بعد أن شهدت العاصمة القطرية الدوحة يوم أمس إقامة أول سباق في بطولة العالم للزوارق السريعة ــ الفئة الأولى ــ هذا العام الخاص بكسر الكيلو، سوف يقام عند الثالثة والنصف من عصر اليوم بتوقيت الإمارات السباق الرئيسي للجولة الأولى من البطولة والذي من المنتظر أن يكشف أوراق جميع المشاركين ويرسم صورة واقعية عن حقيقة الصراع الذي يجمع هوامير البطولة>
ويحدد بنسب كبيرة المؤهلين منهم للمنافسة على اللقب الذي احتكره في آخر أربع سنوات زورق روح النرويج الذي لا يزال هو المفضل كمرشح أول للفوز والدفاع عن اللقب للسنة الخامسة على التوالي، وخاصة بعد أن عاد إلى قيادته مالكه النرويجي بيون يلسين صاحب الخبرة الطويلة والانسجام العالي مع الملاح البريطاني ستيف كيرتس الذي يعتبر الآن أكثر المتسابقين فوزا بلقب البطولة.
فقد فاز به خمس مرات بنظام الجولات ومرتان بنظام التجمع عامي 85 و1987 وهكذا نال كاس سام جريفث 7 مرات. ولكن هل يستطيع روح النرويج الظهور بنفس القوة والمستوى الذي كان عليه في السنوات الماضية خاصة وقد فقد الزورق 10 أميال من سرعته بتأثير المواصفات الجديدة كما يقول سائقه بيون ؟ للتأكد من حقيقة ذلك سيتعين علينا الانتظار حتى الانتهاء من السباق الأول اليوم ومعرفة معدلات السرعة التي سجلها روح النرويج في السباق ومدى اختلافها مع معدلاته في العام الماضي.
منافسة ضارية
والشيء المؤكد أن روح النرويج الذي يدخل الصراع وهو حامل للقب سوف يواجه منافسة ضارية من زوارق فريقي الفيكتوري تيم وقطر التي تتطلع إلى وضع حد لسيطرة الزورق النرويجي على كل الأضواء والإثبات عمليا أن هناك زوارق أخرى يمكنها الفوز باللقب بل واحتكار المنصة أيضا إذا لزم الأمر. وقد أجمع نجوم الفيكتوري على أن القمة هي هدفهم الوحيد وسيبذلون المستحيل من أجلها.
وهنا نذكر بحقيقة مهمة وهي أنه لم يعد هناك مجال لنقاط المحركات التي منحت روح النرويج الأفضلية التي وهبته اللقب بفارق نقطة ونصف فقط عن زورق الفيكتوري تيم رقم 77 إذا استبعدنا من الحسابات ما دار من صراعات ساخنة في أعقاب آخر سباق من البطولة الماضية أدى إلى منح الفيكتوري 77 اللقب ثم سحبه منه كمرة أخرى بقرار تعسفي من الاتحاد الدولي تأثرا ببعض الضغوط الخارجية أظهرت حجم الضعف الذي يعانيه المسؤولون في هذا الاتحاد.وهكذا عاد إلى المركز الثاني وتقدم قطر 96 إلى المركز الثاني بدلا من الرابع الذي عاد إليه نيجشيوتور رقم 50.
الخبرة والتوفيق
وإذا كانت نتائج سباق كسر الكيلو عادة ما تعطي مؤشرات عن مستوى أداء الزوارق والشكل العام الذي يمكن أن يكون عليه السباق الرئيسي اليوم من حيث القادرين على المنافسة. إلا أنه لا يمكن الاعتماد بنسب كبيرة على نتائج السباق الأول في البطولة حيث غالبا ما تكون معظم الزوارق لم تصل إلى أفضل مستوى للتجهيز ويجانبها الصواب بسبب المتغيرات الجوية كما هو الحال في قطر حيث تتسم الرياح بالتقلب بين السريعة والمتوسطة وهو ما يؤثر بشكل كبير على حالة البحر وأداء الزوارق ويجعل من الصعب وصولها إلى أفضل معدلات الأداء إلا إذا لعبت الصدف دورها لأن الخبرة عادة ما يخونها التقدير في مثل هذه الأجواء.
نظام السباق
وسباق اليوم سوف يقام لمسافة 92.23 ميلا بحريا موزعة على 17 دورة إضافة إلى دورة الانطلاقة، وستكون مسافة الدورة 5,13 اميال بحرية. وجديد البطولة هذا العام أنه سوف يتعين على الزوارق إجراء دورتين كبيرتين حلال السباق وليس دورة واحدة كما كان الحال في البطولة الماضية، ولابد أن يتم ذلك خلال الحد الأدنى للمسافة التي يجب أن يقطعها كل زورق لاحتساب نتيجته، وستكون مسافة هذه الدورة 5,74 اميال بحرية . أي اكبر من الدورة العادية بمسافة 0.61 ميل بحري.
ومن المقرر أن يشارك في السباق الأول الزوارق العشرة التي سجلت رسميا صباح أول من أمس والتي أعرب سائقوها عن تطلعهم بتفاؤل كبير إلى إمكانية تحقيق طموحاتهم وآمالهم هذا العام. وإن كان الغموض يحيط بمشاركة الزورق الإيطالي رقم 2 سيراميكا فلامينيا رغم تواجده في قطر.
وتجدرنا الإشارة هنا إلى أن التجارب الرسمية التي أجرتها الزوارق صباح أمس كانت قد أظهرت وجود تقارب كبير في مستوى أداء الزوارق المرشحة للمنافسة مما سيجعل ظروف السباق اليوم تمثل عاملا كبيرا في ترجيح كفة بعضها.
رسالة الدوحة: رفعت بحيري
