أمسية جديدة من أماسي «نادي الشعر» باتحاد كتاب وأدباء الإمارات، استضاف فيها الشاعر المصري «حسين سيد أحمد القباحي»، صاحب (نقوش على جدران الكرنك 1991)، (سيرة أخرى لنهر قديم)، (نقوش جنوبية).
وقدم الأمسية «نزار أيوبة» الذي أكد في مستهل تقديمه أن المغامرة في تقديم شاعر له تجربة لا تقل إشكالية عن مغامرة الشاعر نفسه حينما يقرر الرحيل الصعب خلف القصيدة، أو حينما يريد أن يجعل من نفسه مزاراً ويتحول إلى مظاهرة تليق باستقبال القصيدة.
مشيراً إلى تداخل الذاتي بالموضوعي في تجربة الشاعر، حيث تتحول القصيدة إلى كتلة ملتحمة، كما يحتل المكان موقعاً هاماً على اعتبار أنه الفضاء الذي تتولد فيه لغة تستطيع أن تحاور الزمن، ليصل إلى ما يشبه القصيدة التي لا ينفصل فيها الزمان والمكان، من خلال حس تاريخي ترسم الأزمنة الثلاثة ملامح تجربته الإبداعية.
فيما تبدو الأنثى بكل تجلياتها مضافاً إليها كل عناصر الوجود كونها قيمة يجب أن نضاف نحن إليها، وحالة مطرية دائمة الهطول، تأخذ نوعاً من الهالة المقدسة.
بعد ذلك قدم الشاعر بعضاً من قصائده القديمة والحديثة، كقصيدة (صباح) التي قال فيها: يتلاشى رواد المقهى/ وتنكسر الأشباح الممتدة من شارع يوسف عباس/ إلى الزحف الأكبر نحو دبي/ بليل خميس/ غادره الأصدقاء القدماء/ وطعم الخروب/ وتداعت لنساء العالم أشياء/ الوطن المغلق في وجه بنيه/ وطن من تيه.
في حين وصف غزة بقصيدة حملت اسم المدينة الفلسطينية المحتلة متسائلاً: ماذا لو جاءت غزة على غير العادة/ ليست حمراء وليست صاخبة/ لا تلبس أوراق الصبح الشاردة على كتف الماء/ بيضاء بلا دمع أو دم/ لا وجع ولا شكوى ولا هم.
كما لم ينس أن يقدم بعضاً من قصائده الوجدانية التي قال في مستهلها:
كنت أملك قلباً/ وبعض النبيذ المخبأ في عينها/ نافذة لامتلاك السماء/ كسرة من شعير/ وشمساً وماء/ بيد أني لفرط التعلق في خيطها/ تنازلت عني/ بعتني للشتاء.
هذا إلى جانب قصائد أخرى حملت أسماء: (قصائد جنوبية لامرأة لا جنوبية ولا، صدٌ مطلي بالطيب، نقوش على جدران الكرنك، عندما قال المغني، لحظات قصيرة للموت، كلام في مستهل الوجع).
أنس الأموي
