أعلن البرازيلي لويس فيليبي سكولاري أول من أمس عن انسحابه من »السباق« لخلافة السويدي زفن غوران اريكسون في تدريب المنتخب الانجليزي لكرة القدم. وارتبط سكولاري الذي يتولى الاشراف على المنتخب البرتغالي حاليا، بأخبار مفادها ان الاتحاد الانجليزي يسعى للحصول على خدماته كخليفة لاريكسون الذي سيترك منصبه بعد نهائيات مونديال المانيا المقررة من 9 يونيو الى 9 يوليو المقبلين.
وعقد سكولاري أول من أمس مؤتمرا صحافيا في مارينفيلد، حيث كان يتفقد المركز الذي سيعسكر فيه المنتخب البرتغالي في المانيا، اعلن خلاله انه انسحب من "السباق" بسبب الضغط الاعلامي الذي يترافق مع هذا المنصب في انجلترا.
وتابع سكولاري »هناك 20 مراسلا امام منزلي واذا كان هذا جزءا من ثقافة مختلفة فهي بالطبع ليست ثقافتي«، مضيفا »الاتحاد الانجليزي سيختار اسما لكن اسمي لن يكون بين المرشحين وسأضع حدا لهذا الموضوع عند هذه النقطة، لن اكون مدرب انجلترا، لقد كنت بين العديد من المرشحين، سأتابع مهامي مع البرتغال حتى نهاية المونديال«.
وكان سكولاري قاد البرازيل الى احراز اللقب الخامس في نهائيات كأس العالم بفوزه على المانيا 2-صفر في النسخة الاخيرة في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، قبل ان ينتقل الى تدريب البرتغال ونجح في قيادتها الى المباراة النهائية لكأس الامم الاوروبية التي استضافتها على ارضها وخسرتها امام اليونان صفر-1، والى نهائيات مونديال الصيف المقبل حيث ستلعب في المجموعة الرابعة الى جانب المكسيك وايران وانغولا.
ونفى سكولاري في وقت سابق ان يكون الاتحاد الانجليزي عرض عليه رسميا تدريب المنتخب لكنه اكد وجود محادثات بين الطرفين في هذا الصدد. وقال سكولاري ردا على سؤال لاذاعة »تي اس اف« البرتغالية اذا كان الاتحاد الانجليزي عرض عليه تدريب المنتخب: »رسميا لا عرض حتى الان، حتى ان الاتحاد الانجليزي لا يدري من سيختار«.
واشار سكولاري الى انه يدرس خياراته خصوصا ان الاتحاد البرتغالي الذي يرتبط معه بعقد ينتهي في 31 يوليو المقبل لم يفاتحه حتى الان بامكانية تجديد هذا العقد. وقال »من واجبي ان ادرس جميع العروض التي تتقدم لي وفي الوقت نفسه اقدم ما هو الافضل لمصلحة الكرة البرتغالية حتى 31 يوليو«.
وردت الصحف البريطانية بمزيج من الصدمة والنقد أمس في أعقاب رفض المدير الفني البرازيلي لويس فيليبي سكولاري تولي منصب المدير الفني للمنتخب الانجليزي. وقالت الصفحة الاخيرة في عدد أمس من صحيفة التايمز »الاتحاد الانجليزي لكرة القدم في خزي بعد أن أدار سكولاري ظهره لمنصب المدير الفني للمنتخب الانجليزي« في حين كتبت صحيفة ديلي تلغراف »فوضى أخرى«.
وقالت صحيفة الجارديان »الفوضى تسود حول منصب المدير الفني للمنتخب الانجليزي في الوقت الذي يقول فيه سكولاري شكرا ولكن ليست لدي النية«. أما صحيفة صن فركزت على الاسماء الاخرى المرشحة لتولي المنصب.
وقالت الصحيفة مشيرة الى سام الارديس ومارتن اونيل وستيف مكلارين، قيل لمنافسي سكولاري على منصب المدير الفني للمنتخب الانجليزي الليلة الماضية »لقد عدتم الى دائرة الضوء«.
وذكرت الصحف ايضا أن قرار سكولاري الانسحاب من سباق المنافسة على المنصب خلفا للسويدي سفين جوران اريكسون المدير الفني الحالي للمنتخب الانجليزي نابع من تهديدات بالقتل تلقاها من مشجعي كرة القدم البرتغاليين الذين شعروا باستياء لانه تحدث مع الاتحاد الانجليزي قبل نهائيات كأس العالم العام الحالي.
ويتولي سكولاري تدريب المنتخب البرتغالي لكرة القدم حاليا. وكتبت صحيفة تايمز »تهديدات لفابريسيو ابن سكولاري البالغ من العمر 14 عاما كانت وراء تغيير رأيه«.وقالت صحيفة تلغراف »هذه التهديدات بالقتل تقدم على الارجح تفسيرا أكثر واقعية لتحول موقفه«.
وأضافت في تعليق أنه بصرف النظر عن هذه التهديدات لعائلة سكولاري الا أن الاتحاد الانجليزي لكرة القدم كان يجب أن يدرك أنه يتعامل مع شخص يصعب التكهن بتصرفاته. واستطردت »يستحق برايان بارويك المدير التنفيذي للاتحاد الانجليزي التوبيخ لانه لم يؤد واجبه بأكمل وجه«.
ووصفت صحيفة الجارديان الامر بالمهزلة مضيفة »هذا الاذلال مدمر بالنسبة للاتحاد الانجليزي. كان من المعتقد أن السفر الى لشبونة من جانب المدير التنفيذي برايان بارويك يوم الاربعاء يعني أن الاتفاق قائم من حيث المبدأ، لم يتعرض الاتحاد الانجليزي لمثل هذا الازدراء من قبل ومدى كفاءة كل المعنيين أصبحت مثار شك«.
وأضافت صحيفة التايمز »رفضه فرصة أن يصبح أول مدير فني من اميركا الجنوبية يتولى تدريب انجلترا يعني بشكل مؤكد تقريبا أن خليفة سفين جوران اريكسون يجب أن يكون مدربا وطنيا اذا عثر الاتحاد على مثل هذا المدرب«.

