** مع بداية كل أسبوع يكون عشاق ومتابعو الأحداث الرياضية على موعد مع الكثير من الأخبار الجديدة والمثيرة سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي، وكانت وجبة الأسبوع الجاري التي كشفت بالأمس دسمة جدا. فقد تضمنت أول اعتراف رسمي من اتحاد كرة القدم على لسان يوسف السركال رئيس مجلس الإدارة بتعاقده مع الفرنسي ميتسو مدربا للمنتخب الوطني،

وتصريحات ساخنة من محسن مصبح مشرف كرة القدم بنادي الشارقة تسفه من أسلوب المدرب الألماني تسوبيل في التعامل مع الفريق على عكس ما صدر عنه من قبل، وقرارا أكثر سخونة من اتحاد كرة القدم يحول فوز النصر على الوصل بالدوري 4/2 إلى خسارة 2/صفر لخطأ إداري.

** بالنسبة لتصريحات يوسف السركال بشأن برونو ميتسو الذي وصل بالأمس قد يعتبرها البعض متناقضة مع ما سبق أن صرح به رئيس الاتحاد عندما طالبه البعض بضرورة الاقتصاص من ميتسو ومطالبته بتنفيذ الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد عقابا له على تعاقده مع نادي الاتحاد السعودي، فقد أعلن يومها السركال بأنه لا يوجد عقد معه للمطالبة بتنفيذ الشرط.

** ولو تعمقنا في هذا التصريح أو في كل ما صدر من تصريحات عنه أو عن أي مسؤول آخر بالاتحاد. سنجد أنها لم تحمل ما يفيد صراحة إذا كان هناك اتفاق بين ميتسو والاتحاد من عدمه.

وهذا هو الأسلوب الذكي الذي تعامل به الاتحاد مع هذه الصفقة. لأن الاتحاد وقع بالفعل عقدا مع ميتسو ولكن اعتبارا من مطلع يونيو، وبالتالي فإن أي تصرفات تبدر عن أي من الطرفين قبل هذا التاريخ تصبح قانونيا غير ملزمة لأي منهما تجاه الآخر، ولا تبدأ المساءلة إلا بعد سريان مدة العقد.

** أما فيما يتعلق بتصريحات محسن مصبح تجاه تسوبيل، والتي تتعارض مع ما سبق أن صدر عن النادي في مناسبات سابقة حقق فيها الفريق الفوز مع نفس المدرب وهو تعارض يصعب أن يقبله المنطق. فإذا كنا نقر حق إدارة النادي في اتخاذ ما تراه مناسبا من قرارات بشأن الفرق وأجهزتها الفنية،

وحق محسن كمشرف على الفريق الأول في إعطاء اللاعبين ما يراه من توجيهات يعتقد أنها مؤثرة في تحقيق صالحه في المباريات. إلا أنه من الواضح أن تدخل محسن لم يكن في توقيته السليم، وكان يفترض أن ينتظر حتى ينتهي المدرب من حديثه ليعرض ما لديه من حديث.

** وفيما يتعلق بقرار لجنة المسابقات الصريح باعتبار النصر خاسرا أمام الوصل وما أحدثه من تعديل في المراكز، وبصرف النظر عن أنه فوز على الورق لا يلغي فوز النصر الفعلي على أرض الملعب. إلا أنه يعني تطبيق الشرعية وتنفيذ اللوائح والقوانين

وتأكيدا لأمانة الاتحاد وحفاظه على حقوق جميع الأندية. لكنه يمثل في الوقت نفسه إدانة كبيرة لسكرتارية كرة القدم في نادي النصر لأنها مخطئة في الاحتفاظ بهذه المخالفة دون إبلاغ الجهاز الإداري للفريق، ولا يعفيها ما ورد من تبرير من جانب النادي.

** ولكن هناك حالة تعتبر مسؤولة عن وقوع الخطأ وهي عدم وضوح جزئية في بنود اللائحة. أفرزتها هذه الواقعة التي كشفت عن قصور في فهم النصر للائحة جعله يعتقد صحة مشاركة لاعبه، وهو ما يفرض على لجنة المسابقات أهمية مراجعة البند وباقي البنود حتى لا يتكرر الخطأ مرة أخرى.

refaat@albayan.ae