لا أدري ماذا يريد المدرب الفرنسي برونو ميتسو من الكرة الخليجية.. الإجابة معروفة دون أي اعتبارات أخرى وهي ملء جيبه من( اليوروهات والدولارات) بسببنا نحن الذين عودنا مثل هذه الفئة الجشعة التي لا هم ولا هدف لها سوى المال وحده ضاربين بعرض الحائط القيم التربوية والمهنية فمن يدفع كثيراً هو الذي يكسب.

وفي السيناريو الجديد للمسلسل الفرنسي بطولة ميتسو فقد تعاقد مع نادي اتحاد جدة تاركا فريقه الغرافة برغم أن عقده كان متبقيا فيه مدة شهرين، حيث وقع الاتفاق مع الاتحاد، وفي الوقت نفسه وقع مبدئياً معنا لتدريب المنتخب، فكيف بالله عليكم نثق في هذا الرجل؟

وكيف نضحي بسمعة الكرة الخليجية؟ إذا كان أمر التعاقد معه قد تم، فهل نقبل أن يتلاعب بنا ونحن نتفرج؟ ولمصلحة من يحدث هذا على عينك يا تاجر؟ هل الساحر الفرنسي أنسانا كل شيء وذهبنا إليه؟ الذي لا يختلف عليه اثنان أنه مدرب ناجح بكل المقاييس ولكن الخوف هو أن ننخدع، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، كما يقولون.

لسنا ضده ونحن مع التوجه الذي يراه الاتحاد في مصلحة الكرة الإماراتية، فشرط المليون دولار واضح في العقد الذي أبرم منذ فترة فالمدرب يدرب العميد السعودي لمدة شهرين فقط في عقد وليس لمدة أربعة أشهر، كما قيل حينه، ولم تتم إقالته ولكنه غادر بعد خسارته الدوري، كما وصفته »عكاظ« السعودية الصادرة أمس بالعقد الوهمي مع الاتحاد بجدة,

وأتساءل: هل لدى ميتسو العصا السحرية للفوز بكأس الخليج مع منتخبنا الذي قاده مواطنه دومينيك بنجاح حتى الآن؟ ولكن يبدو أن تجربتنا مع الخواجات لم نستفد منها، فعلى سبيل المثال لا الحصر بيلاتشي يذهب ويأتي إلينا برغم كل (بلاويه)،

إلا أنه مطلوب برغم مشاكله مع العين والأهلي ومن قبل السد القطري وعاد إلى العربي القطري وافتعل الأزمات ومع ذلك للأسف نجدهم يتواجدون بيننا بالمنطقة بحجة أنه صائد البطولات.. آمل أن نكون قد درسنا الأمر جيداً لكي لا نقع في الخطأ لا قدر الله!

قبل أن نبحث عن الألقاب القارية والإقليمية علينا أن نبحث عن الصيغة المناسبة التي تحمينا من هؤلاء.. فبماذا نفسر هذه القضية مع الكرة الخليجية؟ إنها أسئلة كثيرة ومتعددة تحيرني كما تحيركم وستظل مستمرة في ظل غياب الجمعيات العمومية المنطقية وليست الشكلية فقط!

بالمناسبة الفيفا قرر تخفيض الغرامة إلى 400 ألف يورو يدفعها المدرب برونو لنادي العين الذي كسب القضية بعد الاستئناف الذي رفعه المدرب الفرنسي السابق الان بيران لفريق العين قبل عامين , والعين رفض القرار وبدأ استئنافاً جديداً مطالباً بالمبلغ المستحق وقدره 900 ألف يورو والقضية مازالت عند الفيفا؟

والآن يأتينا ميتسو, فهل نحن مستوعبون تجاربه المريرة بالمنطقة ولا ننخدع برغم كل هذه التصرفات فالأسلوب واحد وهذه خبرة (مصاصي الفلوس) في عالم الكرة!

aljoker@albayan.ae