حجز أرسنال الإنجليزي مكانه في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم بتعادله سلباً مع مضيفه فياريال في إياب الدور نصف النهائي، أول من أمس على استاد «ايل مادريغال» وأمام حوالي 23 ألف مشجع، وذلك لفوزه ذهابا على «هايبري» 1صفر.

ويدين أرسنال بتأهله إلى حارسه الألماني العملاق ينز ليمان الذي تصدى بنجاح لركلة جزاء نفذها الأرجنتيني خوان رومان ريكيلمي قبل دقيقة على نهاية المباراة. وسيواجه أرسنال في النهائي الفائز من مباراة برشلونة الاسباني وميلان الايطالي والتي أقيمت مساء أمس على ملعب «نيوكامب».

وسيحتضن استاد فرنسا الدولي في سان دوني (ضواحي باريس) المباراة النهائية في 17 مايو المقبل وهي المرة الثانية التي يستضيف فيها هذا الملعب نهائي المسابقة الأعرق على صعيد النوادي بعد عام 2000 عندما توج ريال مدريد الاسباني بطلا على حساب مواطنه فالنسيا 3/صفر، علما بأن العاصمة الفرنسية كانت مسرحاً لأول مباراة نهائية للمسابقة التي كانت تسمى «كأس الأندية البطلة» وذلك قبل 50 عاما وتحديدا عام 1956 على استاد «بارك دي برانس» عندما تغلب ريال مدريد الاسباني على ريم الفرنسي 4/3.

ودخل الفريقان إلى هذا اللقاء وسط أجواء متوترة بين المدربين إذ انتقد مدرب فياريال التشيلي مانويل بيليغريني نظيره الفرنسي أرسين فينغر بعد اعتراض الأخير على التصرف غير الرياضي من قبل لاعبي توتنهام وخصوصا الهولندي ادغار ديفيس عندما اكمل الاخير اللعب خلال لقاء الديربي السبت الماضي في الدوري المحلي (1/1)، رغم إصابة لاعبي أرسنال البرازيلي جيلبرتو سيلفا والعاجي ايمانويل ايبو بعد تصادمها في كرة مشتركة ونجم عن متابعة اللعب تسجيل توتنهام هدف السبق عبر الايرلندي روبي كين.

وأثار هذا الهدف حفيظة فينغر فرد عليه بيليغريني «إن اعتراضه محق لان الروح الرياضية هي الأساس، لكن اين كانت هذه الروح الرياضية عند فينغر عندما طلب من لاعبيه مواصلة اللعب رغم إصابة لاعبينا وفي العديد من المناسبات خلال لقاء الذهاب، ففينغر لا يطبق ما يعظ به».

وتميز اللقاء ايضا بالنكهة الأميركية الجنوبية من جهة الفريق المضيف الذي أشرك 7 لاعبين في مقدمتهم الحارس الأرجنتيني ماريانو باربوزا الذي شارك أساسياً رغم عودة الحارس الأساسي الأوروغوياني سيباستيان فييرا من الإيقاف بعدما تألق الاول في لقاء الذهاب، بالإضافة إلى مواطنيه خوان بابلو سورين وريكيلمي وغييرمو فرانكو والمدافع رودولفو اروابارينا والاوروغوياني دييغو فورلان والبوليفي خوان مانيول بينا، فيما افتقد الفريق الاسباني جهود الايطالي اليسيو تاكيناردي للايقاف.

في المقابل، اضطر فينغر إلى اشراك سول كامبل رغم اصابته بكسر في انفه بسبب اصابة مدافعه الدولي السويسري فيليب سنديروس خلال المباراة ضد توتنهام، علما بان الفريق اللندني يعاني من غيابات عدة في خط الدفاع في مقدمتها اشلي كول والفرنسي باسكال سيغان والكاميروني لورين ايتامي.

واستعاد الفريق اللندني خدمات الفرنسي الآخر غاييل كليشي الغائب عن الملاعب لفترة طويلة بسبب الإصابة واضطر فينغر إلى إشراكه في الدقيقة التاسعة بعد إصابة مواطنه ماتيو فلاميني الذي عاد مؤخرا بدوره من الإصابة كما شارك في اللقاء المهاجم الدولي الاسباني خوان انطونيو رييس الذي غاب عن مباراة الذهاب بسبب الإيقاف. ونجح أرسنال خلال الشوط الأول في الحد من فورة مضيفه وسط استهجان جماهير «ايل مادريغال» الذي وجه صافراته في كل فرصة استحوذ خلالها ضيوفهم على الكرة.

وحاصر فياريال ضيفه بفضل تحركات الثلاثي فورلان وريكيلمي وسينا لكن دون أن يتمكن من تهديد مرمى ليمان بشكل فعلي طيلة فترات هذا الشوط إلا مرتين، الأولى بواسطة رأسية من فرانكو اثر عرضية من خافي فينتا رودريغيز لكن ليمان أنقذ الموقف (41) والثانية في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع عبر ريكيلمي بعد مجهود فردي مميز إلا أن الحارس الألماني تدخل على مرحلتين لإنقاذ مرماه.

ومع انطلاقة الشوط الثاني سنحت لفياريال فرصة ثمينة لافتتاح التسجيل لكن القائم ناب عن ليمان وأنقذ رأسية قوية من فرانكو (48)، ثم أضاع اللاعب نفسه فرصة جديدة عندما الكرة إلى جانب المرمى ومن مسافة قريبة عقب تمريرة من سينا (53).

وكان ريكيلمي قريباً من وضع الفريقين على مسافة واحدة إلا أن ركلته الحرة وجدت في طريقها ليمان (60) ثم أتيحت لفورلان فرصة ذهبية بعد تمريرة من فرانكو إلا أن الاوروغوياني فشل في ترجمتها إلى هدف بتسديده بالقرب من المرمى (65)، قبل أن يلغي حكم المباراة هدفاً لفرانكو بداعي التسلل (68).

وأجرى المدربان تعديلات على تشكيلتهما فادخل بيليغريني روميرو خوسيه ماري مكان خوسيكو (63) فيما لجأ فينغر إلى مواطنه روبير بيريس كبديل لرييس (69). وتعملق ليمان قبل دقيقة على نهاية اللقاء بصده ركلة جزاء احتسبها الحكم بعد خطأ من كليشي على خوسيه ماري داخل المنطقة فانبرى لها ريكيلمي لكن ليمان كان له في الموعد مجنبا فريقه خوض شوطين إضافيين ومانحاً إياه التأهل إلى النهائي التاريخي بالنسبة للفريق اللندني.