لماذا يستحسن فريق الشباب الأول لكرة القدم، لعبة (القط والفار) تارة مع خصومه خاصة في دوري (اتصالات) وتارة أخرى مع جماهيره ومسؤوليه إلى الحد الذي صارت معه تلك اللعبة (المخادعة)، ماركته المسجلة؟
وقبل أن تحدث الانعطافة في الأول من الشهر الجاري، (كان) الشباب في المركز الثالث في لائحة الترتيب العام، وهي نتيجة لاشك انها تمثل إضاءة مشرقة في مسيرة الجوارح، تعامل معها كل الخضراوية على انها حقيقة أو واقع لن تدركه مفاجآت المجنونة ــ كرة القدم ــ وهو ما ترتب عليه ارتفاع غير مسبوق لمؤشر أحلام الخضراوية!
الأمتار الخيرة
وبدون مقدمات، الشباب يضيع فوزا ثمينا في اللحظة القاتلة مع الوحدة ثم يواصل ترنحه فيسقط مغشيا عليه أمام الشعب قبل أن ينهض أمام الزعيم العيناوي، نافضا غبار الهزيمة بفوز قضى به على أحلام العين بالاستحواذ على كل ألقاب بطولات الموسم الحالي، مرة ومرسخا في أذهان الجميع حقيقة أن الشباب (غاوي) لعبة القط والفار حتى الأمتار الأخيرة من دوري (اتصالات) سواء كانت له فيه ناقة أم خرج من مولده بلا حمص!
صوت مسموع
وبمراجعة محطات مسيرته ومعطياته ونتائجه ومستواه الفني وقيمة ذلك المستوى في كل بطولات الموسم الحالي، نتلمس أن (عنفوان) الشباب يبدو انه لن يخمد إلا والفريق الأخضر واقف على منصة التتويج بطلا لإحدى مسابقات الموسم المقبل الذي يكاد يجمع الكثيرون على انه سيشهد صوتا مسموعا وفعلا مؤثرا لفرقة الجوارح الخضراء.
لا لدور الكومبارس
حسن مراد إداري الشباب يتعامل مع طموحات فريقه بمنتهى الواقعية حينما يشدد قائلا: لن يكون فريقنا رقما مكملا في الموسم المقبل ولن نرضى أن نلعب دور (الكومبارس) لأننا كخضراوية، واثقون تماما من كفاءة لاعبينا إلى حد بناء جبال من الآمال والأحلام الواقعية حتى صار الجميع في نادي الشباب، مقتنعا بان الفوز بإحدى بطولات الموسم المقبل هو في حقيقة الأمر، استحقاق طبيعي جدا للجوارح.
أحلام واقعية
ويوضح مراد: فريقنا أضاع أكثر من فرصة سانحة للدخول كطرف أساسي وحاسم للمنافسة على لقب دوري الموسم الحالي وقبله الكأس ولكننا خسرنا نقاطا ما كان يجب أن نخسرها أبداً خاصة أمام الفرق التي تقل من الناحية الفنية عن فريق الشباب فيما فزنا في معظم مبارياتنا مع أقراننا الكبار.
ويضيف مراد: نحن فريق أحلامه واقعية جدا ويدرك كل عضو فيه حقيقة أن الفريق مر بظروف صعبة منذ سنوات معدودة قبل أن (يلزم السكة) ويسير باتزان عال عبر أداء متصاعد في اغلب مبارياته حتى بات الجوارح ركنا أساسياً إن لم يكن في الصراع على اللقب، ففي تحديد بوصلة ذلك الصراع وما حدث في لقائنا الأخير مع العين دليل على أهمية كلمة الشباب .
سطر وسطر
وعن سر إبداع الشباب في (السطر وسطر) أو لعبة (القط والفار) وهذا ما تأكد في خسارته أمام فرق اقل منه فنيا فيما ينجح بالفوز على أقرانه الكبار، يرد مراد قائلا: نعم صحيح وهذا هو حال كرة القدم وسر الإثارة والإبداع فيها وفريقنا خسر وفاز وكر وفر في ميدان كرة القدم وليس في ميدان آخر والخضراوية يرون في هذا أمراً طبيعيا رغم المرارة التي يشعرون بها نتيجة الخسارة في بعض المباريات وبالتالي تسرب الكثير من النقاط التي ساهمت باضمحلال أحلام الجوارح إلى حد كبير في هذا الموسم.
استراتيجية خضراء
ويشدد إداري الشباب قائلا: عنفوان ثورة الشباب في الموسم الحالي، ستكون العامل الحاسم في مسيرته في بطولات الموسم المقبل، تلك المسيرة التي لن تتوقف إلا والفريق الأخضر على منصات التتويج.
وعن مدى إمكانية محافظة الشباب على (رتم) تألقه حتى الموسم المقبل، يقول مراد: فريقنا يسير وفق استراتيجية وضعتها إدارة النادي مشفوعة بخطة متكاملة للجنة الكرة وفي الحالين تم اخذ التطورات الرياضية الأخيرة في أندية دبي واعني بها تطبيق الاحتراف، بنظر الاعتبار حيث الحرص على توفير أقصى درجات الاستقرار الفني والإداري والتبكير بحسم موضوع التعاقد مع المحترفين وغيرها من الأمور التي تحافظ على (رتم) تألق فريقنا ومستوى الطموحات المعقودة عليه.
علي شدهان