بعد خمسين عاماً منذ أول بطولة لدوري الأندية الأبطال في اوروبا بباريس تعود الإثارة مرة اخرى الى العاصمة الفرنسية في السابع عشر من مايو المقبل عند لقاء نهائي البطولة الأوروبية الساخنة.

وفي عام 1956 على ملعب »بارك دوبرنس« او حديقة الأمراء التقى فريقا ريال مدريد الاسباني ورين الفرنسي في موقعة مازال المخضرمون من الباريسيين يذكرونها.

والآن يعيد التاريخ نفسه بشكل او بآخر وان كان الطرف الأول في اللقاء النهائي هو برشلونة غريم ريال مدريد التقليدي في مواجهة امام ارسنال اللندني الذي يديره مدرب فرنسي وستة لاعبين فرنسيين في تشكيلته.

هنري ضد رونالدينيو

ومن هؤلاء الستة اثنان هما تيري هنري وروبرت بيريز اللذان سبق لهما الفوز مع المنتخب الفرنسي بكأس العالم 1998 بعد الفوز في المباراة النهائية على البرازيل على استاد دوفرانس وهو الملعب الذي يستضيف النهائي الأوروبي الشهر المقبل.

ومرة اخرى يجد هنري وبيريز انفسهما مضطرين للتفوق على بعض افضل النجوم الذين انتجتهم البرازيل اذا ما ارادا اضافة الميدالية الاوروبية الى جانب ميداليتي كأس العالم وكأس أوروبا.

وباستطاعة برشلونة استدعاء ستة نجوم من البرازيليين لدعم قضيته الأوروبية واحدهم الوحيد الذي يستطيع ان يدعي انه اعظم فضلاً عن تيري هنري كونه حصل على لقب افضل لاعب في العالم، وكان رونالدينيو في الثامنة عشرة فقط عندما خسرت البرازيل كأس العالم امام فرنسا وان كان هو الآخر تربطه صلة عاطفية مع العاصمة باريس حيث لعب موسمين في صفوف باريس سان جيرمان عندما غادر البرازيل عام 2001.

وبعد ان لفت انتباه العالم في مونديال 2002 كان انتقال رونالدينيو الى برشلونة هو الانطلاق الحقيقي له وارتقائه سلم التصنيف العالمي، وهي كذلك حقبة جديدة بالنسبة للنادي الكاتالوني.

ورغم ما وصل اليه البارسا حالياً الا اننا يمكن ان نطلق عليه صفة الفريق ناقص الانجازات فيما يخص البطولة الاوروبية، بينما حصل ريال مدريد على هذه البطولة تسع مرات يسجل برشلونة في سجلاته التاريخية فوزاً واحداً بها وجاء به نخبة من اساطير الكرة في العالم ومنهم مارادونا وكرويف لاودروي، حاجي، كومان، شتويكوف، سوستر، لينكر كلويفرت وفيجو والقائمة لا تنتهي تقريباً.

الانتظار الطويل

رغم ان رايكارد لم يسبق له اللعب بألوان برشلونة الا انه يكتب فصله الخاص في تاريخ النادي، وسياسة المدرب الهولندي الخاصة بادارة اللعب من تحفيز، تكتيك هي التي انهت ست سنوات خاوية من البطولات في خزانة فريق كاتالونيا العنيد، اما اليوم فهم على اعقاب ثنائية هائلة.

يقول نجم وسط الفريق ادملسون البرازيلي البارع »الجمهور في غاية السعادة كونه صبر وقتاً طويلاً منذ ان وصلت الى مثل هذا النهائي، وعلى الصعيد الشخصي اتحرق شوقاً للعودة الى فرنسا التي امضيت فيها وقتاً طيباً مع فريق ليون.

فريق عظيم

وبالنسبة للاعب لودفيج جولي ستكون لحظة فخر الدخول في ملعب بلاده الوطني بعد عامين من الخروج منه وهو يعرج بعد مشاركته في نهائى سابق لنفس البطولة لكن في صفوف موناكو، يقول جولي، ارسنال فريق كبير وعريق يضم عددا من النجوم الفرنسيين اعرفهم جيداً واعتقد انه سيكون نهائياً هائلاً ومباراة مفتوحة تماماً، واتوقع ان يبدأ فينجر النهائي بنفس الاسلوب الذي خاض به جميع المباريات وفيها نجح في تجاوز الفريقين الكبيرين ريال مدريد ويوفنتوس.

ومن سخريات القدر ان ارسنال لم يستطع الوصول الى هذا النهائي والا بعد ان خسر خدمات قائده ونجم وسطه الفرنسي السابق باتريك فييرا.

يقول فينجر »كان هناك شك كبير ودائم حول ارسنال والبطولة الأوروبية لسنوات طويلة حتى عندما كنا مسيطرين على الدوري الانجليزي لذلك انا سعيد جداً بهذا النهائي الذي طال انتظاره والذي وصلناه عندما لم يتوقع احد ذلك واعتقد ان عمل تسعة اعوام ونصف يستحق ان يتوج بمثل هذه البطولة القوية«.

من يفوز في باريس في السابع عشر من مايو المقبل تيري هنري ام رونالدينيو؟!