تحدث الفرنسي ميشيل تاردي المدير الفني لفريق الوحدة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد المباراة بحزن شديد قائلاً ان الوحدة خسر المباراة، لأنه لم يستفد من درس المباراة الأولى في طهران والتي تكررت احداثها تماماً في الشوط الأول وتكرر السيناريو نفسه، عندما كانت البداية والسيطرة للوحدة والضغط المبكر الذي اسفر عن عدة فرص سهلة للتهديف لم تستغل، في الوقت الذي لعب فيه سابا على الهجمات المرتدة بقيادة المخضرم علي دائي، ونجح بالفعل في استغلال اخطاء ساذجة للمدافعين وسجل هدفين متتاليين في الشوط الأول، اربكا كثيراً من حساباتنا، واحبطا من معنويات اللاعبين، ومع ذلك حاول الفريق العودة للمباراة ونجح الى حد ما بهدف عبدالرحيم جمعة، لكن المهمة زادت صعوبة بعد الهدفين المبكرين اللذين سجلهما سابا في بداية الشوط الثاني، واعتقد انهما قضيا على امل الفريق حتى في الخروج متعادلاً.
وقال تاردي انه غير راض تماماً عن اداء الفريق في هذه المباراة، رغم انه لعب مكتمل الصفوف وبروح معنوية عالية بعد الفوز على الأهلي والشعب في الدوري، وكان يجب ان يحذر اللاعبون من خبرة لاعبي سابا واعتقد ان التوفيق خانهم في ان فريق سابا ضعيف وان المباراة سهلة، رغم اننا حذرناهم من كل هذه الامور قبل المباراة.
وأشار تاردي الى ان الأهداف الأربعة كانت من اخطاء ساذجة جداً لأفراد خط الدفاع، وشارك ايضاً حارس المرمى في تحمل جزء كبير منها، وكان من السهل التصدي لها. وأضاف ان علي دائي نجح بخبرته الطويلة في تهيئة الفرص لزملائه، والسيطرة على الكرة في منتصف الملعب، وقام بسحب كل المدافعين الى الأمام، مما ساعد على استغلال الهجمات المرتدة، بالاضافة الى مهارته في صنع الأهداف للقادمين من الخلف.
وقال رغم ذلك حاول الفريق العودة الى المباراة في الشوط الثاني، لكن الاداء لم يكن بالمستوى المطلوب، وبمرور الوقت تسرب اليأس الى نفوس اللاعبين وتوترت اعصابهم وفقدوا الأمل في ادراك التعادل، بعد صعوبة الموقف ووجود فارق اهداف كبير. وتحدث تاردي عن امل الوحدة في التأهل الى دور الثمانية قائلاً: ليس هناك مستحيل في كرة القدم، وسيلعب على الأمل الضعيف، في ظل النتائج المتضاربة للفرق الأخرى، وسنلعب للفوز في المباراتين الأخيرتين امام الكرامة والغرافة.
