تبدو الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها عندما يلتقي المبرة مع الحكمة اليوم، والعهد مع الأنصار يوم الجمعة المقبل في إياب الدور نصف النهائي لمسابقة كأس لبنان لكرة القدم. وكان المبرة والأنصار فازا ذهاباً بنتيجة 1/صفر، ما منحهما أفضلية منطقية على منافسيهما خصوصاً الأول لتحقيقه الفوز خارج أرضه. ويستضيف المبرة الحكمة اليوم على ملعب بيروت البلدي.

وتكتسي المباراة أهمية كبرى بالنسبة للمبرة الذي يعتبرها فرصة حقيقية لتتويج موسمه المميز عبر بلوغ الدور النهائي، بعدما قدم أداء لافتاً طوال مراحل بطولة الدوري حيث يحتل المركز الثالث.

ويدرك فريق المدرب السوداني أسامة الصقر ماهية المهمة الصعبة التي تنتظره وسط التراجع المفاجيء للفريق في المرحلة الماضية من بطولة لبنان حيث لقي خسارة أمام الصفاء (1/2)، إضافة إلى تأثره بغياب لاعب الوسط النشيط بلال حاجو وسعد الدين بلهوان بداعي الإيقاف. ويدخل الحكمة المباراة بمعنويات عالية بعدما ضمن صعوده إلى دوري الأضواء نهاية الأسبوع الماضي، ما سيسمح له بالتركيز أكثر على مواجهة الكأس التي يتطلع عبرها لتأكيد جدارته بين الكبار.

ويأمل الفريق الأخضر تقديم مستوى مميز يزيل عبره الخيبة التي واجهته ذهابا جراء الأخطاء التحكيمية التي حرمته ركلة جزاء صحيحة، كان من شأنها أن تغير الموازين وتعطي مباراة الإياب وجهاً مختلفاً.

ويستمر غياب الحارس الياس فريجة الذي خضع لعملية جراحية في ركبته، فيما سيكون بديله طوني الضاهر جاهزا لتأمين الضمانة الدفاعية بمؤازرة زالليبيروس الخبير سهاد زهران ووليد شحادة واللبناني البرازيلي مارسيليو سيلفا، مع الاعتماد على سرعة الجناح المتألق حسين حمدان وحيوية محمد حمود في خط الوسط. ويحل الأنصار ضيفاً على العهد الجمعة على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية.

وتفوح رائحة الثأر من المباراة ناحية العهد حامل اللقب في الموسمين الماضيين، والذي خسر ثلاث مباريات أمام الانصار هذا الموسم آخرها في المرحلة الماضية من بطولة الدوري (1-2).

وبلغ العهد قمة مستواه في المواجهتين الأخيرتين أمام زالأخضرس بفضل المستوى المميز للشاب حسن معتوق الذي أرهق المدافعين باختراقاته السريعة، وزميله عباس عطوي زاونيغاس الذي تلقت إدارة العهد عرضاً جدياً من احد النوادي الأوروبية للحصول على خدماته ابتداء من الموسم المقبل.

وإذا كان مدرب الأنصار العراقي عدنان حمد يدرك كيفية شل حركة خصمه عبر السيطرة على المفاتيح الأساسية المتمثلة بمعتوق وعطوي، فإنه سيفتقد لقائده مالك حسون الموقوف، والذي شكل في الفترة الأخيرة صلة الوصل بين خطوط الفريق الثلاثة مهديا رفاقه عددا لا يستهان به من الكرات الحاسمة.

وتبقى نقطة قوة الأنصار متصدر لائحة ترتيب الدوري، الروح القتالية التي منحته الفوز في مناسبتين أمام العهد نفسه، وتألق الحارس لاري مهنا والمدافع الهداف البرازيلي فابيو سانتوس دا سيلفا وزهير مراد والعراقي هوار ملا محمد، ومؤخرا المهاجم حميد بسمة الذي سيكون جاهزاً لخوض اللقاء بعد ابلاله من الإصابة، على غرار زميله العراقي صالح سدير الذي يتوقع عودته إلى التشكيلة الأساسية.

وتقام المباراة النهائية في 21 مايو المقبل على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية.