بمقدار التفاؤل الذي ساد الشارع الكروي بالقرار الذي أعلنه يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة القاضي باستقلالية لجنة الحكام اداريا وماليا وعدم إخضاعها لأية وصاية من أحد , بما فيهم اتحاد الكرة نفسه , بمقدار الغموض الذي لف القرار وأثار أسئلة عديدة داخل اطراف اللعبة..
لذلك هناك ضرورة لمواصلة الحوار الجماعي الذي بداناه بالأمس علي صفحات "البيان الرياضي", أو ــ على الاقل ـ استكمال إجراءات الحوار لتوسيع قاعدة المشاركين من أصحاب المصلحة في القرار.
وإذا كانت البداية بالأمس , لم تفسح مجال التعليق والتعقيب والتساؤل لغير الحكام , باعتبار انهم الطرف الاصيل والمعني به في الحوار الجماعي , فإن الباب يفتح اليوم أمام الاداريين بالاندية باعتبار ان الاخيرة هي المصب النهائي لروافد القرارات الادارية والتنظيمية لاتحاد الكرة ..
إلى جانب استكمال اسرة التحكيم طرح وجهة نظرها خصوصا في ظل وجود اتجاهات بداخلها تدعو إلى تطبيق الاحتراف فورا , بل أن حكما دوليا مثل خالد الدوخي لا يمانع مطلقا في ترك وظيفته الحالية للتفرغ لادارة تحكيم مباريات كرة القدم.
لكن الاهم في حلقة اليوم أن الرؤية الضبابية التي سادت الوسط الكروي حول تفاصيل الموضوع بدأت تنقشع مع رؤى البعض من مسؤولي الاندية , ومقترحات البعض من الحكام ..
فهناك من يتحدث بصراحة عن »تفريغ« الحكام ورحمتهم من مشقة يوم المباراة الذي يبدأ في السادسة صباحا للوصول مبكرا إلى "الدوام" ويستمر إلى ما بعد انتهائه في الثانية والنصف ظهرا ليسرع بالعودة للتجهيز والاعداد النفسي لادارة لقاء في الدوري السادسة من مساء ذات اليوم ..
وهناك من يتحدث عن ضرورة إجراء الدراسات المتخصصة قبل البدء في التنفيذ والاستعانة بالخبرات التي سبقتنا .. وهناك من يرى اهمية قيام اتحاد الكرة بإجراء استبيان بين الاندية حول حدود اللجنة وآلية تشكيلها وعملها بما يضمن تطوير الاداء.
بينما يؤكد البعض ان مجرد اعلان استقلالية لجنة الحكام يعني قطع نصف الطريق نحو تحكيم افضل , حيث لن يكون وجود لأي محاولة لإلقاء الشبهات سواء بتعريض الحكام لضغوط البعض أو حتى اتهامهم بالانحياز لهذا اللون او ذاك.
عموما اكد لنا »الحوار« مع اطراف اللعبة حول استقلالية التحكيم أنه بحاجة لمزيد من »الحوار« لأن الفكرة لا تزال في طور المخاض بضغوط الظرف الكروي العام , وفي حاجة إلى عملية ولادة دقيقة حتى لو كانت قيصرية لكي يخرج المولود سالما وامنا ..
