* في السياسة.. عندما يجتمع خصمان متنازعان ويتم اتفاق إطاريء بينهما.. يُقال بعد ذلك «إن الشيطان في التفاصيل!» في إشارة إلى أن كل شيء يمكن نسفه في آخر لحظة لو تمسك كل طرف بمطالبه حتى النهاية ورفض أي تنازل!
* وفي الرياضة التي تجمع ولا تفرّق.. نأمل ألا يتدخل «شيطان التفاصيل» كما في السياسة لإفشال مفاوضات انتقال لاعب بين ناديين.
* أقول ذلك بمناسبة رغبة إدارة نادي الوصل في ضم لاعب وسط فريق النصر، ومجاهرة ذلك علناً بطَرْقْ باب النادي المنافس له والجار الأول له وليس السابع، ومخاطبة إدارته برسالة رسمية لتحقيق هذه الرغبة.
* ربما أقدمت الإدارة الوصلاوية على هذه الخطوة لحاجتها للاعب مميّز.. ارتكازي.. يملك مواصفات القيادة مثل صلاح عباس، ولأنها عرفت.. أو استرقت السمع بحُكم الجيرة بأن هناك رغبة مشتركة بين اللاعب وإدارته لفكّ ارتباطهما بناءً على توصية من المدرب الجديد «هولمان» الذي وجد في شقيقه علي عباس البديل الجاهز المناسب، لتوقف صلاح عن اللعب لفترة طويلة وعودته ثانية وإيقافه كما هو معروف.
* فأسرعت قبل الآخرين لحجزه والتفاوض حول انتقاله فيما بعد وكيفية ذلك وبما يُرضي اللاعب والإدارة.
* ولكنها لم تتلق رداً حتى الآن للفراغ الذي أحدثته استقالة لجنة الكرة السابقة بنادي النصر التي لم تتشكل بعد بصورة نهائية رغم تعيين رئيسها الجديد الشيخ محمد بن مكتوم آل مكتوم.
* ولجنة الكرة هي التي تملك صلاحيات انتقال صلاح أو بقائه من الناحية الفنية وغيرها ثم عرض قرارها لمجلس الإدارة للموافقة عليه.
* ويخشى الوصلاوية عند إبلاغهم برد إيجابي مبدئي من «التفاصيل»، إذ سمعوا أن بعض إداريي لجنة الكرة المتواجدين حالياً ويقومون بتسيير أمور الفريق اقترحوا مقايضة صلاح عباس بخالد درويش! لأنه من غير المعقول أن تتم المغامرة بإطلاق سراح لاعب مثل صلاح بدون مقابل مجزٍ.
كلمات لها إيقاع
* مما يعزّز هذا الاقتراح القاسم المشترك الذي يجمع النجمين وهو أنهما «خميرة عكننة» لنادييهما بإعلان رغبتيهما بصورة مُلحّة في الاحتراف لناديين محليين كبيرين غير النصر والوصل.
* ولو تمت عملية الانتقال سلسة لكليهما من الأزرق إلى الأصفر وبالعكس كما حدث لفرهاد مجيدي فالجميع فائزون.