قبل ان يرحل الموسم بكل ما فيه من ألوان وظلال هناك صفحات لن ينساها يوسف السركال تبقى عالقة بأشجانها، الأولى عن الأهلي والأخرى مع النصر. حكاية فيصل خليل كانت المشهد الصعب في الموسم وتضمن مواقف لم تكن محسوبة ومفاجآت حقيقية

وانتهت بعودة اللاعب إلى أحضان وطنه وناديه لكن تظل بعض العوالق في النفس مما جرى ويتذكر السركال الدور الإيجابي الذي قام به اتحاد الكرة وفق النظم واللوائح وحرصه على التعامل مع الأزمة بهدوء وبالتنسيق مع الإدارة الأهلاوية بمنتهى الوضوح والصدق وأيضاً ـ وهذا هو المهم ـ بما لا يتناقض مع مصلحة المنتخب الوطني الذي هو هدف الجميع.

ويرى السركال بعد انتهاء المشهد، ان عودة فيصل خليل إلى الإمارات والنادي الأهلي تعود إلى الدور المحوري الذي قام به اتحاد الكرة بإصراره على استدعائه إلى المنتخب ولم يتم ذلك بعيداً عن أصحاب الشأن في الأهلي بل بالتنسيق الكامل معهم.

ويتذكر في حواره الضغوط الإعلامية التي حاصرته خلال الأزمة والاتهامات و»الفتاوى» وسوء الظن وكلها من أسباب تفاعل القضية وغليانها، لكنه لا ينسى التعامل الواعي من جانب قاسم سلطان رئيس مجلس إدارة الأهلي وحكمته في تفهم دوافع اتحاد الكرة مما أدى إلى عودة فيصل وانتهاء أزمة كانت أشبه بالعاصفة.

والأزمة الثانية مازالت مشتعلة وتركها يوسف السركال وجاء إلى القاهرة ليتابع تطوراتها من بعيد.أنها الخلاف مع نادي النصر حول لائحة المسابقات والقرار باحتساب مباراته مع الوصل لصالح الأخير، قال لي: في نوفمبر 2005 أرسلنا تعليمات واضحة إلى الأندية حول تنفيذ الايقافات مع الانذارات وكان ذلك رداً على استفسار من نادي الشارقة وقمنا بالتنبيه على الجميع حتى لا تتعدد التفسيرات.

ورغم ذلك وقعت (الغلطة) التي نعرفها جميعاً ولعب عباس علي دون وجه حق، فطبقنا اللائحة وكنا نعلم تماماً ان القرار سيأخذنا إلى نزاع مع ناد كبير، وان الصحافة ربما تتعاطف مع التفسير النصراوي للائحة، لكن صممنا على تطبيق اللائحة مادام الخطأ حدث، وتحدث يوسف حسين رئيس لجنة المسابقات وكشف التعميم وأعلن الحقائق بتجرد ودون انفعال.

وقال السركال: الخلاف مع النصر درس واضح حتى يقرأ الجميع اللوائح ولا يهمل التفسيرات التي نرسلها، ورغم كل ما قيل فإن الخلاف لم يكن في اللغة العربية وصياغة المادة، بل في قراءتها بعناية وفهم، ومادام اتحاد الكرة هو جهة التشريع فإنه الوحيد الذي يملك حق التفسير وليس أي جهة أخرى.