بعد أقل من شهر من الآن تنطلق بطولة الأمم الأوروبية تحت 21 سنة في البرتغال، ووعد جواو موريس مدير البطولة ان النهائيات ستعكس روح نهائيات 2004 معلقاً »مبيعات التذاكر تعكس بالفعل روح نهائيات 2004 "ومن الواضح الا أحد يرغب في الغياب عن الحدث الكبير لذلك تجد مبيعات بطاقات المباريات إقبالاً كبيراً، وبالنسبة لمباريات البرتغال فقد نفدت تذاكرها تقريباً مع الإقبال الشديد عن بقية اللقاءات الأخرى.
كذلك بذلت الجهات المعنية جهداً كبيراً لإقامة هذه البطولة وإنجاحها وذلك لتأخر إعلان الدولة المضيفة إلى ما بعد معرفة آخر ثمانية متأهلين وذلك قبل ستة أشهر فقط من موعد الإنطلاق. أما بالنسبة لبطولة العام المقبل فستعود استضافتها إلى السنوات أحادية العدد على أن يجرى تسمية الدولة المضيفة قبل وقت كافٍ وذلك ابتداء من هولندا 2007.
ورغم ضيق الوقت إلا أن اتحاد الكرة البرتغالي ارتفع إلى مستوى المسؤولية والتحدي. يقول موريس عن ضيق وقت التحضير »سر النجاح ليس في العطلات بل تحدٍ ضخم للجنة المنظمة بعد أن اخطرنا الاتحاد الأوروبي باستضافة الحدث في ديسمبر الماضي
وكان علينا إنهاء كامل تحضيراتنا بنهاية ابريل ـ ونحن سعداء بالترتيب الجديد لتنظيم هذه البطولة التي أصبحت متزايدة الأهمية وبالتالي تحتاج إلى المزيد من التحضيرات ـ أما بالنسبة لبطولة هذا العام فجهزناها جيداً بالتعاون الكبير والخبرة التامة للأطراف المعنية.
ويعتبر موريس أن الدعاية للبطولة كانت من أصعب التحديات التي واجهته لضيق الوقت معقباً »تسويق ودعاية مثل هذه البطولات في حيز زمني يعكس مدى شغف الشعب البرتغالي بمثل هذه التظاهرات الكروية المهمة. أما نحن فلدينا نفس الشغف إضافة إلى خبرة نهائيات 2004«.
من المؤكد أن البرتغال تملك خبرة ضخمة بعد أن نجحت في استضافة واحدة من أنجح البطولات الأوروبية وقبلها المشاركة في نهائيات تحت 17 سنة منذ عام مضى. وعن ذلك يؤكد موريس »الخبرة مفتاح الحل ليس فقط للجنة المنظمة بل كذلك البلديات والشعب في كل مدينة«.
والآن تعتبر البرتغال من الدول الأمينة على مثل هذه البطولات وبالتالي اكتسب العاملون فيها خبرة كما أضافت المزيد من الوظائف حسبما قال جيلبرتو ماديل رئيس الاتحاد البرتغالي للقدم »هذه البطولة ستخلق عددا كبيرا من الوظائف للمواطنين البرتغاليين ـ وبالفعل بدأ عدد من البرتغاليين في العمل مع الاتحاد الأوروبي للقدم لبطولتي هذا العام، نهائيات كأس العالم بألمانيا ونهائي 2008 الأوروبي.
على أنه ليس المحترفون فقط هم الذين يعملون بجد لإنجاح نهائيات هذا العام بل انضم اليهم جيش من المتطوعين وبلا أجر وعن ذلك يقول موريس، وجدنا صعوبة في اختيار العدد المناسب من هؤلاء المتطوعين. وهم قوة ضرورية داخل اللجنة المنظمة ومفتاح آخر من مفاتيح إنجاحها. وتستضيف المباريات مدن أقيرو، براجا، غويماويس وبورتو بالإضافة إلى مدينتين جديدتين أغويدا وبارسيلوس.
وعن ذلك يقول موريس سنقدم أوروبا 2006 بنفس أجواء البطولة السابقة رغم أنها لا تحمل تقاليد بطولات الكبار إلا أن همومها في نفس الهموم، والتحدي الأكبر بالنسبة لنا حالياً هو نسبة الحضور لكن مع الأسعار المناسبة التي وضعناها ونسبة مبيعات التذاكر العليا نحن واثقون من النجاح.
محمد سيف النصر
