* كنا نتمناها زعامة وسعادة.. ولكن الحلو لم يكتمل.. فالزعيم العيناوي منحنا زعامة المجموعة الثانية وصدارتها، في حين لم يتمكن الوحدة من نشر السعادة على جماهير الإمارات التي عاشت ليلة آسيوية متباينة بين صدمة الوحدة بخسارته الرباعية من ضيفه سابا الإيراني، وبين الصدارة العيناوية التي تحققت بعد منتصف الليل بفوز مستحق على الميناء العراقي، وثلاث نقاط قرّبت البنفسج كثيراً من بطاقة التأهل للدور الثاني، في حين أن فريق الوحدة دخل النفق المظلم بعد الخسارة التي أضعفت موقفه كثيراً، وبعد أن أصبح مصير البطاقة في يد الكرامة السوري الذي انفرد بالصدارة بفوز مثير على الغرافة القطري مما جعله قاب قوسين أو أدنى من التأهل.. وإذا حدث ذلك بالفعل، فإن الكرامة سيكون صاحب المفاجأة الأكبر في دوري أبطال آسيا، لأن أحدا لم يتوقع أن يتأهل الفريق السوري على حساب فرق بحجم الوحدة والغرافة وسابا.. وجميعها سقطت أمام الكرامة.

* الجولة المنتهية لدوري أبطال آسيا لكرة القدم.. قلبت الموازين بالنسبة لممثلينا.. وغيّرت الحسابات، ولكنها لم تنهها، فعالم كرة القدم عوّدنا أن لا نعترف بالأحكام المسبقة التي لا مكان لها أبداً في لغة الرياضة، ومن هذا المنطلق فإن الصدارة العيناوية بحاجة إلى تأكيد آخر وقد يكون الأخير، لأن الفوز في المباراة المقبلة على الهلال من شأنه أن يريح الفريق كثيراً ويبعده عن حسابات المباراة الأخيرة أمام بطل أوزبكستان مع التأكيد على صعوبة المواجهتين المقبلتين، وإذا كان الهلال سيفتقد لخدمات لاعبيه الدوليين إلا أن ذلك لا ينقص من مكانة الفريق الزاخر بالنجوم واللاعبين أصحاب الخبرة الميدانية الكبيرة، وبالتالي فإن التهاون في التعامل مع المباراة المقبلة لن يكون لمصلحتنا خاصة وأن المباراة خارج أرضنا وبعيداً عن جماهيرنا.. نقول ذلك للتذكير ليس إلا.. لأن الزعيم ليس بحاجة إلى ذلك لعلمه ودرايته ببحور وأسرار البطولة التي يعشقها ويرتبط بها ارتباطاً خاصاً منذ الظهور الأول له فيها قبل ما يقارب الثمانية أعوام.

* وإذا كانت الخبرة قد جعلت من الزعيم أن يكون صاحب الكلمة العليا في مباراته أمام بطل العراق والتي تعامل معها بخبرته الآسيوية، فإن ممثلنا الآخر، فريق الوحدة عانى الأمرين نتيجة لعدم امتلاكه خبرة التعامل مع المباريات الآسيوية، ومن تابع لقاء الفريق أمام بطل إيران يلاحظ مدى الفارق في جانب الخبرة بين الفريقين والتي حسمها الإيرانيون بخبرتهم وليس بمهارتهم.. الخسارة أضعفت من موقف الوحدة كثيراً خاصة بعد ابتعاد الكرامة بالصدارة واتساع الفارق إلى خمس نقاط.. والباقي جولتان فقط.. وحسابات الجولتين المتبقيتين صعب التكهن بها وبنتائجها وبحساباتها التي نتمنى أن تكون في صالح العنابي.

* الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال آسيا.. كانت نصفها الأول حلواً.. ونصفها الآخر مراً.. وكنا نتمنى أن تكتمل الفرحة.. ولكن هكذا هي كرة القدم.

كلمة أخيرة

* ما يحدث في الجولات الحاسمة للدورة السداسية لأندية الدرجة الثانية.. يستحق المتابعة والمشاهدة.. ولكن لأنه دوري المظاليم.. فإنه مظلوم حتى في أسخن وأصعب لحظاته.

mjasim@albayan.ae