* التطورات المثيرة للأحداث في الأيام الماضية، جعلتني أرجئ التطرق لقضية في غاية الأهمية والخطورة ومن شأنها أن تتحول إلى ظاهرة إذا ما تركت دون رادع تجاه مرتكبيها الذين يسيئون إلى سمعة البلد والرياضة بشكل علني وصارخ وفي مشهد مقزز للحياء العام.

فما يقوم به بعض اللاعبين بعد تسجيلهم للهدف وبصورة جماعية من رقصات خليعة تعبيراً عن الفرحة، فإن الحدود المسموح بها، خاصة وأن الجديد الذي طرأ علينا في الأسبوع الماضي جعل من القاصي والداني يقف أمام رقصة المحترفين التي قضت على الهدف وفرحته.

* كنا حتى وقت قريب نمنع اللاعبين تبادل القبل بعد تسجيل الأهداف بهدف ترسيخ الجانب الأخلاقي في ملاعبنا طالما أن ما يحدث هو منقول فضائياً لمختلف بقاع الدنيا، ورافق ذلك القرار بقرار آخر يمنع قصات الشعر التي لا تمس بعاداتنا وتقاليدنا لا من قريب ولا من بعيد، وكان ذلك أيضاً يندرج تحت بند المظهر اللائق للاعبينا طالما أن الكل يتابع مبارياتنا.

والغريب أن مع مرور الأيام ألغي القراران اللذان صدرا من لجنة المسابقات من دون قرار معلن، وأصبح المجال أمام اللاعبين مفتوحا على مصراعيه لفعل كل ما يريدون تحت مسمى الحرية الشخصية، ورأينا الحركات من كل نوع، وشاهدنا أحدث قصات الشعر، وأصبحت المنافسة شرسة بين اللاعبين على تلك القصات وأحدثها وآخر صرعاتها.

وتمادى اللاعبون في الخروج عن النص حتى وصل بنا المطاف بأن يتشبّه لاعبونا بصور بعيدة عن واقعنا الاجتماعي وعاداتنا الإسلامية، ولأن الحبل ظل على الغارب جاءت ظاهرة الرقصات الفاضحة لتقصم ظهر الأخلاق الرياضية في ملاعبنا التي أصيبت بمقتل في الأسبوع الماضي.

* إذا كانت لجنة المسابقات تتخذ عقوبة الإنذار »بطاقة صفراء« ضد كل من يخلع الفانلة كنوع من التعبير عن الفرحة بعد تسجيل الأهداف، فأعتقد أن خلع الفانلة أرحم بكثير من المناظر المقززة للحياء العام التي بدأت تنتشر في ملاعبنا من قبل بعض اللاعبين الذين اخترعوا رقصات عجيبة

وغريبة كنوع من التعبير الأجوف عن الفرحة والذي يعكس المستوى الثقافي المنحط لأولئك اللاعبين الذين ومن خلال ما يقومون به من تصرفات يسيئون لكل من ينتمي للرياضة الإماراتية التي ترفض مثل تلك التقليعات الدخيلة علينا.

* أرجو ألاّ يُفهم ما ذهبت إليه بأنه موجه للاعب معين، بل كلامي لكل من سمح لنفسه الإساءة لسمعة رياضتنا البعيدة كل البعد عن تلك الاستعراضات »السواحيلية« التي قضى عليها الدهر. وأتساءل قبل أن أنهي آخر السطور.. هل هذا ما وصلنا إليه بعد الاحتراف؟ وهل هذا هو الاحتراف بمفهوم بعض لاعبينا المحترفين؟ إذا كان كذلك فسلامي على الاحتراف.

كلمة أخيرة

* رسالة إلى الأخ العزيز يوسف حسين رئيس لجنة المسابقات باتحاد الكرة.. إن ما يحدث من مظاهر راقصة جرحت مشاعر الجماهير، يقع تحت مسؤولية اللجنة التي تدار بمعرفتك، وأتمنى وضع حد لتلك التجاوزات التي تضر بسمعة رياضتنا... التوقيع.. مواطن غيور على رياضة الإمارات.

mjasim@albayan.ae