* ملامح الأضواء بدأت تقترب من فارسي المظاليم اللذين بدآ يستشعران الأضواء والشهرة في دوري الدرجة الأولى، الذي كان حلماً أمام الكثيرين إلا أن تحقيقه لن يكون سوى بيد فريقين اثنين فقط ممن سيتوصلان لكلمة السر نحو الأضواء وممن سيتعرفان على شفرة الصعود وسيمتلكان مفتاح الصعود للأضواء.

والذي بدأ يتلون بألوان الخليج وأهلي الفجيرة اللذين يعتبران من أقرب المتنافسين للصعود للدرجة الأولى، وإن حدث ذلك فإن أندية الساحل الشرقي سيكون لها تواجد ثنائي في الأضواء يعوضان به هبوط الحصن الذي لم تدم مغامرته في الأضواء كثيراً واكتفى بموسم استثنائي واحد.

* الجولة المنتهية منحت الصدارة لأبناء خورفكان الذين نجحوا في التعامل مع أحداث البطولة السداسية، وساهمت خبرة الفريق في الدرجة الأولى التي قضى فيها مواسم طويلة سابقاً، في الاقتراب بشكل إيجابي من منصة الصعود، وتصدره للبطولة في هذا التوقيت بالذات يجعله يضع قدمه الأولى نحو الأضواء.

إلى جانب أهلي الفجيرة الذي فقد صدارته في هذه الجولة إلا أنه لا يزال متمسكاً بأمله في الدرجة الأولى بعد التعادل المثير الذي عاد به من العوير على حساب فريق دبي، الذي تنازل عن أهم ثلاث نقاط كان من شأنها أن تغير خارطة الطريق أمام الفريق.

* كلما أشاهد فريق دبي أتذكر تلك اللحظات التي تلاشى فيها حلم البقاء في الأضواء.. ثم الخسارة التاريخية في الثانية الأخيرة من عمر مباراته النهائية والفاصلة أمام الحصن.. تلك المشاهد واللحظات التي لا يمكن لأحد من المنتمين لنادي دبي نسيانها.. كنا نتوقعها أن تكون دافعاً حقيقياً أمام أسود العوير من أجل تصحيح أوضاعهم والعودة لموقعهم الطبيعي بين الكبار.

وعندما جاءت مباراة أهلي الفجيرة صاحب الصدارة والتي كانت تمثل جسر العبور لأبناء العوير من أجل تلمس الأضواء، فإذا بالفريق الذي تقدم في المباراة يتنازل عن كل شيء في الثواني الأخيرة مكرراً مشهد العام الماضي أمام الحصن، ولكن هذه المرة أمام أهلي الفجيرة الذي رغم تراجعه للمركز الثاني إلا أن حظوظه مازالت قوية لمرافقة الخليج إلى الأضواء.

* .. فوز الخليج على عجمان منحه الصدارة برصيد 16 نقطة وبفارق نقطة عن أهلي الفجيرة الثاني، بينما التعادل ابقى دبي ثالثاً برصيد 12 نقطة وهو نفس رصيد الاتحاد الذي فاز على العربي، ورغم أن الفاصل العددي في النقاط يرجح كفة الخليج والفجيرة إلا أن تجاربنا مع هذه المسابقة تجعلنا لا نسبق الأحداث وننتظر حتى آخر صافرة في البطولة.. لأن ما حدث في الموسم الماضي ممكن تكراره، خاصة وأننا نتعامل مع بطولة ترفض المنطق ولا تعترف بالأحكام المسبقة لأنها بطولة من نوع خاص.

كلمة أخيرة

* الصراع الثنائي على بطاقتي الدرجة الأولى، يواجهه صراع ثنائي آخر على البطاقة الوحيدة المتبقية في الأضواء والتي تدور رحاها بين الإمارات وبني ياس.. فلمن ستكون.. لأبناء رأس الخيمة الذين عرفوا طريق الأضواء والشهرة ويرفضون التخلي عنه..

أم لبني ياس صاحب التاريخ وصاحب الصولات والجولات في دوري الأضواء؟ سؤال يصعب التكهن بإجابته إلا في توقيته..!

ـ من يجرب عالم الظلمات يعرف معنى الأضواء والشهرة التي لا تقدر بثمن..!

mjasim@albayan.ae