فجر نادي الوحدات فضيحة كروية كبرى في الأردن عبر كشفه عن قيام نادي «شباب الحسين» برشوة عدد من لاعبي فريقه الأول وذلك في محاولة للنجاة من الهبوط. وقد واصلت الفضيحة تداعياتها بعد أن قرر اتحاد كرة القدم تشكيل لجنة للبث في القضية والتحقيق فيها.

اعتبر رئيس نادي الوحدات سامي السيد محاولة الرشوة التي تعرض لها أكثر من لاعب بالفريق هي محاولة لجر نادي الوحدات لهزيمة ساحقة في هذا الوقت الحرج من الدوري وتحقيق فوز غير مستحق للفريق الآخر والهدف منه أن نادي شباب الحسين كان مهددا بالهبوط من الدوري الممتاز .

مثل هذا السلوك بشكل قاطع وأنا لا أتهم إدارة نادي شباب الحسين بتدبير الرشوة إلا أنهم يجب عليهم أن يقوموا بإدانة العملية المحرمة وغير المشروعة بنظري لان هذه المنهجية لا يجب أن تحدث في رياضتنا لأنها تحطم المفاهيم الرياضية.

وطالب سامي السيد إدارة نادي شباب الحسين بتقديم اعتذار لنادي الوحدات وللجماهير الخضراء ويضيف اعتقد انه ليس من الواجب أن نتستر على هذه الأعمال.

قنديل.. يكشف عن أدق التفاصيل

وفي اتصال هاتفي أجرته زالبيان زمع حارس مرمى الوحدات محمود قنديل أكد أن عملية الرشوة بدأت بعد رجوع الفريق من بنغلاديش حيث قام اللاعب عمرو الصوالحي من نادي شباب الحسين بعرض الرشوة عليه مقابل بيع المباراة بمبلغ أربعة آلاف دينار.

وإعطائه المبلغ على دفعات الدفعة الأولى قدرت بـ 500 دينار على أن يتم استكمال المبلغ في حال فوز شباب الحسين، وقال قنديل: منذ بدء الموضوع قمت بالاتصال برئيس النادي سامي السيد وإعلامه بما حدث وطلب مني أن أسير معهم بكافة الإجراءات ومحاولة جلب اكبر مبلغ مالي وذلك للإيقاع بهم، وبعدها اتفقنا على أن يقوم اللاعب الصوالحي واثنان من إداريي شباب الحسين بتسليمي أول دفعة قبل المباراة بليلة في منطقة جبل الحسين الساعة التاسعة مساء.

وذهبت إلى هناك حسب الاتفاق بمرافقة أربعة من إداريي نادي الوحدات وكان مع أحدهم كاميرا فيديو لتصوير وقائع الرشوة إلا أن العملية لم تتم بحسب إداري نادي شباب الحسين روحي الفار بعذر أن البنوك مغلقة والمبلغ المالي ليس جاهزا معه وكان موجودا أيضا الإداري صلاح حمودة الملقب بأبو صلاح الذين أنكروا في بداية الأمر أنهم من إداريي النادي.

واخبروا قنديل أنهم من الداعمين للنادي إلا انه في وقت لاحق اكتشف قنديل كذب كلامهم وأنهم من إداريي النادي ويضيف وأنا قمت بإحضار لاعب الوحدات احمد عطية ليكون ضمن الشهود إلا أن ذلك لم يحدث من حسن حظي في حينها.

ويضيف حارس مرمى الوحدات محمود قنديل أن إدارة نادي شباب الحسين قامت باستغلال اللاعب عمرو الصوالحي وتوريطه في هذه القضية لأنه كان بحاجة لإجراء عملية جراحية، لكن الإدارة رفضت القيام بتلك العملية للاعب ليبتعد الصوالحي عن الملاعب لمدة طويلة وعندما قرر الرجوع اشترطت عليه الإدارة «وفق قنديل» بأن يقوم بعرض الرشوة عليه ليتمكن بعدها من الرجوع لصفوف الفريق الأول وإجراء العملية «طبعاً» كل هذا كان مشروطا بنجاح الصوالحي في عملية الرشوة.

وفي المساء اتصل اللاعب الصوالحي بقنديل مخبراً إياه أن تسليم المبلغ المالي سيتم قبل المباراة بثلاثة ساعات عند الثانية عشرة والنصف ظهرا لذا قام قنديل بالاتصال برئيس النادي سامي السيد وإعلامه بما حدث فأرسل السيد في الساعة الثامنة صباحا من يوم التسليم مشرف موقع الوحدات لتركيب كاميرا مراقبة في منزل قنديل وإجراء فحص للكاميرا ثلاثة مرات وإخفائها بحيث لا ينتبه لها احد وفعلا تم تصوير وقائع الرشوة التي قام موقع نادي الوحدات ببثها عبر الانترنت.

وقبل أن تبدأ المباراة انضم حارس مرمى الوحدات إلى التمارين الإحمائية وظن إداريو شباب الحسين أن الصفقة قد تمت إلا أن صفارة الحكم التي أعلنت بدء المباراة شكلت صعقة من العيار الثقيل لإداريي شباب الحسين بدخول حار س المرمى وسام حزين إلى ارض الملعب وإنذار بنقض الاتفاق المبرم بينهم وبين قنديل.

ويقول اللاعب محمود قنديل: اعتقد أنني أرضيت ضميري لأنني لو قبلت الرشوة سوف تهدم حياتي الرياضية والاجتماعية فجمهور الوحدات من اكبر الجماهير في الكرة الأردنية وسوف تكون هذه الأموال هي عبارة عن أموال حرام لا اقبل أن أضعها في «جيبتي» ولقد كانت ردة فعل لاعبي الوحدات تجاهي بالإثناء.

واستهجن رئيس نادي شباب الحسين لما وصفة ادعاءات الوحدات رغم وجود تسجيل مصور للعملية ووصفها بالمسرحية والحبكة التي أحيكت من قبل الوحدات ضد نادي شباب الحسين وكان تصريحه مقتضبا.

وأكد المحامي أسامة العلي أن نادي شباب الحسين يستطيع رفع قضية ذم وتشهير على نادي الوحدات كونه لا يصح تصوير أي فيلم فيديو لأي شخص داخل منزله دون اخذ إذن من المحكمة أو النيابة العامة وفي حال تمت العملية دون إذن تعتبر الإجراءات باطلة، وأشار العلي إلى أن القاضي لن يعتبر الدلائل بينه إذا كانت دون دليل قاطع.

عمّان ـ ريمون رباح: