انتهت الجولة الأولى من بطولة العالم للزوارق السريعة التي شهدتها العاصمة القطرية الدوحة يومي الجمعة والسبت بحصول زورق روح النرويج رقم 10، حامل اللقبين العالميين، على العلامة الكاملة للجولة بفوزه بلقبي كسر الكيلو والسباق الرئيسي عن جدارة واستحقاق،
ولم تؤثر عليه المفاجأة التي كشفها الفحص الفني الذي أعقب السباق الرئيسي يوم اول من امس. عندما تبين أن وزن الزورق يقل عن الوزن المحدد بما يقرب من عشرة كيلو جرامات،
وهو ما يمثل مخالفة صريحة للوائح البطولة التي تشترط ألا يقل وزن أي زورق عن 4800 كيلو جرام. لكن أحدا لم يحتج أو يعترض على هذه المخالفة التي تجاوز عنها الاتحاد الدولي ممثلا في المنسق العام ولجنة السباق باعتبار أن النقص يدخل في إطار نسبة الخطأ التي يمكن أن تحدث في أي ميزان.
ورغم أن النقص تجاوز حدود نسبة الخطأ، ورغم يقين معظم المتسابقين وخاصة أصحاب الفرصة في المنافسة على البطولة بوجود خطأ صريح لنصوص اللائحة إلا أن أحدا لم يجرؤ على الاحتجاج، كنا لمسنا بوادر من البعض لدفع فريق الفيكتوري للاحتجاج خاصة وسيكون المستفيد الأول من أي عقوبة ستلحق بروح النرويج.
لكن الفيكتوري رفض الانصياع وراء هذه الضغوط حتى لا يبدو دائما في صورة المعترض الوحيد في البطولة. خاصة والنقص لا يمثل أهمية مؤثرة في أداء الزورق. كما أن هذا الأمر يعد من اختصاصات لجنة الفحص والاتحاد الدولي المسؤولين عن معاقبة المخطئ إذا تأكدا من وجود خطأ يستوجب ذلك.
* صيغة موحدة للتعامل
لكن رغم عدم صدور أي عقوبة بشأن روح النرويج إلا أن الأمر خضع للنقاش الودي بين بعض المسؤولين عن الفرق بمشاركة فنتوريللي المدير العام الفني لمؤسسة الفيكتوري تيم وبيون يلسين قائد ومالك فريق روح النرويج
تم الاتفاق خلاله على طرح الأمر للنقاش في اجتماع لمديري الفرق اليوم بحضور ممثلين عن اتحاد المتسابقين للاتفاق على صيغة بهذا الشأن تحدد بشكل صريح الإطار المسموح لكل زورق وحد التجاوز بما لا يترك مجالا للشك أو يلحق الظلم بأي طرف من المشاركين في البطولة.
* نتائج فاقت التوقعات
ونعود للسباق الرئيسي يوم السبت ونؤكد على أن النتائج التي انتهى إليها وإن كانت متوقعة على صعيد القمة إلا أنها لم تكن كذلك على صعيد زورقي الفيكتوري 77 الثاني وقطر 96 الثالث اللذين لم يتوقع طاقما قيادتهما تحقيق مثل هذه النتيجة في ضوء المعطيات التي تعرض لها كلا الزورقين قبل انطلاق السباق.
فعلى صعيد الفيكتوري تيم كانت النتائج التي وصل إليها زورقا الفريق سواء في سباق كسر الكيلو أو في التجارب التي سبقت السباق الرئيسي في الصباح غير مشجعة على الإطلاق. بل وكانت مبعثا لقلق كل من المتسابقين وفنتوريللي الذي كان يتمنى لو يتوقف الزمن لحين الوصول إلى حل
وكذلك فرق العمل الفنية التي بذلت المستحيل من اجل إيجاد حل يمنح الزورقين قوة الأداء المطلوبة. خاصة وأحد الزورقين يعاني من تأخر وصول المراوح الخاصة به والثاني ما زال معرضا للمشاكل الفنية مع استخدامه محركات ميركوري.
أما على صعيد الفريق القطري فقد قام عن طريق الاتحاد الدولي بإجراء محاولة مع مصنعي محركات ميركوري أسفرت عن حصولهم على إحداثيات جديدة بشأن جهاز التحكم الإلكتروني يحول دون توقف المحركات عند بلوغ الدوران حدود 5000 آلاف دورة وإعادة التشغيل،
ومع ذلك لم تكن هناك قناعة كاملة في إمكانية عدم التعرض لأي مشاكل خلال السباق، وكانت الآمال معقودة على النجاح في تكملة السباق حتى النهاية وعدم الخروج الحزين من أول مشاركة وفي مياهه.
* الدماء عادت للشرايين
ولكن حدث أن سارت الأمور على خير ما يرام وأظهر زورق الفيكتوري 77 بقيادة محمد المري وجون مارك أداء رائعا برهن على نجاح الجميع فنيين ومتسابقين إلى جانب توفيق من الله في حالة البحر التي تناسبت مع التجهيزات المتاحة وخاصة على صعيد المراوح،
ونجح الزورق في احتلال المركز الثاني الذي أدخل البهجة والسرور إلى نفوس الجميع وأعاد الدماء إلى شرايينهم ووضع الفريق على طريق المنافسة على اللقب من البداية، وقد ضاعف من فرحة الفريق نجاح الزورق رقم 7 بقيادة الطاقم حديث العهد بالفيكتوري المكون من نادر بن هندي
واحمد السويدي في تكملة السباق حتى النهاية في أول مشاركة رسمية له في البطولة واحتلال المركز الخامس متقدما على فرق ومتسابقين اعرق منه في البطولة ومتغلبا على أكثر من مشكلة فنية واجهته خلال السباق مما يؤكد براعة هذا الطاقم وينبئ عن مستقبل طيب له.
رسالة الدوحة: رفعت بحيري

