»الرجل الأخضر« وأحد صقور الجوارح، يواصل مشواره الكروي حتى هذه اللحظة وإن كان يقضي معظم الوقت على دكة الاحتياط، وأحد اللاعبين القلائل في دورينا الذي انتقل من ناديه وعاد إليه مرة أخرى.

رغم انجازاته الكروية مع الفريق والمنتخب إلا انه لعب في دوري المظاليم لفترة، وجاءت عودته لفريق الأخضر تتويجا لمسيرة العطاء الكبيرة التي قدمها مع ناديه الشباب.. بخيت سعد يفتح قلبه ويتحدث عن فريقه والصحوة التي تعيشها فرقة الجوارح ويقلب أوراق الماضي وحكاية تجربته مع فريقي الجزيرة والظفرة،

وكان معه هذا الحوار:

* ما سبب الصحوة التي يعيشها الشباب خلال هذه الفترة وخاصة في الدور الثاني من دوري الاتصالات؟

ـــ السبب المباشر لتطور مستوى الفريق من مباراة إلى أخرى يعود إلى قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باحتراف لاعبي أندية دبي فقد أسهم هذا القرار في إحداث تأثير نفسي على اللاعبين المواطنين لبذل مجهود مضاعف والذي دفعهم للتطور من مباراة إلى أخرى.

* فوزكم الأخير أبعد فريق العين بنسبة كبيرة عن بطولة الدوري، ولكن أين كان هذا المستوى مع الشعب في الجولة قبل الماضية والذي انتهى لصالح الأخير وأبعدكم عن المنافسة؟

ـــ أولا مباراتنا مع العين دائما تكون قوية وتنتهي لصالح فريقنا وهذا ما حصل في هذا الموسم الذي فاز الشباب على العين مرتين، وبالنسبة للقائنا مع الشعب الذي خسرناه بالتأكيد هناك فائز وخاسر في المباراة وفي ذلك اللقاء لم يكن فريقنا في يومه وخسر اللقاء وابتعد عن المنافسة،

ولكن لا يهمنا في هذا الموسم الحصول على اللقب وخاصة أن الفريق يضم عناصر شابة ستكون من أفضل العناصر في المواسم القادمة وانتظروا الشباب الموسم القادم حيث سننافس على جميع الألقاب.

* ما هو دور مجلس الإدارة مع الفريق في هذا الموسم؟

ـــ أولاً وقفة الشيخ سعيد بن مكتوم رئيس النادي مع الفريق وتقديم الدعم المعنوي والمادي كان لها دور كبير في تغيير صورة الفريق هذا الموسم وأما الدور الذي لعبه مجلس الإدارة برئاسة أحمد سيف بالحصا فكان له تأثير في تحسين الصورة والتعاقد مع مدرب له خبرة في الملاعب الكروية وتعامله مع اللاعبين وكذلك بجلب محترفين على مستوى عال مما ساهم في تحسين مستوى الفريق.

بادرة خير

* كيف تنظر إلى الدور الذي سيلعبه مجلس دبي الرياضي في خدمة أندية دبي؟

ـــ إنها بادرة خيرة من صاحب السمو حاكم دبي على فرق الكرة وسيكون للمجلس دور في رفع المستوى الفني للأندية واللاعبين وهذا ما تطمح إليه كرة الإمارات لأن ذلك يصب في مصلحة اللعبة والمنتخبات الوطنية.

كما أن ترؤس سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم لهذا المجلس سيسهم في تطوير وتعزيز مكانة الرياضة في الإمارة باعتباره من الشخصيات القيادية الشابة وهو متميز ومتنوع في مشاركاته الرياضية على مستويات مختلفة محلية وقارية ودولية.

* هل تعتبر إن المستوى الذي قدمه فريق الشباب حتى هذه اللحظة مفاجأة، وهل يمكن اعتباره الحصان الأسود في بطولة الدوري؟

ـــ بالتأكيد لا، فالمستوى الذي يقدمه الفريق حتى هذه اللحظة لا يعتبر مفاجئا بالنسبة لنا، لأننا نعرف إمكانيات لاعبينا، وفريق الشباب من الفرق الكبيرة في الدولة ولا يعتبر المركز الذي يحتله إنجازا بالنسبة له، ولكن كفريق نشعر بارتياح وهدفنا تحقيق الانتصارات خاصة في ظل الروح العالية التي يؤدي بها اللاعبون وشعارنا في المباريات »اخدم نفسك بنفسك«.

لكل مدرب أسلوبه

* ما هو الفارق بين المدرب السابق للفريق البوسني جمال حجي والمدرب الحالي البرازيلي رينيه ويبر؟

ـــ لكل مدرب أسلوبه في اللعب وتعامله مع اللاعبين داخل الملعب أو خارجه، والمدرب السابق جمال حجي لم يكن موفقا مع الفريق في الموسم الماضي ولا في بداية هذا الموسم وهذا لا يقلل من كفاءته التدريبية بالعكس المدرب نجح مع فرق أخرى ولكن لم يكن موفقا معنا،

أما المدرب رينيه ويبر فكان هدفه الأول والأخير أن يكون الجميع مرتاحين لكي يقدم كل ما لديه بأريحية وهذا ما تحقق في طريقة لعبه بالملعب وتوظيف اللاعبين وأيضا إلى معاملته خارج الملعب وكأنك تشعر بأنه مع الفريق منذ فترة طويلة.

