* ما أشبه اليوم بالبارحة، رغم أن البارحة كانت أفضل حالاً من اليوم، البارحة لم نرض بالتعادل رغم أنه كان خارج أرضنا وبعيداً عن جماهيرنا، فكيف لنا أن نرضى بالخسارة على أرضنا وأمام أعين جماهيرنا التي غادرت المباراة وتركت المدرجات بعد الرباعية المؤلمة في مشهد لم نعتد عليه، حيث ظلت جماهير الفريق الضيف تحتفل في الوقت الذي غادرت فيه جماهيرنا ملعب المباراة من هول الصدمة والخسارة التي مُني بها الوحدة أمام سابا الإيراني في مباراة أضعفت أمل ممثل الإمارات في الاستمرار في المشوار الآسيوي الذي أصبح معقداً وصعباً بأيدينا وبمحض إرادتنا.

* الخسارة واردة في عالم الرياضة، ولا خلاف على ذلك، ولكن عندما تكون الخسارة بالصورة التي شاهدناها جميعاً ومن فريق بحجم ومكانة فريق مثل الوحدة ويحمل لقب بطل وهو بطل الإمارات ومتصدر الدوري والأقرب للحفاظ على لقبه، وعندما تكون الخسارة بذلك الثقل من الأهداف وعلى أرضنا وبين جماهيرنا، وعندما يحدث كل ذلك والفريق في قمة جاهزيته الفنية والمعنوية، فإن كل ذلك يقودنا إلى أن نحزن وأن نتألم من الخسارة التي لم يكن يتوقعها حتى أكثر المتشائمين من الجماهير الإماراتية التي انقلب تفاؤلها بالفوز إلى خسارة ثقيلة وغير متوقعة، كانت أشبه بالصدمة.

* إن الأخطاء الفردية والجماعية التي وقع فيها الفريق الوحداوي، لا تحدث حتى من الفرق المتواضعة، والحالة التي كان عليها العنابي كانت غريبة علينا ولم نعتد عليها، خاصة وأننا قبل أيام قليلة كنا نشيد بما قدمه الفريق أمام الشعب في الدوري والأداء الذي ترجمه بخماسية لا يزال الحديث عنه لم يتوقف، وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر استمرار مسلسل التفوق الوحداوي، كان مشهد السقوط حاضراً في الاستاد العنابي الذي غادرته الجماهير وهي حزينة.

* لا نريد أن نقسو على اللاعبين، ولا نريد أن تأخذنا العاطفة وحالة الحزن لدرجة نحمل فيها الفريق ما حدث في لقاء الأمس، لأن ما حدث من المستحيل أن يكون سببه طرف واحد فقط، إنما هناك أسباب أخرى كانت وراء ذلك الانهيار الذي كان عليه الفريق في الملعب، وإدارة النادي العريق أقدر وأكثر دراية بموضع الخلل وهي الأقدر على التعامل معه، رغم أن موقف الفريق آسيوياً أصبح معقداً جداً.

* الاعتذار الذي قدمه عبدالله صالح للجماهير الإماراتية والعنابية، كان اعترافاً من المشرف على الفريق الوحداوي بمدى استيائه على أداء الفريق وسلبيته التي كانت وراء الهزيمة الثقيلة، وعندما يقول المشرف على الفريق ان اللاعبين لم يقدموا ما يستحقون عليه نتيجة أفضل، فإن القناعة تلك يجب أن يتبعها عمل مضاعف من الناحية النفسية من أجل تهيئة الفريق للمواجهة المقبلة في مشوار البطولة التي رغم تضاؤل أمل التأهل، إلا أن كرة القدم لا تعترف بالمستحيلات!

كلمة أخيرة

* الزيارة التاريخية لسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم لنادي الوصل، جاءت بعد غياب طويل، وعندما دخل سموه ناديه بعد ذلك الغياب، كانت عودته لتكريم فريق السلة وليس فريق الكرة الذي كان محط اهتمامه وحبه الأول.

* فوز الزميل العزيز سامي عبدالإمام بجائزة الصحافة العربية الرياضية، تأكيد على مدى الكفاءات التي تتميز بها «البيان»، وتأكيد على تفوق مدرسة «البيان» التي دشنت عهدها الجديد بلقب عربي... والبقية تأتي، فكل التهنئة لزميلنا، وعقبال البقية.

mjasim@albayan.ae