* الأجواء المتوترة التي أفرزتها أحداث مباراة دبي وأهلي الفجيرة بسبب اعتراض نادي دبي على قرارات حكم المباراة، والمؤتمرات الصحافية التي أقامها النادي من أجل شرح وجهة نظره والكشف عن الظلم الذي تعرض له، إلى جانب ردود الأفعال المتباينة من كل الأطراف المعنية، كلها انتهت النهاية المتوقعة لها، طالما أننا نفتقد لجهة عليا صاحبة اختصاص قادرة على رد التظلمات وإعطاء الحق لصاحبه.

* في الوضعية التي أمامنا تتباين وجهات النظر، وكل رد أصل المشكلة على الطرف الآخر، ولأن اتحاد الكرة يملك القرار، وهو من يمتلك النفوذ والحق في اتخاذ القرارات، كانت المؤشرات واضحة على أن الحكم سيكون للأقوى، حتى وإن كان الحق معه، هكذا يتم تفسيره من قبل المراقبين.

والتجارب الماثلة أمامنا طوال الفترة الماضية تؤكد أن الحكم كان ولا يزال للطرف الأقوى، لدرجة أن تلك الوضعية ترسّخت في أذهان الجميع، فأصبح اتحاد الكرة بلجانه متهماً حتى وإن كان الحق معه.

* ومن أجل تفادي الكثير من اللغط الذي من شأنه أن يؤثر على سير المنافسات المحلية، فلابد من وجود جهة مختصة على شكل محكمة رياضية من أجل البحث في القضايا التي تفرزها الأجواء التنافسية والنظر في الخلافات ورد التظلمات التي تعرض لها الكثير من الأندية نتيجة لغياب الجهة التي بإمكانها النظر في الخلافات واتخاذ ما يلزم تجاهها بصورة حيادية تضمن العدالة التي يعتبرها الكثير من أنديتنا أنها غائبة.

* في لقائنا مع الأخ يوسف السركال قبل يومين كانت هناك مقترحات كثيرة من أجل الارتقاء بأداء اتحاد الكرة، وفي مقدمتها فكرة الفصل بين لجنة الحكام والاتحاد حتى تضمن الاستقلالية المطلوبة كنوع من الحرية في عملها وإبعادها عن أي ضغوطات قد تتعرض لها اللجنة.

الفكرة تلك والتي نستعرضها منذ يومين على صفحاتنا وجدت ردود أفعال إيجابية، لأنها تخدم المصلحة العامة. ومن هذا المنطلق، نجد أن الحاجة أصبحت ملحة جداً من أجل الإعلان عن تشكيل محكمة رياضية تختص في النظر في تظلمات الأندية التي يعتبرها البعض أنها مجني عليها.

* المحكمة الرياضية ستضع حداً للاجتهادات وللأقاويل وللمؤثرات الصحافية ولصيحات الاستهجان وللغة المؤامرة ولكثير من الأمور التي من شأنها أن تعكر صفو الأجواء التنافسية وتؤثر على العلاقة بين الأندية وبين الجهة العليا والمسؤولة المتمثلة في الاتحاد الأهلي، وذلك بالطبع لا يتعلّق بكرة القدم فقط، بل يجمع اللعبات دون استثناء.

* إن ساحتنا الرياضية تعيش طفرة حضارية جميلة وإيجابية، وهذا ما يستشعره كل من يتعاطى مع رياضتنا المحلية التي أصبحت بحاجة ماسة لقرار سريع من أجل تشكيل المحكمة الرياضية التي أصبحت الحاجة إليها لا تقل أبداً عن حاجتنا إلى الاحتراف.

كلمة أخيرة

* منتخبنا الوطني يعود للأضواء اليوم تحت أنظار ميتسو وبقيادة أخيرة لدومينيك الذي تنتهي مهمته كمدرب للمنتخب بعد مباراة سوريا الودية اليوم.

* انضمام الزميل وليد الخراز لكتاب البيان إضافة جديدة نفتخر بها كما نفتخر بكل الأقلام الحرة والصادقة، فأهلاً بزميلنا الجديد والمتجدد دائماً.

mjasim@albayan.ae