* كيف تقيم الدور الذي لعبه المحترفان مبعلي وأولادي في تطوير مستوى الفريق؟

ـــ من وجهة نظري أعتقد أن اللاعبين محظوظان لأنهما جاءا في فترة تم تبديل المدرب وفي فترة استشفاء شهدها الفريق مما سهل من اندماجهما مع الفريق وجعلهما يقدمان كرة يستمتع بها المشاهد.

* وما حظوظ الفريق في المنافسة على اللقب؟

ـــ بالنسبة لنا فإننا ندخل اللقاءات وهدفنا النقاط الثلاث ولا تهمنا نتائج الفريق الآخر، وأن بطولة الدوري لن تحدد إلا في آخر جولة لأن المنافسة على الدوري مفتوحة لأكثر من فريقين.

تجربة الجزيرة

* كيف تقيم تجربتك الاحترافية في نادي الجزيرة؟

ـــ من الصعب أن أحكم عليها، ولكنها كانت تجربة مفيدة وكان هدف الجزيرة في تلك الفترة تدعيم فريقه بعناصر من خارج النادي وكان من بينها عبدالعزيز العنبري وكان يومها مدرب الجزيرة فيرسلاين والفريق يضم عناصر خبرة وشابه ومحترفين على مستوى عال مثل المحترف جورج ويه ولكن المدرب لم يوفق في اختيار التشكيلة الأساسية وجلست على دكة الاحتياط،

وفي الموسم التالي جاء المدرب الألماني همبرغ وكنت أساسيا في الفريق ولكن في المعسكر الخارجي للفريق تغير الوضع حيث قام موظف الفندق الذي نقيم فيه بالتدخل في شئوننا مما تسبب في دخولي في مشادة معه وقد فوجئت بأن هذا الموظف قام بالحديث مع مدرب الفريق ومن بعدها تغيرت معاملة المدرب لي بسبب هذا الموظف!!.

* يقال إنك تركت المعسكر بعدها ورجعت للإمارات؟

ـــ هذا الكلام صحيح وعودتي للإمارات كانت بأمر من الجهة التي كنت أعمل بها بسبب استضافة الدولة لمؤتمر البنك الدولي وقتها وكانت عودتي صادفت المشكلة التي حصلت في المعسكر مما ابتعدت عن التشكيلة الأساسية للفريق بعدها.

الانتقال للظفرة

* تفاجأ الشارع الرياضي بعدها بانتقالك للظفرة أحد أندية الدرجة الثانية، هل تعتبر هذا الانتقال كان نهايتك كلاعب؟

ـــ بعد تجربتي في الجزيرة كان لابد من عودتي لفريق الشباب ولكن كان هناك اتفاق بين إدارة الجزيرة والظفرة لتدعيم فارس الغربية ببعض اللاعبين من أجل صعوده للدرجة الأولى وتحقق ذلك وصعد الظفرة للدرجة الأولى. ولا أعتبر إن هذا الانتقال كان يمثل نهايتي كلاعب والدليل عودتي لفريق الشباب.

* هل تعتبر جلوسك على دكة الاحتياط في فريق الشباب لكونك غير قادر على العطاء؟

ـــ لا يهمني إن كنت لاعباً أساسياً أو احتياطياً بالفريق المهم أن أكون مع الفريق حتى لو كنت عمود إنارة على أرضية الملعب حيث يشكل وجودي نوعا من الانسجام والتوافق بين اللاعبين والجهاز الفني والإداري بسبب خبرتي وتعايشي مع المدربين بالفريق.

ثقة

أشاد اللاعب بخيت سعد بالثقة الغالية لسمو الشيخ سعيد بن مكتوم رئيس نادي الشباب والتي كانت وراء عودته لصفوف الفريق من جديد وقال اللاعب: إنني أحد أبناء الجوارح وسأبذل كل ما لدي من أجل رد الجميل للبيت الذي تربيت فيه وحققت معه أجمل البطولات في حياتي وكانت وراء شهرتي، وأضاف اللاعب أن رئيس النادي دائما ما يقف وراء الفريق وذلك من أجل عودة الفريق إلى سابق عهده وعودة البطولات إلى القلعة الخضراء من جديد.

شكر

وجه بخيت سعد شكره إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لنادي الجزيرة والى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس نادي الجزيرة والى إدارة مجلس النادي السابقة برئاسة بطي القبيسي على ترحيبهم وتعاونهم خلال فترة الانتقال التي أمضاها مع الجزيرة حيث لم يقصر مجلس الإدارة في دعمه المادي للاعب وتوفير مسكن خاص له وحل المشكلات التي كان يواجهها وأدت إلى استقرار اللاعب.

تجديد

أكد بخيت سعد أن تجديد عقد المحترفين الإيرانيين يحسب لإدارة المجلس وذلك من أجل خلق نوع من الاستقرار بالفريق، وقال: إن اللاعبين مثار إعجاب وتقدير من سائر المتابعين لمباريات الشباب ويعتبر وجودهما لفترة طويلة مكسباً للفريق لما يتمتعان به من موهبة وأداء إيجابي واندماجهما بسرعة كبيرة مع المجموعة، إلى جانب دخول أندية محلية من أجل الظفر بتوقيع عقود مغرية معهما.

أجرى الحوار: يوسف آل علي