رسم فريق 14 سنة البسمة على شفاه الجماهير الأهلاوية وأعطاه رقعة أوسع من التفاؤل بإمكانية فرز الفرق الأولى بدوري »اتصالات«.. هذا الشعور فرزه ناشئو الأهلي عقب فوزهم »المستحق« بلقب دوري 14 سنة كيف لا والفريق حقق 13 فوزاً في المسابقة

فيما لم يهزم سوى مباراة وحيدة خلال 14 مباراة في المسابقة لينهي الفريق قصة المنافسة على اللقب بعد أن وصل الفارق بينه والوحدة »مطارده« المباشر إلى 5 نقاط كانت كافية لوقف منافسيه عن الملاحقة. وتواصل إبداع ناشئي الأحمر بتسجيلهم 55 هدفاً فيما كان للكفاءة الدفاعية للفريق دورا في دخول مرماهم 17 هدفاً فقط.

الدكتور موسى عباس مشرف عام المراحل السنية لكرة القدم بالنادي الأهلي يؤكد أن الاهتمام والدعم الكبيرين الذين يتحصل عليهما قطاع المراحل السنية من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي ومن ثم مجلس الإدارة برئاسة قاسم سلطان كان له الأثر الأكبر في تمكن الفريق الأهلاوي للناشئين من نيل لقب دوري 14 سنة لكرة القدم.

ويضيف الأب الروحي لفريق 14 لكرة القدم بالنادي الأهلي قائلا: نحن في الأهلي لا نهدف إلى إحراز البطولات في مثل هذه المراحل السنية في عالم كرة القدم بل نؤمن بضرورة إيصال اللاعبين الناشئين في النادي إلى مستوى جيد من الجانب الخططي والمهاري والسلوكي وبالتالي فالفوز ببطولة يحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية

ولكن على كل حال فالألقاب لها مردودها الإيجابي أيضا في تحفيز اللاعبين صغار السن لتحقيق المزيد من الجهد ليتمكنوا من الوصول إلى الفريق الأول وبشكل تدريجي. وعن أبرز العوامل التي دفعت الأهلي للفوز بالبطولة

قال د. عباس: العامل الأبرز هو تكاتف الجميع من إدارة ولجنة الكرة بالنادي بالإضافة إلى وجود جهاز فني ذي كفاءة عالية بقيادة المدرب مجبل فرطوس ناهيك عن توفر الخامات الجيدة من اللاعبين أصحاب المواهب والمهارات الكروية العالية.

ويبدي د. موسى عباس رؤيته الفنية في بطولة دوري 14 سنة قائلا: أنا أؤيد البطولات التي تبدأ من 14 سنة فما فوق ولا أحبذ إقامة دوري لفئة 12 سنة لأنها تشكل ضغطا نفسيا على هؤلاء اللاعبين الصغار، كما أتمنى أن يعود النظام القديم للمسابقة لأنه أفضل من النظام الحالي.

ويخلص إلى القول: دوري 14 سنة مليء بالمواهب المبشرة بالخير لكرة الإمارات وهذه المواهب موجودة في كافة أنديتنا وهذا ما لمسته على أرض الواقع من خلال الدوري.

أسرار الفوز باللقب

أثنى مدرب الفريق الأهلاوي الصغير العراقي مجبل فرطوس على أداء لاعبيه »الكبير« رغم صغر أعمارهم، ويقول: فريقنا جيد ونعقد على هؤلاء اللاعبين الناشئين آمالا كثيرة في المستقبل سيما وأنهم مواهب تبشر بالخير،

وفوزنا بلقب دوري هذا الموسم جاء عطفا على المجهود الكبير الذي بذلناه طوال الموسم المنصرم وللحقيقة أن هدفنا لم يكن الحصول على لقب البطولة بل خلق جيل جديد من اللاعبين لدعم الكرة الأهلاوية في المستقبل.

ويستطرد المدرب الأهلاوي: تعددت العوامل التي دفعت فريقنا للحصول على البطولة فبلا شك كان دور الإدارة كبيرا في توفير المناخ الأفضل للفريق فكان له أثر في بلوغنا سدة الترتيب مع نهاية المسابقة والفوز باللقب.

إضافة إلى تلك العوامل كان للجانب الفني دور بارز أيضا في وصولنا إلى القمة سيما وأن التحضيرات الجيدة أفرزت لدينا فريقا قويا في الجانب الهجومي ولكنه يعاني خللا فنيا في الشق الدفاعي وعملنا على ترميمه كثيرا حتى وصلنا في النهاية إلى تشكيل فريق قوي تمكن عن جدارة واستحقاق من الفوز باللقب.

وعن الاختلاف الفني بين فريقه ومنافسيه حتى بات اللقب أهلاويا، قال فرطوس: يرجع الأمر إلى آلية اللعب الجماعي التي انتهجتها طوال مبارياتنا في الدوري مما ساعدنا على فسح المجال أمام كثير من اللاعبين للاشتراك فكان له انعكاس ايجابي على مستواهم الفني

كذلك فعّل من قوة دكة الاحتياط إضافة إلى الحماس والرغبة في الفوز اللذين كانا سمة اللاعبين في كافة مبارياتهم ناهيك عن مواظبة اللاعبين للتدريبات وبشكل دؤوب.

فائض 15 سنة للأمام

من جانبه طمأن مدير الفريق إبراهيم أحمد الجماهير الأهلاوية على مستقبل الكرة في القلعة الحمراء مؤكدا أن الأهلي ليس بحاجة إلى لاعبين من خارج أسوار النادي خلال 15 سنة مقبلة.

ويضيف: استعدادنا للبطولة كان بصورة قوية قصدنا منه توفير أفضل الجوانب الفنية للفريق قبيل انطلاق البطولة وبحمد الله التخطيط الذي وضعناه أتى ثماره

وقدم فريقنا خلال مشواره في الدوري مستوى فنيا راقيا أقنع الجميع بأحقيته بنيل الدوري وبالتالي ليس غريبا أن يكون الأهلي في السنوات الخمس الماضية منافسا جادا على البطولات الكروية في الدولة بكافة مراحلها.

عمر جمعة