرار ويمرر محمد عمر الكرة إلى نواف مبارك الذي يسدد قوية ترتطم بالحائط البشري وتدخل الشباك لتعلن عن هدف التعادل لمنتخبنا لتتوج جهود اللاعبين رغم أن أداءهم يتسم بالفردية وعدم التجانس.
تحسن الأداء
تحسن الأداء خلال الشوط الثاني بعد أن شارك عادل عبد العزيز وسعيد الكأس ومحمد خميس وفيصل خليل وزاد منتخبنا من سرعته وسيطرته على المباراة مما أدى إلى فرص حقيقية حيث سدد سالم سعد برأسه ينقذها الحارس السوري واهدى يوسف موسى كرة طويلة إلى سعيد الكأس يسدد برأسه يخرجها الحارس ركنية بصعوبة وادى هذا الضغط إلى اكتساب لاعبينا لمزيد من الثقة والتحرك الفعال الذي أربك الفريق السوري وجعل لاعبيه يلجأون الى الخشونة التي أسفرت عن إنذارين لمعتصم حسن وجاسم عبد العزيز.
هدف مزيكا
وقبل أن يطلق الحكم الكويتي صافرة النهاية اهدى نواف مبارك كرة سريعة إلى فيصل خليل يسددها مباشرة قوية وبشكل جميل داخل المرمى محرزا هدف الفوز للأبيض ليختتم دومينيك فترة إشرافه على الفريق بمثل ما بدأها بالفوز على الفريق السوري.
غياب الجماهير
كالعادة لعب الأبيض على ملعبه دون جماهير تؤيده وتسانده وبدا غريبا بعد أن حضرت الجماهير السورية وشجعت فريقها بحرارة طوال شوطي اللقاء وكنا نراهن أن زمن غياب الجماهير قد مضى بعد أن شاهدنا المدرجات تمتلئ عن آخرها خلال مباراة عمان بتصفيات آسيا من خلال حضور فعال وايجابي.
ولكن ما حدث أول من أمس يجعلنا نطالب جماهيرنا بضرورة دعم الفريق بقوة خلال المرحلة المهمة المقبلة سواء كانت المباريات رسمية أو ودية لان الدعم المعنوي الكبير سيكون أهم أسلحتنا خلال البطولات المقبلة والتي يأمل الجمهور نفسه أن يحقق المنتخب الفوز خلالها ويبقى السؤال كيف يأتي الفوز في ظل غياب الجماهير؟
العوضي النمر
