* المتابع لقضية الخلاف الذي حدث بين نادي النصر ولجنة المسابقات في اتحاد كرة القدم بسبب قرارها باعتباره خاسرا أمام الوصل صفر /2 وإلغاء فوزه الفعلي 4/2 بسبب إشراكه اللاعب علي عباس رغم حصوله على ثلاثة إنذارات، من الممكن أن يجد نفسه في حيرة شديدة نظرا للمنطق السليم الذي يتبعه كل طرف في إيضاح مبررات قراره وموقفه.
* فالنصر استند إلى نص البند 30 من المادة 11 أحكام عامة التي اشترطت لإسقاط أي إنذار يحصل عليه اللاعب أن يشارك في مباراتين رسميتين متتاليتين في المسابقات التي يحق له المشاركة فيها دون حصوله على أي إنذار، ولأن علي عباس لم يشارك في مباراة فريقه أمام الجزيرة بالدوري التي جاءت بعد مشاركته في مباراة سابقة أمام نفس الفريق بالكأس وقبل أخرى لاحقة أمام الأهلي في الدوري. فقد اعتبر النصر هذا الغياب قاطعا لتوالي المباريات وملغيا لحق اللاعب في إسقاط الإنذار.
* والطريف في الأمر أن لجنة المسابقات اعتمدت على نفس البند في قرارها على أساس أن هذه المادة أدخلت على اللائحة كمنحة للاعبين والأندية، واعتبرت أن عدم المشاركة في أي مباراة ليس مبررا لإلغاء المنحة باعتبار أن الغياب قد يكون لسبب قهري مثل المرض أو الإصابة وبالتالي لا يعد مبررا لتعطيل هذا الحق، وعليه فقد أسقطت الإنذار الذي ناله علي عباس أمام الوحدة بمجرد مشاركته أمام الجزيرة والأهلي دون حصوله على أي إنذار.
* وهنا لابد وأن نعترف بثوابت وهي أن اتحاد كرة القدم ولجانه هم الوحيدون أصحاب الحق في تفسير البنود واللوائح، وهناك نصوص رسمية تؤكد هذا الحق في كل لائحة، ولا يمكن أن نعتبر القرارات الصادرة عنه غير سليمة بناء على تفسيرات أي جهات أخرى، وعليه فإن تفسير النصر للنص جانبه الصواب. أضف إلى ذلك أن حجة لجنة المسابقات أقوى لأنها تمثل إقرارا لحق النادي الذي لم يستفد منه النصر للأسف الشديد بسبب خطأ التفسير.
* كان يجب على سكرتارية كرة القدم في نادي النصر عند تعرضها لهذه الواقعة التي تحدث لأول مرة ولا توجد سابقة لها أن تلجأ إلى اتحاد الكرة للاستفسار عن مضمون المادة وحق اللاعب في المشاركة من عدمه بدلا من أن تحول نفسها إلى قاض وجلاد. لأنها منحت نفسها بذلك حق ليس من حقها، حتى وإن دل على حرصها وتشددها في الالتزام بلوائح الاتحاد.
* لكن لابد وأن نعترف في نفس الوقت بوجود قصور في اللائحة وعدم وضوح بهذه الجزئية أدى إلى وقوع هذا الخطأ، وإذا كنت قد طالبت لجنة المسابقات في زاوية سابقة بأهمية مراجعة البند ومعه باقي البنود الأخرى وتعديلها إذا لزم الأمر حتى لا يتكرر الخطأ مرة أخرى. فلابد وأن نؤكد أيضا على ضرورة عدم اعتماد لجنة المسابقات على الأندية وحدها في مراقبة الأخطاء وإحصائها. على الأقل في القرارات المصيرية.
* فما الذي يضير إذا قامت لجنة المسابقات بإرسال خطابات رسمية إلى الأندية لإخطارها بإيقاف أي من لاعبيها ؟ أعتقد أن هذا الإجراء بات ضروريا حتى لا تتكرر الأخطاء وحتى تتحقق الأهداف لصالح الأندية والاتحاد.