الهلال السعودي يرغب بالفوز على العين «الزعيم» بأي شكل من الأشكال.. نعم هذه الحقيقة نستشفها من خلال متابعتنا للأخبار الواردة من القلعة الزرقاء في منطقة الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وعلى الرغم من تضاؤل فرصة الفريق الهلالي بنيل بطاقة التأهل إلى دور الثمانية من النسخة الرابعة لدوري أبطال آسيا عقب خسارته الأخيرة أمام ماشال الأوزبكي 1/2، إلا أن القائمين على إدارة زعيم ألأندية السعودية يمنون النفس بأن يرد الهلال الدين لمنافسه العين والفوز عليه.

لا سيما وأن النظرة الشمولية التي تتملك الجماهير الهلالية في الوقت الراهن ترى أن العين أكد زعامته غير مرة على الهلال من خلال البطولة الآسيوية مما جعل هناك ردة فعل لدى أصحاب القمصان الزرقاء لاعتبار هذه المباراة بطولة بحد ذاتها. ولعل الحلقة الأولى من مسلسل الأحلام الهلالي بدأ من قبل إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم عن سحب اللاعبين الدوليين من أنديتهم وضمهم إلى معسكر المنتخب السعودي الذي بدأ استعداداته لمونديال ألمانيا الذي تنطلق منافساته في التاسع من يونيو المقبل.

هذا القرار كان بمثابة «الصاعقة» على الهلاليين خاصة وأن الفريق يضم 9 لاعبين يحملون صفة لاعب دولي. وربما المنطق يقول إن الهلال تأثر بغياب لاعبيه الدوليين ولعل خسارته من ماشال بعد أن اكتسحه بالخمسة في الرياض ذهابا خير دليل على ذلك وهذه حقيقة قد نعترف بها.

ولكن على ما يبدو أن هذه الخسارة لم تؤثر إطلاقا في رغبة الهلال بالفوز على العين بغض النظر إن كانت نقاط المباراة ستعيد الهلال للمنافسة من جديد أم أن المنافس هو «العين» وسواء كانت النظرة للمباراة من زاوية آسيوية أم «ثأرية» للهلال، إلا أن علامات تحضيرات الهلال لملاقاة العين «جادة» وهو ما يؤكده لنا تصريح لرئيس النادي الأمير محمد بن فيصل بقوله «إن تركيز الإدارة منصب خلال الفترة الحالية على إعداد الفريق الكروي لمواجهة العين».

من ناحيتها تطالب الجماهير تعديل وضع الفريق الحالي وإيجاد حل سريع قبل مواجهة العين. فكان طبيعيا ومن أجل دعم الفريق أن تفتح الإدارة الهلالية أبواب استاد الملك فهد مجانا أمام الجماهير وذلك لضمان تواجد أكبر عدد ممكن منهم لمؤازرة الهلال أمام العين.

ولكن على الرغم من تلك التحضيرات والحشودات الهلالية.. إلا أن ثقتنا بالعين وقدرته على تجاوز الهلال إن كان بالدوليين أم بدونه تبقى حاضرة، كما أن الرسائل التي تصلنا من الرياض والتي تفيد بأن الهلال يمر بظروف صعبة ولن يكون نداً للعين يدرك نجوم «البنفسج» أبعادها النفسية ولن تؤثر على رغبتهم الجامحة بضرورة الفوز على الهلال ويدركون أيضا أنهم سيواجهون فريقا قويا ذا خبرة.

ويمتلك من اللاعبين الاحتياطيين ما يعوض به نقص الرباعي الدولي الذي استمر في معسكر المنتخب السعودي، علاوة على ان عامل الأرض والجمهور مساند للهلال وهو ما اعتاد عليه العين وهو يتمسك بالنقاط الثلاث ولا نقول أن القسمة لا تقبل على اثنين لأننا «في الإمارات» نقبل بها «ولكن» الفوز أبهى وأحق أن يتبع ويقتفى أثره في مباراة القمة لعلها تجيب في الرياض ما أجابت عنه في «القطارة».

عندما تساءل الجميع: من هو الزعيم؟ ليس هذا فقط بل ليضع «الزعيم» قدمه اليمنى في دورالثمانية بانتظار «اليسرى» بعد فوزه على ماشال في موقعة القطارة وقولوا: إن شاءالله.

عمر جمعة