توالت تداعيات مأزق حسن حمدي رئيس النادي الأهلي عقب نشر أحد الصحافيين اعترافاً بحصوله على هدايا ثمينة بشكل دوري من حسن حمدي، وأن الدائرة تشمل عدداً كبيراً من الصحافيين والقيادات الصحافية، وأن الهدايا كانت تصل إلى ما قيمته 30 ألف جنيه وموعدها عشية رأس السنة. ولم يصدر أي نفي عن حسن حمدي أو النادي الأهلي والتزما الصمت التام في الوقت الذي طالبت فيه بعض وسائل الإعلام بإقالة حسن حمدي من منصبه خاصة لتورطه في فضيحة إهدار المال العام التي يجري التحقيق فيها حالياً وتم أخذ أقواله.

وتفجّرت أزمة أخرى كانت في طي الكتمان وتتعلق بحقوق النادي الأهلي الإعلانية، حيث تبيّن إسنادها إلى شركة مغمورة بقرار مباشر من حسن حمدي دون الالتزام بالإجراءات القانونية التي ينص عليها قانون الهيئات الرياضية، وحصلت الشركة على حقوق قيمتها 3,1 مليون جنيه، وهو مبلغ محدود للغاية لا يتناسب مع جماهيرية الأهلي الهائلة.

وتبيّن أن الأهلي يصدر مجلة دورية مرئية توزع على «سي.دي» عن طريق تلك الشركة والتي دفعت 1.2 مليون جنيه فقط مقابل الحصول على حق هذه المجلة واسمها «الأهلي لايف»، والتقديرات تشير إلى أن عوائدها من الإعلانات تصل إلى 4.8 ملايين جنيه كان يمكن للأهلي أن يستفيد منها، وأيضاً لم تتبع إجراءات الإعلان عن طرح المجلة للمزايدة القانونية العلنية عبر وسائل الإعلام.

وتكشفت بعض الأرقام الخاصة بهدايا رأس السنة التي كان يوزعها رئيس النادي الأهلي على الصحافيين، حسب ما نشر في إحدى الصحف، ومن بينها 11 مليون جنيه قيمة 310 ساعات، وأيضاً 5 ساعات تتراوح أسعار كل واحدة من 285 ألف جنيه إلى 334 ألف جنيه! كما تم توزيع هدايا عينية عبارة عن أجهزة عينية إلكترونية قيمتها 5,9 ملايين جنيه من بينها سيارات على «الزيرو» بقيمة 968 ألف جنيه ذهبت إلى قيادات صحافية لم يكشف عنها. وذكرت الصحيفة أسماء الشركات والمعارض التي تم شراء الهدايا منها ونشرت حرفياً.

وبعيداً عن الأهلي، فإن حسن حمدي يخضع للتحقيق مع آخرين حول غرابة مستحقاته السنوية التي كان يحصل عليها من جهة عمله ومن بينها عشرة ملايين جنيه عمولات ومبلغ مماثل عن عمولات إعلانية من نوع آخر، أما مرتبه السنوي فلا يتجاوز 500 ألف جنيه! وتتوالى تداعيات القضية ويختفي حسن حمدي عن الأنظار منذ أسابيع.

الهجن في الدورة العربية

وبخصوص دورة الألعاب العربية التي تنظمها مصر في أكتوبر 2007، طرحت اللجنة الأولمبية اقتراحاً بإضافة سباقات الهجن لأول مرة في تاريخ هذه الدورة، وجاء الاقتراح غريباً لأن سباقات الهجن غير منتشرة باستثناء مدن محافظات سيناء البدوية، وإقامتها في القاهرة غير ممكنة على الإطلاق.

وأعلن منير ثابت رئيس اللجنة الأولمبية أن اتحاد الهجن العربي ومقره «العريش» طلب إضافة هذه الرياضة، وسوف نستطلع آراء الدول الخليجية التي تمارس سباقات الهجن، فإذا وجدنا قبولاً وتوفر العدد المطلوب سيتم إضافتها. والمطروح أيضاً إضافة سباق الزعانف والخماسي الحديث ومباريات الرجبي بناء على طلب الاتحادات العربية لهذه اللعبات الثلاث.

ولكن تنشغل اللجنة الأولمبية حالياً بقضية تثير الجدل وتتعلق بتوزيع الحصص المالية على الاتحادات الخاصة بالمشاركة في حدثين مهمين هما دورة الألعاب الإفريقية (الجزائر سبتمبر 2007) ودورة الألعاب العربية في مصر.

فقد اعترضت اتحادات السلة والطائرة واليد على عدم توفر العدالة في توزيع الحصص واستحواذ الرماية والتجديف والسباحة على نصيب الأسد منها نظراً لأن رئيس اللجنة الأولمبية والأمين العام وأمين الصندوق رؤساء الاتحادات الثلاثة.

وتعتمد اللجنة الأولمبية على معايير ثابتة بعدد اللاعبين، ففي اللعبات الجماعية تحصل كل لعبة على دعم لـ 13 لاعباً سواء في السلة أو الطائرة أو اليد، بينما فريق التجديف يصل إلى 30 لاعباً، وفي الرماية والسباحة كذلك. وتلقت اللجنة الأولمبية من الدولة عشرة ملايين جنيه قيمة الدفعة الأولى من الدعم المخصص للمشاركة في الدورتين الإفريقية والعربية ثم الدورة الأولمبية في بكين 2008.

القاهرة ـ علاء إسماعيل: