انتهت هذا الأسبوع الدورة المسرحية التثقيفية الثالثة التي نظمها مجلس دبي الثقافي، وقد خصصت كل دورة لموضوع معين:

الدورة الأولى: عن نشوء المسرح في العالم.

الدورة الثانية: عن المسرح العربي والخليجي والمحلي.

الدورة الثالثة: عن مفهوم الدراما.

وستبدأ خلال الأسبوع المقبل الدورة الرابعة التي ستهتم بالمدارس والمذاهب المسرحية الفنية.

حضر هذه الندوات الثلاث عدد كبير من الشباب لم أكن أتوقعه، وقد تفاعلوا مع المحاضر بشكل إيجابي عبر حوارات محورية حول موضوع تلك الندوات.

إذن نحن على الخطى الصحيحة مع مجلس دبي الثقافي، وكنا أيضاً مع المجلس في مبادرته في دعم عدد من العروض المسرحية المشاركة في أيام الشارقة المسرحية، ولعلي هنا أركز على الجانب المسرحي على أن نعود ثانية للحديث عن الأجناس الأدبية والفنية الأخرى وكيف يمكن إعادة تنشيطها وتحديثها.

بلا شك إنها خطوات فاعلة ومهمة في إعادة تأهيل عدد من المعنيين بالمسرح، وتنشيط الساحة المسرحية والتفاعل مع المعطيات الآتية لحركة الثقافة الدؤوبة التي تحتاج إلى متابعة ديناميكية.

إن خطوات المجلس ومبادراته مهمة جداً، وندرك أيضاً أن مهام المجلس واسعة وعديدة، ولا أحد يملك عصا سحرية، أننا محكومون بالعمل، والزمن، وبالإنسان، لكننا أيضاً محكومون بالأمل.

إذن فنحن أمام طموحات نأمل أن يحققها المجلس، وحسب الأهمية التي تفرضها عدة عوامل لا يمكن تجاوزها، فمثلاً إن هذه الدورات التي بادر ونظمها بالتعاون مع مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية.

ودعي لها عدد من المختصين بالمسرح من داخل وخارج الدولة للتدريس فيها، هذه الدورات الأربع نأمل إلا تكون هي النهاية، بل لا بد أن تكون خطوتنا الأولى نحو منهج مدروس نتعاون جميعنا نحن الذين نهتم بالمسرح بتحقيقه كواجب وطني أولاً .ولأننا أبناء هذه الساحة، وعليه فلا بد من دورة خامسة وسادسة وسابعة.. الخ.

أو أن نستبدلها بورش عمل متخصصة بالإخراج، أو بالكتابة، أو بتقنيات المسرح ،وأيضاً لا بد من أن نعرج مرة أخرى على ندوات تثقيفية .. بتوجهات جديدة ورؤى أوسع وبتخطيط دقيق عما يفتقده بيتنا المسرحي ،إضافة إلى التخصصات الدقيقة جداً التي يحتاجها الهاوي والمحترف معاً.

من طموحاتنا التي نأمل أن تتكاتف الأيدي لتحقيقها، إعادة الموسم المسرحي يعيد لمسرحنا تألقه، وتواجده، ويبني علامة جدلية مع جمهوره مثلما يعيد تأهيل فنانينا، ويبلورهم عملياً، أن للموسم المسرحي أكثر من أهمية ينبغي أن تأخذها بعين الاعتبار.

لا أريد الاستطراد بالأحلام، يكفي أن نخطو خطوة أولى في مسيرة الألف ميل، ونأمل أن تتكاثر الخطوات وتتكرر، لكن لا أعتقد أن الأحلام ممنوعة، ولا بد أن ندرك أن المسرح فن جماعي يحتاج إلى كل المخلصين ،وإلى كل السواعد للعمل معاً لبناء قاعدة مسرحية ثقافية تهتم بالمتلقي والمرسل في آن، وتعيد تنظيم بيتنا المسرحي.