من سيفوز ببطولة دوري أبطال العرب الثالثة بالدار البيضاء.. الرجاء المغربي، ام انبي المصري؟

ربما كانت الإجابة سهلة في نظر الكثيرين، بل ان طرح السؤال من الأصل على البعض يكون في غير محله، طالما ان الرجاء فاز في لقاء الذهاب بالقاهرة 2/1.

الواقع يقول فعلاً ان فرص الرجاء أكبر من كل النواحي، فهو يلعب في ملعبه، ويتطلع لاحراز اللقب الأول له، ويسعى للحصول على الجائزة المالية الكبرى.. اضافة الى انه يريد ان يؤكد تفوقه على الكرة المصرية.

السبت المقبل، سيتم اسدال الستار على واحدة من البطولات الخالية تقريباً من الإثارة والندية والجماهيرية، حيث غابت عنها الفرق الشهيرة. التي وان شارك بعضها، إلا ان الكبير خرج منها اما مبكراً، او في دور الثمانية.

ولعل هذا.. لا يقلل ابداً من فريقي الرجاء وانبي، فكلاهما كان له حضوره، ولكن المؤكد ان مستواهما واداءهما لم يكن مقنعا في مشوار البطولة.

والواقع ان بطولة مثل دوري ابطال العرب يمكن الآن تقييمها بمنتهى الموضوعية الآن.. أكثر من أي وقت مضى، وأول ما يمكن الإشارة إليه، او الوقوف امامه هو ان البطولة الأولى بدأت قوية، ولم يعكر صفوها الا انسحاب الأهلي القاهري منها بلا مبرر منطقي، بعد ان لعب مباراة في دور الثمانية امام الهلال السعودي بالقاهرة وتعادلا 1/1..

وفاز بها الصفاقسي التونسي، وجاءت البطولة الثانية اقل نسبياً وشهدت احداثاً ساخنة وعصبية، ونجح اتحاد جدة في الفوز بها عبر مباراتين قويتين فاز فيهما على الصفاقسي.. اما هذه البطولة الثالثة فهي اقل من الثانية، والخوف ان تأتي الرابعة بصورة متواضعة.

الأمر يحتاج إذن الى تقييم موضوعي، وشجاعة، سواء من جانب الاتحاد العربي، او الشركة الراعية، حتى يمكن احراز النجاح المطلوب على الصعيدين الفني والمادي.

لم تحظ البطولة التي سيتم الاحتفال بها السبت القادم بالحجم المطلوب من المشاهدة، لدرجة ان البعض اختلطت عليه مواعيد المباريات او اطرافها، ووصل الامر الى قناعة الكثيرين، بأن مباريات البطولة تجرى وكأنها اداء واجب من بعض الفرق.

ولعل اول ما ينبغي ان يضعه المنظمون للبطولة في اعتبارهم هو مواعيد المباريات.. ذلك انها تقام في وسط الاسبوع، وهي مسألة قاتلة للمنافسات وضارة بشكل البطولة اصلاً، لأن الانطباع شبه العام هو ان دوري ابطال العرب يأتي في مرتبة متأخرة بعد مباريات الدوري المحلي التي عادة ما تجري نهاية الاسبوع او اوله، وبعد مباريات بطولات الأندية القارية.

وتقام في الغالب احد ايام الجمعة والسبت والأحد.. وعليه لا يجد الاتحاد العربي الا ان تجرى لقاءات دوري ابطال العرب منتصف الاسبوع، وبالتالي لا تحظى بالاهتمام الإعلامي والجماهيري الكافيين.

ايضاً لابد من ان يراعي المنظمون لدوري ابطال العرب ان يشارك في البطولة اكبر الفرق واشهرها دون تدليلها طبعاً، على ان تذلل العقبات امام من لم يشارك، او ان تزيد الاغراءات، وليس بالضرورة ان تكون المغريات مادية فقط.

اذن عندما تقام المباريات في الوقت المناسب، وارى انه في نفس الأيام التي تجرى فيها المنافسات القارية والمحلية يكون المردود أفضل.

اما سلبيات البطولة التقليدية، وهي خاصة بالحساسيات والتحكيم وعدم فهم بعض مسؤولي الأندية للوائح.. اضافة إلى عدم الاقبال الجماهيري الملموس، فهذه كلها امور يمكن تجاوزها بالمزيد من التنسيق.. والتفاهم.

دوري أبطال العرب كان حلماً، ومازال امامه الكثير حتى يتحقق.