حاولت كثير من الدراسات الترويج لمقولة احتفاء المصريين القدماء بالموت، وإعراضهم عن الحياة استناداً إلى تشييدهم القبور الفخمة والأهرامات التي تعد أكبر قبور في التاريخ، لكن كتاب «روح مصر القديمة» ينفي هذه الفكرة ويثبت تفاؤل المصريين وحبهم للحياة رغم المصاعب الكثيرة التي واجهت حضارتهم الفريدة.
فليس هناك شعب من الشعوب القديمة احتفى بالحياة إلى حد بعيد مثل المصريين. وأكدت «أنا رويز» مؤلفة الكتاب وعضو جمعية دراسة الآثار المصرية أنه في مقابل حب المصريين للحياة كانوا يكرسون اهتماماً كبيراً استعداداً للموت، واستطردت في تفسير ذلك قائلة إن المصريين القدماء سعوا إلى إطالة الحياة والإبقاء عليها إذ لم تكن الحياة في تلك العصور سهلة.
وكان متوسط عمر الشخص العادي نحو 35 عاماً ويزيد هذا المتوسط لدى الطبقات العليا بفضل رغد العيش والحياة الكريمة التي كانوا ينعمون بها بعيداً عن العمل البدني الشاق حتى أن رمسيس الثاني العظيم توفى عن عمر يناهز 96 عاماً. (وكالة الصحافة العربية)
وتربط المؤلفة بين زيادة عدد السكان في مصر القديمة وفترات الاستقرار السياسي التي يترتب عليها زيادة الرخاء وإمكانية الترقي الاجتماعي، وتضيف قائلة: إن سكان مصر في عهد الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة 1567-1320 قبل الميلاد والتي أسسها الملك أحمس وعرفت بعصر الإمبراطورية المصرية أو العصر الذهبي كانوا نحو ثلاثة ملايين نسمة وهو رقم كبير للغاية في تلك العصور.
كما تناولت الدراسة أهمية التعليم وعشق القدماء المصريين له فقد تراوح عدد المتعلمين في تلك الحقبة بين 1%،9% من عدد السكان وهي نسبة كبيرة في عصر كانت الكتابة فيه اختراعاً حديثاً، وقد زادت نسبة المتعلمين منذ الأسرة السادسة والعشرين وكان يتعين على الطلاب إجادة نحو 700 حرف هيروغليفي، وبنهاية الحقبة الفرعونية بلغ عدد الرموز المستخدمة فى الكتابة نحو 15 ألف رمز.