قال راتومير ديوكوفيتش المدير الفني لمنتخب غانا لكرة القدم إن العمل الجاد والانضباط وروح الفريق جعلت من الفريق الغاني فريقا قادرا على هزيمة فرق مرشحة للفوز بكأس العالم. غير أن عدم الخبرة والتوتر قد يؤثران على أداء الفريق الذي يلعب ضمن مجموعة صعبة في ألمانيا.
وقال ديوكوفيتش «نحن فريق شاب قادر على المنافسة وقهر المرشحين لكنني أتمنى ألاّ ينوء اللاعبون تحت الضغوط في المباراة الأولى أمام ايطاليا». واذا كان هناك مدير فني يستطيع تهدئة أعصاب لاعبيه فهو ديوكوفيتش. والمدير الفني الصربي البالغ من العمر 60 عاما يتمتع بخبرات طويلة فقد قام بتدريب فنزويلا وميانمار ورواندا التي صعد بها إلى كأس الأمم الإفريقية 2004. وكان أيضا ضمن مسؤولي التدريب عندما فاز ريد ستار بلغراد بكأس أوروبا عام 1991 .
وهو مسؤول الآن عن فريق يتمتع بوفرة في المواهب وصفه بعض الخبراء بأنه المفاجأة المحتملة في البطولة رغم ضعف الأداء في الآونة الأخيرة بعد تلميحات بأن غانا ربما تجد صعوبة في التكيف مع اللعب تحت ضغط.
وقال ديوكوفيتش الذي تولى مسؤولية المنتخب الغاني في ديسمبر 2004 «سنكون الضحية في أي مجموعة حيث إن هذه أول مشاركة لنا في النهائيات واننا لا نتمتع بالخبرة». وأضاف «لكن ليس لدينا ما نخسره أيضا وسيلعب الشبان بكل عزيمة».
ويلعب الفريق الغاني الذي يشارك في نهائيات كأس العالم لأول مرة بعد 44 عاما من المحاولة ضمن المجموعة الخامسة التي تضم أيضا ايطاليا والولايات المتحدة والتشيك. وتلعب غانا مع ايطاليا في هانوفر يوم 12 يونيو حزيران ومع منتخب التشيك في كولونيا يوم 17 يونيو ثم مع الولايات المتحدة في نورمبرغ يوم 22 يونيو.
وفازت غانا بكأس الأمم الإفريقية أربع مرات في الفترة من عام 1963 إلى عام 1982 لكنها قضت فترة قاحلة بعد ما كان ينظر إليه باعتباره العصر الذهبي لكرة القدم في تاريخ البلاد. وقال ديوكوفيتش إن النجاح الذي تحقق بالتأهل لنهائيات كأس العالم 2006 تحقق من خلال شعور بالانضباط وروح الفريق بين صفوف فريق منقسم في الأغلب بسبب العشائرية.
وقال «كانت هناك خلافات كثيرة في الماضي والجيل السابق الذي ربما كان أكثر موهبة من هذا الفريق عانى كثيرا نتيجة لذلك، لم يخطر ببال أحد أننا قادرون على التأهل لألمانيا 2006 باستثناء المسؤولين الفنيين ونجحنا بفضل العمل الجاد والانضباط وروح الفريق الرائعة». وظهر ان الكابتن ستيفن ابياه ومايكل ايسن لاعب خط وسط فريق تشلسي الانجليزي قائدان للفريق وكان غيابهما بسبب الاصابة عن كأس الامم الافريقية في مصر مؤلما.
ويعود ابياه وايسن للفريق الذي سيشارك في نهائيات كأس العالم. وقال ديوكوفيتش «غاب لاعبون رئيسيون كثيرون عن صفوفنا في البطولة لكن كان يجب ان يكون الأداء أفضل.. لم يحالفنا الحظ إلى حد ما في النهاية حيث خرجنا بفارق الاهداف وصعدت السنغال رغم اننا هزمناها».
وخسرت غانا اولى مبارياتها في كأس الأمم الإفريقية 1-صفر أمام نيجيريا ثم تعرضت لهزيمة مفاجأة 2-1 أمام زيمبابوي فيما كان له تأثيره على دعم عزيمة الفريق على تقديم أداء أفضل في أول ظهور له في كأس العالم. وقال ديوكوفيتش «نتيجة لذلك.. صرف معظم النقاد النظر عنا وتعرضت لضغوط هائلة من وسائل الإعلام في غانا لكننا رفعنا هامتنا وعازمون على تقديم شيء في ألمانيا يسعد الجماهير».
وديوكوفيتش متفائل أن غانا ستحظى بتشجيع قوي في ألمانيا مع توقع توجه كثيرين من المغتربين في هولندا وبلجيكا ودول أوروبية غربية أخرى لحضور مباريات الفريق.
وقال «الطلب على تذاكر المباريات زاد بالفعل عن ثلاثة أمثال المعروض لمشجعينا، مشجعونا مبدعون، سيوفرون مناخا رائعا في المدرجات وسيستمتعون بكل دقيقة يقضونها». ويعتقد ديوكوفيتش أن ساحل العاج التي تلعب ضمن المجموعة الثالثة مع صربيا هي أقوى الفرق الإفريقية المرشحة مع تونس التي تلعب ضمن المجموعة الثامنة مع اسبانيا وأوكرانيا والسعودية. وقال إن «ساحل العاج مع وجود ديديه دروغبا لاعب تشلسي في المقدمة فريق رائع ولن اندهش اذا تأهلت للدور الثاني.
وتونس من ناحية أخرى لديها فريق قوي واللاعب الرائع برازيلي المولد (فرانسيليودو) دوس سانتوس الذي يمكن حقا أن يصنع شيئا خلال البطولة». وأضاف «لكن بشكل عام فان البطولة ستكون صعبة على الفرق الإفريقية خاصة بالنسبة لانجولا وتوغو وبالنسبة لنا. الفرق الثلاثة وساحل العاج تلعب لأول مرة أمام بعض من أفضل المنتخبات في العالم». . وإضافة إلى صربيا تضم مجموعة ساحل العاج أيضا هولندا والأرجنتين التي فازت بكأس العالم مرتين.
وتلعب انجولا مع البرتغال والمكسيك وإيران بينما تلعب توغو مع فرنسا بطل كأس العالم 1998 وسويسرا وكوريا الجنوبية.
