عقدت رابطة أديبات الإمارات صباح أمس بمقر الأمانة العامة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة مؤتمرا صحافيا للإعلان عن الملتقى الأدبي السنوي الثاني عشر الذي تنظمه الرابطة، وترعاه الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئسية المجلس الأعلى لشؤون الأسرة رئيسة مجلس إدارة نادي سيدات الشارقة.
تحدثت فيه شيخة الناخي رئيسة رابطة أديبات الإمارات وتناولت أهداف الرابطة أولا ثم أهداف الملتقى قائلة: إن إيصال رسالتنا «رسالة الإسلام» والحضارة والعلم والمعرفة والقيم الإنسانية الجميلة لا تتأتى إلا من خلال حوارات بناءة ولقاءات مشتركة تمثلها الملتقيات والمؤتمرات والزيارات والترجمة.
مؤكدة أن تلك مسؤولية الأدباء والكتاب والمرأة الكاتبة والمؤسسات الأدبية والثقافية. متمنية ان يسفر الملتقى عن توجهات تزيد من فرص هذا الحوار باعتباره وثيق الصلة بالأفراد ويمثل مساحة كبيرة لتبادل الأفكار والخبرات والمعارف والمفاهيم والقيم وينسج فرصة للانفتاح والاندماج وتصويب الأفكار الخاطئة والمغلوطة عنا نحن العرب والمسلمين.
وأضافت شيخة الناخي أن الأدب يستطيع أن يغير هذه الأفكار الخاطئة مهما كانت مغالطاتها؛ لأن لغة الأدب العربي كثيرا ما توصف بأنها لغة عنف ولغة تخلف وعزلة وخلاف ودمار.
وقد ارتأت الرابطة في ملتقاها الثاني عشر والذي يتمحور حول الأدب المعاصر بما له من أهمية في واقع الحال الذي تعيشه مجتمعاتنا العربية ضمن عصر الثقافات العديدة والانفتاح وفتح حوارات مع الآخرين، ويعد الأدب احد أركان هذه الحوارات الآن؛ لأن الأدب كما هو معروف يسير مع حركة الحياة ويرصد أطوار نموها وفكرها وحضارتها.
وفي إشارة إلى الملتقيات السنوية ذكرت أن جميعها ركزت على التجارب الإبداعية النسائية في الكتابة الأدبية بمختلف أجناسها. وقد استضافت الرابطة العديد من الشخصيات البارزة التي لها حضورها المكثف والمؤثر في مشهد الحراك الأدبي في منطقة الخليج على مستوى دول مجلس التعاون.
وفي الإمارات تجارب أدبية نسائية أثبتت من خلال إبداعها مقدرتها على امتلاك ناصية القلم بكتابة ناضجة وبمهارة يشهد لها المهتمون والمتابعون والراصدون لحركة وتطور الساحة الثقافية.
وقد تحدثت فاطمة محمد عضو مجلس إدارة الرابطة ونائبة الرئيسة حول المبادرة التي انتهجتها إدارة الرابطة والتي انطلقت من الدورة السابقة وهي الاعتماد على الكوادر المحلية والوطنية والاستعانة بأصحاب الخبرة من الأكاديميين والمثقفين.
وان دل ذلك على شيء فإنما يدل على ترسيخ قاعدة الرابطة وحضورها الفاعل على المستوى العربي والمحلي. وقد تم الانطلاق بهذا التوجه من خلال الملتقى الحادي عشر الذي جاء بعنوان «فكر الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قراءات ورؤى» باعتبار سموه رائد وموجه الثقافة والأدب في الدولة عامة، وفي الشارقة خاصة كما أن سموه نموذجا يحتذى في هذا المجال.
وقد تم الاعتماد في إعداد البحوث والقراءات على خبرات محلية؛ أكدت كفاءتها إلى جانب تأكيدها على قيمة الوظيفة التي تقوم بها الرابطة في مجال الثقافة والأدب منذ انطلاقتها في العام 1989م.
وقد شاركت في المؤتمر كل من نشوى يحيى سكرتيرة الرابطة حيت أشارت إلى برنامج الملتقى، وفاطمة عبدالله من لجنة العلاقات العامة التي أشارت إلى تنظيم معرض كتاب مصاحب للملتقى تعرض فيه إصدارات عضوات الرابطة وإصدارات جائزة المرأة الإماراتية للآداب والفنون المنبثقة عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة.
هذا وقد تم الإعلان عن برنامج الملتقى الذي تفتتحه راعية الملتقى الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي؛ حيث تشهد جلسة اليوم الأول عرض ورقة «الحضارات بين الصدام والحوار» للدكتورة مريم سلطان لوتاه، و«دور الترجمة في تفعيل الأدب وإثراء الحوار مع الغرب» ورقة للدكتورة مريم بيشك.
وتعرض في جلسة اليوم الثاني ورقة بعنوان «أدب المرأة الإماراتية في تعزيز ثقافة الحوار» تقدمها شيخة مبارك الناخي، و«دور الإعلام في تفعيل الحراك الثقافي والتواصل الحضاري» تقدمها فاطمة السويدي. هذا وسوف يتم تكريم العضوات المؤسسات لرابطة أديبات الإمارات. ويشهد اليوم الأخير للملتقى أمسية شعرية لعدد من عضوات الرابطة في حقل الشعر.
كتبت ـ فاطمة محمد الهديدي: