مشوار بطلينا العزيزين الوحدة والعين في دوري أبطال آسيا فيه الكثير من الدروس التي نحتاج لقراءتها واستقراء انعكاساتها المستقبلية على كرة الإمارات وواقعها التنافسي. ولعل أهم ما يجب التوقف عنده هو التفريق بين »ما تملكه« أنديتنا وبالتالي كرة القدم في بلادنا من إمكانيات تؤهلها للوقوف في الصفوف الأولى إقليمياً وقارياً وبين »ما تحققه« هذه الأندية من نتائج فعلية داخل الملعب.

وإذا كان العين واثق الخطوة يمشي »زعيماً« محققا ما يتوازى مع مكانته وإمكانياته فعلينا أن نستبق ردة فعل المتشائمين ومكسري المجاديف، بالتأكيد على أن عثرة الوحدة في البطولة لا تقلل مما يملكه من إمكانيات بقدر ما تتعلق بعدم التوفيق وبعض الأخطاء الفنية والاستراتيجية المؤثرة التي جعلت نتائجه أقل من النتائج التي كان يجب أن يحققها فريق في إمكانياته وقدم ما قدم من مستوى في مبارياته التي خاضها في البطولة.

فمن الإنصاف لفريق الوحدة ولكرة القدم الإماراتية أن ندرك أن الوحدة في وضع فني يؤهله لصدارة مجموعته والتأهل للدور الثاني وانه ليس من المبالغة أن نقول انه كان أفضل فرق مجموعته ولو توفر له دهاء وحنكة مدرب سابا باتري وتركيز لاعبي الكرامة واستماتتهم لكان بطلا لهذه المجموعة بكل سهولة ولوقف في وضع مطمئن كالوضع الذي يقف فيه شقيقه العين منتظرا فوزه على فريق ماشال الأوزبكي ليمر إلى الدور الثاني.

آمال الوحدة في التأهل باقية ولا تنتهي إلا بفوز سابا باتري على الغرافة ولكن ما يهمنا أكثر هي طموحات هذا النادي الكبير التي لا يجب أن تتوقف أو تضعف لتأكيد قوته وقوة كرة الإمارات، وخوضه مباراتيه القادمتين بإصرار على تأكيد حجم النادي وتطلعاته.

الوحدة قدم أداء جيدا محققا تفوقا ميدانيا واضحا على خصومه في آخر 3 مباريات وبذل لاعبوه جهدا مقدرا وملموسا ولا يعاب عليهم سوى غياب التركيز وما نتمناه هو أن لا ننساق وراء العاطفيين الذين ما فتئوا يعيدوننا للوراء دائما بثورات تنسف الجهود وتعمي العيون عن الايجابيات.

كرة الإمارات بخير وتتقدم باضطراد والأخطاء التكتيكية والاستراتيجية من السهل إصلاحها والتغلب عليها في ظل ما نملكه من إمكانيات مادية وفنية، وأملنا في نادي الوحدة ونجومه كبير ونسأل الله لهم التوفيق في »مباراة الكرامة« لتكون بداية عودة التركيز وفرض منطق الإمكانيات والمستوى الفني الذي يؤهل الوحدة للفوز على أي فريق في مجموعته.

جدير بالذكر

* أولوية التركيز على اللقب المحلي لا تبدأ حساباتها إلا بعد انتهاء الآمال كلياً، وهذا التركيز قد يتضمن إذا لزم الأمر إراحة لاعب والدفع بآخر لكنه لا يعني مطلقا وبأي حال من الأحوال التفريط في النقاط.

* لغط »اللائحة الآسيوية« يبدو انه مستمر فهناك من يعتقد انه في حالة تساوي فريقين في النقاط في المركز الأول وتساويهما في عدد الأهداف المسجلة في مباراتيهما معا يتم احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين.

* هذا غير صحيح، فطبقا للائحة في حالة مثل هذه لا تطبق »قاعدة الهدف بهدفين« ويتم اللجوء لفارق الأهداف الكلي في جميع المباريات.

* المنافسة في مجموعة العين ثلاثية مشتعلة فخسارة العين ـــ لا سمح الله ـــ وفوز ماشال تعني أن الفائز منهما في المباراة الأخيرة يتأهل وإذا حدث التعادل وفاز الهلال على الميناء يتأهل الهلال.

* مهمة العين في الرياض هي مضاعفة حظوظه فحرمان الهلال من النقاط الثلاث يعني أن التعادل أيضا سيكفي في القطارة.

Emaraty99@hotmail.com