لم يكد فريقا الخليج وأهلي الفجيرة يصلان إلى مدينتي خورفكان والفجيرة عائدين من عجمان ودبي حتى اكتست الأوليتان اللونين الأخضر في خورفكان والأحمر في الفجيرة بعد أن نجح الخليج في الفوز على عجمان وأهلي الفجيرة في تعادله مع دبي ضمن المنافسة الشرسة لفرق المرحلة الذهبية من دوري أندية الدرجة الثانية لكرة القدم المؤهلة للصعود إلى الدرجة الأولى،
حيث أخذت معالم الصعود تتضح إلى حد ما بالنسبة لفريقي الخليج وأهلي الفجيرة مع إبقاء الأمل مشرعاً أمام فريقي الاتحاد ودبي مع الإقرار بأن تحقيق هذا الأمل سيكون محفوفاً بالصعاب ولن يكون سهل المنال إلا في ضوء افتراضات لا تخلو من المستحيل إذا كانت المستديرة تعرف المستحيل.
ومن المشروع أن نقول بحسابات اليوم إن الفريقين الأخضر والأحمر قد اقتربا من منصة التتويج لكن أذكى المراقبين لن يستطيع الجزم بذلك إذا أخضع حسابات الغد كمقياس، فحسابات الغد تذهب إلى أن فريقي الاتحاد ودبي » 12 نقطة لكل منهما« سيقابلان يوم الخميس المقبل كلاً من عجمان الجريح ودبي المغبون الذي لعب مباراته الماضية أمام أهلي الفجيرة لمدة خمس وتسعين دقيقة وتسع وخمسين ثانية
متقدماً بهدفه الرهيب وبهمة عالية لتأتي الثانية الستون لتشهد تعادل أهلي الفجيرة بهدف أكبر رهبة من هدف دبي في الثانية القاتلة برأس أحمد خميس الذي ادخره الأرجنتيني ميجيل لهذه الثانية بعد دخوله متأخراً جداً لأرض الملعب لتكفل هذه الثانية عودة الفجيرة بنقطة كانت أثمن وأقيم نقطة يحصل عليها وكانت أفضل من الدوري وما فيه.
أما الحديث عن الخليج الذي جاء بالنقاط الثلاث من عجمان فكانت لها أكثر من قيمة، كون أنه تجاوز بهذه النقاط فريق أهلي الفجيرة الذي كان يتقدمه في ترتيب الجدول، هذا أولاً، أما ثانياً فقد أمن الخليج بهذا التقدم موقفه أكثر من أهلي الفجيرة بكون أنه لن يسمح لفريقي الاتحاد ودبي بملاحقته على الأقل بنهاية الجولة المقبلة التي يلتقي فيها الاتحاد بعجمان أو ملاقاته هو بدبي حتى ولو خسر هو لقاءه بدبي، وفي ذلك مساحة كبيرة تبعث على اطمئنان يمكنه التحرك فيها.
وخلافاً لذلك، فإن أهلي الفجيرة سيلاقي فريق العربي المناضل الذي يواصل مشاركاته الآن من أجل شرف المشاركة والذي قد يخبئ لمباراتيه الأخيرتين أمام أهلي الفجيرة يوم الخميس المقبل ودبي في البطولة الأخيرة ما يمكن أن يقلب موازين الدوري.. كل شيء ممكن!
نخلص من ذلك إلى أن فريق الخليج الذي عاد منتصراً على عجمان وأهلي الفجيرة الذي عاد متعادلاً من دبي، لم يخلد أحد منهما لراحة ما بعد المباريات المعتادة، فكلا الفريقين عاد بقافلة مهرجانية طافت مدينة خورفكان والفجيرة رافعة الأعلام الخضراء والحمراء مطلقة مزامير السيارات حتى ساعة متأخرة من صباح يوم أول من أمس.
وكمثال فإن قافلة سيارات الفجيرة عادت إلى حرم النادي بعد الواحدة صباحاً حيث رتبت إدارة النادي موائد عشاء تقديراً لأفواج جمهوره التي تقاطرت على النادي.
وإلى ذلك فقد تم ترتيب جوانب استاد النادي بقماش أحمر غطى كل مساحة الملعب وذلك إلى جانب تزيين مدخل النادي بتحف زاهية تحمل اللون الأحمر، ثم طغيان عدد كبير من البالونات الحمراء التي طغت على كل الألوان المبعثرة في النادي الأحمر.
كمال محمد أحمد